بعد أيام قليلة من مصادرة قوات الأمن لكتاب الخبير الاقتصادي فاروق عبد الخالق،"هل مصر بلد فقيرة حقا؟"، تداول رواد موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" الكتاب الممنوع من النشر بصيغة (بي دي إف).

 

في 14 أكتوبر الجاري، اقتحمت قوات الأمن المطبعة المقرر طباعة كتاب "هل مصر بلد فقير حقا" في حي دار السلام ، وألقت القبض على صاحبها إبراهيم الخطيب الذي لا يزال مكانه غير معلوم حتى الآن وصادرت نسخ الكتاب.

وقال الدكتور عبد الخالق فاروق في تصريحات صحفية: إن الأمن صادر الكتاب رغم حصوله على تصريح رسمى من الجهات المختصة، موضحا  أن الكتاب ﻻ يسب أحدا، وإنما يناقش الأزمة الاقتصادية بالأرقام والحقائق.

 

وفي 2017، أعلن عبد الخالق البدء في كتابه الذي يتناول مأزق الاقتصاد المصري في ظل سيطرة رأسمالية رجال الأعمال في 27 فصلا هي، مأزق الاقتصاد المصرى وصانعي القرار ، وهل مصر بلد فقير حقا ؟

 

وطالب الدكتور عبد الخالق فاروق الخبير الاقتصادي على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" أصدقائه بنشر الكتاب بنسخة (بي دي إف)، بعدما وضع رابط الكتاب على صفحته.

 

ويتضمن الكتاب فصولا تحتوي أجوبة عن الأسئلة المثيرة للجدل حاليا مثل، كيف تدار الثروات البترولية و كم خسرت مصر من تعاقدات الغاز مع "إسرائيل" والأردن؟، وكم خسرت مصر من تعاقدات الغاز  .

 

ويتضمن الكتاب فصولا عن، الموارد البشرية والكثافة السكانية، ومن يمول العاصمة الإدارية الجديدة ؟ وهكذا كانت تدار ثرواتنا البترولية والغازية  وكذلك حالة بريتش بتروليم BP كنموذج حالة لفساد غير مسبوق وإجابات حول منجم السكري كنموذج لإهدار الثروة الوطنية.

وخصص فاروق في  كتابه ، جانب كبير عن  فساد دولة الرئيس الأسبق حسني مبارك  مبارك وثرواته المخفية، ورشاوى المؤسسات الصحفية للرئيس وعائلته وكبار المسئولين.. كنموذج منظم لنهب أموال الدولة، بينما يقدم الجزء الثالث من كتابه روشتة للخروج من الأزمة الاقتصادية .

 

فيما نشر أحمد الخميسي أحد رواد "فيس بوك" مقتطفات من الكتاب المصادر على صفحته : ( حجم مشتريات المصريين من فيلات وقصور وشاليهات سياحية ما بين 1980 - 2011 بلغ 180 مليار دولار. عبد الخالق فاروق "هل مصر بلد فقير؟)


 

فيما قالت صفحة  الموقف المصري على موقع"فيس بوك":( أمامنا نموذج لشخص يقدم بديل للأزمة الاقتصادية و كتب كتاب يعني لا عمل مظاهرة ولا وقفة ولا أي حاجة من اللي بيسموها تصرفات شباب طايش، لكن حتى كده مش عاجب! وده بعد وقت قصير من القبض على د.رائد سلامة اللي هوا برضه كان خبير اقتصادي وعضو هيئة علية لحزب شرعي هو تيار الكرامة).

 

وأضافت في منشورها : (لكن الواضح انه الأسلوب هوا فقط اللي قاله الرئيس سابقا: "اسمعوا كلامي أنا بس" .. ده بدل ما يتقال للأستاذ عبدالخالق شكراً ونحاول نستفيد من كلامه ولو حتى بمعلومة واحدة، أو العكس يترد عليه ويتقال انه غلطان في كذا بالمعلومة والأرقام سواء رد رسمي، أو اتاحة النقاش مع خبراء آخرين وطبيعي جدا الناس تختلف خاصة إن الاقتصاد بطبيعته دايماً فيه رؤى متنوعة، أو حتى يتجاهلوه وخلاص وفي الواقع كام واحد في مصر هيقرا كتاب كبير زي ده أصلا؟).

وأوضحت : ( الشراكة من المجتمع المدني، ومن الصحافة، ومن الأحزاب، ومن الخبراء، من كل الفئات الاجتماعية والسياسية هي أولوية لأي بلد عايزة تتقدم وتكافح الفساد فعلا وتغير تركة تقيلة قديمة، وده محتاج جهود كل المصريين مش صوت واحد ورأي واحد).