بعد اختفاء نحو 20 يوما، أعلنت الهيئة العامة للاستعلامات، اليوم الخميس، أن البرلماني السابق الدكتور مصطفى النجار ليس مقبوضا عليه، وإنما هو هارب من تنفيذ الحكم الصادر عليه بالسجن المشدد 3 سنوات في القضية رقم 478 لسنة 2014 المعروفة إعلاميا باسم "إهانة القضاء".

 

وأضافت الهيئة في بيان لها أن "النجار" تقدم بالطعن عبر محاميه على الحكم أمام محكمة النقض، والذي يستلزم قبوله شكلاً منها أن يكون المتهم الطاعن قد سلم نفسه للسلطات الأمنية لتنفيذ الحكم قبل جلسة نظر الطعن بيوم واحد على الأقل.

 

وتابعت: (تحدد موعد جلسة النقض يوم 15 أكتوبر الجاري، وانعقدت دون أن يسلم المذكور نفسه في الموعد السابق ذكره ولم يحضرها ونشر المذكور على صفحته الموثقة على الفيس بوك يوم 13 أكتوبر قبل جلسة النقض بيومين مشاركة من نحو ألف كلمة حول القضية المدان فيها واحتمالات سجنه بسببها).

 

وأكدت الهيئة أن : (الجهات المختصة في مصر تنفي نفياً قاطعاً أن يكون الدكتور مصطفى أحمد محمد النجار قد ألقي القبض عليه من الأجهزة الأمنية أو أنه قد سلم نفسه إليها، وأنه لا صحة مطلقاً لأي شائعات حول ما يسمى باختفائه قسرياً، وأنه لا يزال هارباً بكامل إرادته من تنفيذ الحكم القضائي الصادر عليه، وأن كل ما هو خلاف هذا ليس سوى ادعاءات لا أساس لها من الصحة وتأتي في سياق محاولته التهرب من تنفيذ الحكم الصادر عليه).

 

في المقابل، زوجة البرلماني مصطفى النجار قالت في تصريحات لها عبر صفحة زوجها على موقع"فيس بوك"، أمس الأربعاء، أنه  مضى 20 يوما منذ أخر اتصال بالدكتور مصطفى النجار، و8 أيام منذ تردد الأنباء عن إلقاء القبض عليه، مؤكدة أنه ليس لدى أسرته أي معلومات عن مكان احتجازه، لكنها قدمت بلاغا للنائب العام.

 

صعدت قضية اختفاء مصطفى النجار"، مؤسس حزب العدل، على الساحة بعد نشر مقال على صفحته الشخصية على فيس بوك، يقول فيه إنه إذا تم نشر هذا المقال فسيكون خلف القضبان، كان ذلك عشية يوم 13 أكتوبر الجاري، وهو ما أكده محامون صبيحة اليوم التالي أنه تم إلقاء القبض عليه، ولكن بعد اختفاء دام لأيام دون معرفة مكان احتجازه.

 

وأشارت الزوجة إلى أن "مصطفى النجار" لم لم يظهر في جلسة النقض،الإثنين الماضي، ولم تعلن أي جهة رسميا مكانه، لافتة إلى أنه تضاربت الأقوال حول احتجازه بأماكن مختلفة، إذ أعلن أحد مقدمي البرامج، أمس، أن "النجار" سلم نفسه منذ 3 أيام، متسائلة :"إذا لماذا لم يحضر جلسة النقض؟، وأين هو الآن؟..وكيف حاله؟..هل من مجيب..هل من مغيث؟".

 

وفي السياق ذات كان المحامي الحقوقي نجاد البرعي رئيس المجموعة المتحدة للاستشارات القانونية، ودفاع البرلماني السابق مصطفى النجار،  قد أكد أن موكله لم يحضر جلسة النقض المنعقدة، أول أمس الإثنين، في القضية المتهم فيها بإهانة القضاء.

 

وأضاف البرعي، في تصريحات صحفية، أن لديه أنباء تفيد بأن موكله محتجز في معسكر الأمن بأسوان، وأثناء مرافعته تقدم بطلب لهيئة المحكمة للاستعلام عن مكانه، متوقعا أن تعطي له المحكمة الإذن بالاستعلام.

 

وقال البرعي، خلال صفحته على فيس بوك، إن نيابة النقض أوصت بإلغاء الحكم بالنسبة للجميع لأسباب مختلفة؛ واختصت مصطفي النجار بالذات بأن الحكم الصادر ضده قد اخطأ في تطبيق القانون علي النحو الوارد في مذكره النيابة.

 

وأوضح أن المشكلة تتمثل في أن الدكتور مصطفى النجار غائب، ويتردد أنه تم القبض عليه في أسوان وفق ما أفاد به مصدر مجهول لأسرته.

 

وقد قضت محكمة النقض، الإثنين الماضي، برفض الطعن المقدم من الرئيس المعزول محمد مرسى و18 آخرين على حكم حبسهم 3 سنوات فى القضية المعروفة إعلاميا بـ"إهانة القضاء، وتأييد الأحكام.

 

وكانت محكمة جنايات القاهرة، قضت في جلستها المنعقدة يوم السبت 30 ديسمبر الماضي،  بمعاقبة الرئيس المعزول محمد مرسي، وعصام سلطان، ومحمد البلتاجي، ومحمود الخضيري، وسعد الكتاتني، وصبحي صالح، ومصطفى النجار، ومحمد العمدة، ومحمد منيب، وحمدي الدسوقي، ومحمد إسماعيل، ومنتصر الزيات، وعبد الحليم قنديل، ونور الحداد، وأحمد الشرقاوي، وعاصم عبد الماجد، ووجدي غنيم، وأحمد بركة، ومحمد محسوب، بالسجن ثلاث سنوات في قضية إهانة القضاء.

 

كما قضت المحكمة بتغريم محمود السقا، وعلاء عبد الفتاح، وعمرو حمزاوي، وتوفيق عكاشة، وأمير سالم بـ٣٠ ألف جنيه، وإلزام محمد مرسي بتعويض مؤقت مليون جنيه للقاضي على النمر.

 

وألزمت الرئيس الأسبق محمد مرسي، وعصام سلطان، ومحمد البلتاجي، ومحمود الخضيري، وسعد الكتاتني، وصبحي صالح، ومصطفى النجار، ومحمد العمدة، ومحمد منيب، وحمدي الدسوقي، ومحمد إسماعيل، ومنتصر الزيات، وعبد الحليم قنديل، ونور الحداد، وأحمد الشرقاوي، وعاصم عبد الماجد، ووجدي غنيم، وأحمد بركة، ومحمد محسوب، بتعويض مؤقت مليون جنيه عن كل متهم في إهانة رئيس نادي القضاة بصفته.

 

وأسند قاضي التحقيق، المستشار ثروت حماد، للمتهمين اتهامات بـ: "إهانة وسبّ القضاء والقضاة بطريق النشر والإدلاء بأحاديث في القنوات التليفزيونية والمحطات الإذاعية ومواقع التواصل الاجتماعي الإلكترونية من خلال عبارات تحمل الإساءة والكراهية للمحاكم والسلطة القضائية، والإخلال بمقام القضاة وهيبتهم من خلال إدلائهم بتصريحات وأحاديث إعلامية تبث الكراهية والازدراء لرجال القضاء".