«يا مرسال المراسيل» ..«ابعتلى جواب .. وطمني» ..«على اللى جرى من مراسيلك»، كلمات وأغانٍ رسخت زمن الجوابات الجميل، حينما كانت وسائل التعبير عن المشاعر بين الحبيبين نادرة جدًا، فلم يكن أمامهم سوى الخطابات المكتوبة بخط اليد، والتي أصبحت نادرة حاليًا في زمن الـ"فيس بوك" و "الواتس آب".

 

تحت شعار «من فات قديمه تاه»، أطلق 4 طلاب بكلية طب الأسنان بجامعة المنصورة،   مشروع «رايفين إينك»، في محاولة منهم للعودة إلى الأجواء الكلاسيكية القديمة، وإحياء ذكرى «الجوابات» المكتوبة بخط اليد، لتكون الشركة الأولى للخطابات فى مصر.

ويكمن دور الأصدقاء الأربعة بالشركة، في تدوين الخطابات نيابة عن أصحابها بعد الحصول على معلومات كافية منهم حول المرسل إليه وطبيعة مشاعرهم نحوه، وكتابتها على نوع خاص من الورق ويختمونها بالشمع الأحمر ويربطونها بالحبل، لتشبه تلك الخطابات القديمة.

 

"فكرنا نعمل الشركة عشان في ناس مش عارفة تعبر عن مشاعرها فإحنا بنعبر لهم وعشان الجوابات حاجة جميلة مهما مر الزمن ما بتفقدش معناها".. هكذا عبر "محمد فوزي" مؤسس الشركة، عن بداية وصولهم لفكرة تأسيس شركة الخطابات.

ويقول فوزي إن الشركة مقرها في المنصورة، وتعمل للتوصيل في المناطق القريبة من مقر الشركة مثل المحلة ودمياط وطنطا أو إرسال الجواب بالبريد أو عن طريق شركات الشحن في حالة وجود طلبات خارج المنصورة.
 

وتقسم الأدوار في الشركة على الأصدقاء الأربعة، حيث يشير فوزي :" "أتولى مسؤولية العلاقات العامة والتواصل، وصديقنا مصطفى ياسر هو الخطاط الذي يكتب الرسائل أما عبدالرحمن حسين ومحمد كمال فهما المصممين الذان يضعان تصورًا لشكل الخطاب وينفذاه".

ويشرح فوزي، طبيعة الخدمات التي تقدم للعملاء، حيث تمنحهم 3 خيارات، قائلًا : "لو كانوا لا يجيدون التعبير عن مشاعرهم نطلب منهم أن يعبروا قدر الإمكان عما يريدو أن يقولونه، ونسألهم مجموعة أسئلة لنتمكن من خلالها كتابة الرسالة والتعبير عما يريدونه".

 

أما الخيار الثاني فهو أن يقوم العملاء بكتابة نص الرسالة ويرسلونها للشركة كما هي ليكتبها الخطاط ويتم إرسالها دون أي تدخل من الشركة، أما الخيار الثالث هو أن يرسل للعميل الورقة ليكتب بنفسه الرسالة ويتم اخذها مرة أخرى ووضعها داخل المظروف وختمها بالشمع أونختمها في حضوره لضمان الخصوصية، وفي كل الأحوال لا يقرأ محتوى الرسائل سوى الخطاط الذي يكتبها حسبما أوضح فوزي. 

وعن أبرز العقبات التي وقفت في طريق فوزي وأصدقائه، فهي عدم توافر بعض الخامات والأدوات التى يستخدمونها، مما جعلهم يسعون لاستيراد بعض أدواتهم من الخارج، مشيرًا إلى أنهم قبل البدء فى تنفيذ المشروع طرحوا الفكرة على أصدقائهم فى الكلية، ولاقت قبولاً كبيرًا منهم، وكانت أغلب الانتقادات تتركز فى الأسعار.

 

وعن الأسعار في الشركة يقول فوزي :"الجواب بالظرف 25 جنيهًا، والكتابة إما بالحبر أو القلم البوص ويوجد إمكانية الكتابة باللغة العربية أو الإنجليزية حسب الطلب، وسعر الحبل المربوط به الجواب 5 جنيهات، والوردة 10 جنيهات، وطابع البريد 2.5 جنيه، والتوصيل داخل المنصورة 10 جنيهات، أما عن خارجها فحسب سعر الشحن".

وتابع فوزي أنه يحتاج لإنجاز الطلب 3 أيام، قائلًا :" إذا كان الطلب عاجل لمناسبة خاصة كعيد الزواج أو عيد الميلاد نضغط أنفسنا لتوصيله فى الموعد المناسب".

 

وتنوعت ردود الفعل التي تلاقاها الأصدقاء الأربعة بين التأييد والمعارض، فقال فوزي: "انتقد البعض الفكرة من أساسها ولماذا لا يستخدم الناس البريد العادي وهنا كنا نشرح الفكرة وأننا نعبر عما لا يجيد الناس التعبير عنه".

 

أما الانتقاد الثاني الذي واجهوه فكان في ارتفاع الأسعار وهو ما جعلهم يبحثون عن خامات بجودة عالية لا تتأثر بالشمع وليتمكن الناس من الاحتفاظ بها وقت أطول، وتوفيرها بسعر أقل.