قال الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، إن مشكلة  الطلاق تهدد الأمن القومي واستقرار المجتمعات لكونها مشكلة مقلقة، مشيرًا إلى أن الفتاوى الواردة إلى دار الإفتاء تتراوح ما بين 4000 - 4800 حالة بخلاف ما يسجل بدفاتر الطلاق.

 

جاء ذلك، اليوم الخميس، في ختام فعاليات المؤتمر العالمي للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عبر وِرَشه العمل التي عقدت برئاسة فضيلة المفتي، في اليوم الثاني من أيام المؤتمر، "دور الفتوى في معالجة المشكلات الأسرية والحد من ارتفاع نِسَب الطلاق".

 

وأضاف "علام"، أن نسبة الطلاق تزيد في السنوات الخمس الأولى من الزواج، والتزايد في هذه المشكلة لا يتوقف على مصر بل هي مشكلة موجودة في كافة الدول.

 


وأكد المفتي أن حل هذه المشكلة لا يكون أحاديًّا بل يكون بتكاتف كل الجهود والمتخصصين، مشيرًا إلى أن دار الإفتاء في برامجها لتأهيل المقبلين على الزواج تهتم بنفسية المفتي، وكيفية التعامل مع المستفتي.

 

وأضاف أن دار الإفتاء تحرص على العناية الشديدة بمناهج وتأهيل واختبار المتعلمين عن بُعد في مؤسسة دار الإفتاء، وأهمية التأهيل الكامل خاصة للمتصدرين المعتمدين للفتوى والدعوة والخطابة في المساجد التي تنتشر في القرى والنجوع والأحياء.

وشدد على أنه لا بديل عن الكيان الشرعي للأسرة بالمنظور الشرعي ولا بد من مواجهة كل التحديات، مضيفًا أن الإنترنت كان مؤثرًا وفاعلًا بقوة في الخلافات الزوجية، بل هو أحد أهم أسباب وقوع الطلاق في عصرنا الحديث.

وفى ختام الورشة، أكد على ضرورة تأهيل المتصدر للفتوى في مشاكل الطلاق وأن هذه الورشة تصلح كبداية لطرح هذا الموضوع المهم.

وقال الدكتور عبد العجمي في كلمته إن من أسباب الطلاق تشوش التصور عن الزواج أصلُا وأن كلًّا من الزوجين جاهل بهذه الحقوق والواجبات.

وأرجع الدكتور سعيد المصري أمين عام المجلس الأعلى للثقافة وأستاذ علم الاجتماع، زيادة نسب الطلاق إلى خلل في التكافؤ والضغوط الاقتصادية في الظاهر وإن كانت غير معلنة.

بدوره، أشار الشيخ أحمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء، إلى أن المشكلة ترجع إلى الثقافات الدخيلة على الأسرة.

كما طالبت الدكتورة نادية عمارة بضرورة رصد كل النقاط الجوهرية التي يتم مناقشتها في الورشة، وضرورة وضع خطة استراتيجية للتعامل مع مشكلة الطلاق والمشاكل الأسرية لا تقتصر على دار الإفتاء فقط بل تشمل كل المؤسسات الإعلامية والتعليمية والإلكترونية وغيرها.

وأرجع الشيخ أبو بكر، أسباب الطلاق إلى البعد عن أخلاق الحبيب، فيجب التأسي بأخلاق وسيرة النبي في تحقيق مفهوم الأسرة المستقرة.

وقال الدكتور أيمن عبد الوهاب أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، إن دراسات أسباب الطلاق تتطلب دراسات متعمقة تشمل دراسة كل المحاور.

كما طالب الدكتور مجدي عاشور بضرورة تفعيل قيم المودة والرحمة بين الزوجين، فقد حدثت في بعض الحالات القليلة حدثت بعد 25 سنة زواج.

وعن إمكانية الاستعاضة عن دور الأسرة بالكيانات البديلة المطروحة جاءت كلمات المشاركين ككلمة الدكتور عبد السلام العبادي ببيان خطورة الجهود المبذولة لفرض التوجهات غير الشرعية من المؤتمرات العالمية الخاصة بالسكان، وخطورة الكيانات البديلة.

وقالت الدكتورة نيفين عثمان مساعد وزير التضامن بضرورة الحفاظ على الأسرة من أجل الحفاظ على المجتمع وكيفية التعامل مع المستجدات على مستوى الأسرة كالمرأة العاملة والعولمة وغيرها.

وتباينت كلمات الحضور حول تأثير الدراما فمنهم من قال بتأثيرها السيئ ومنهم من طالب بضرورة تقديم محتوى نافع.

قال الدكتور مجدي عاشور بضرورة بيان تعليم الناس وتثقيفهم قبل بيان خطورة مشكلة الطلاق، وطالب بتفعيل منهج أخلاق لتعامل الزوجين مع بعضهما البعض.

وعرض الدكتور عاشور لمنهجية دار الإفتاء في مواجهة قضية الطلاق بالتقصي الشديد من المتسائلين الذين يأتون لطلب الفتوى من الدار.

وطرح الدكتور عمرو الورداني رؤية وجهود دار الإفتاء في مواجهة الطلاق بالوقاية والعلاج، موضحًا المفهوم الحقيقي للحب والتي تتعلق بالزواج هي الاهتمام والاحترام والتقدير.