أكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، أن مصر عبر تاريخها الطويل مهتمه بنشر الفكر الإسلامى الوسطى الصحيح، وأنها هى حاملة لواء الوسطية والريادة الإسلامية لم ولن تتغير ولن تحيد عن حمل هذا اللواء.

 

وقال الوزير فى بيان له: إذا كان التاريخ خير شاهد، وأنه لا يكذب، وبعبارة أكثر تحديدا: إذا كانت الأرقام لا تَكذِب ولا تُكَذّب فإن 54 مؤتمرًا ومسابقة عالمية أقامتها ونظمتها وأعدت لها وزارة الأوقاف المصرية لتاريخ عريق، فقد كانت البداية بالمؤتمر الأول للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية سنة 1408هـ - 1988م تحت عنوان: "مشكلات الشباب المعاصر.. الغزو الفكرى وكيفية مواجهته".

 

وأكد الوزير، أن التاريخ يعيد نفسه بعقد المسابقة العالمية للقرآن الكريم التى تعقد هذا العام للمرة الخامسة فى ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى وهى المرة السادسة والعشرون فى تاريخ المسابقة تاريخًا عظيما.

وأشار الوزير، إلى أنه مع السبق التاريخى والشفافية المطلقة لهذه المسابقة فإنها تتسم بالمرونة والتجدد وتنوع فروعها , فهى لا تُعنى فقط بمجرد حفظ القرآن الكريم مع نبل هذا الهدف وعظمته , إنما تعنى إلى جانب اهتمامنا بالقرآن الكريم وأهل القرآن وحفظة القرآن وإكرامهم، بتفسير القرآن الكريم وفهم مقاصده العامة , وتشجيع الناشئة وأصحاب الصوت الحسن , وإخراج جيل من القراء والمقرئين وشيوخ المقارئ المتميزين والمكاتب العصرية.

 

وأوضح الوزير، إلى الحرص الشديد على انتظام إقامة المسابقة دوريًّا إنما هو تأكيد لهذا الاهتمام والعناية بخدمة القرآن الكريم وأهل القرآن فى ضوء الوفاء بواجبنا تجاه كتاب الله (عز وجل)، كما أنه يأتى فى إطار دور مصر الريادى فى تشجيع حفظة كتاب الله (عز وجل)، وتأصيل وترسيخ الفهم الصحيح المستنير للقرآن الكريم، وأن فتح جميع فروع المسابقة للجنسين هذا العام إنما هو إيمان منا بدور المرأة وحقها فى التعلم والتعليم ودورها فى نشر الفكر الإسلامى الصحيح المستنير ووقوفها إلى جانب الرجل واعظة ومربية ومعلمة ومحفظة لكتاب الله (عز وجل)، مؤكدين أن تجربة وزارة الأوقاف المصرية فى الاستفادة بجهود الواعظات والمحفظات تجربة ثرية نعمل على التوسع فيها وتنميتها وتعظيم فوائدها خدمة لديننا ووطننا وكتاب ربنا (عز وجل).

ولفت الوزير، إلى المؤتمرات المتوالية، فقد أقمنا فى السنوات الأربع الأخيرة فقط فى ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى خمسة مؤتمرات دولية كان الأول منها تحت عنوان " عظمة الإسلام وأخطاء بعض المنتسبين إليه: طريق التصحيح "، والثانى تحت عنوان: "رؤية الأئمة والدعاة لتجديد الخطاب الدينى وتفكيك الفكر المتطرف " , والثالث تحت عنوان: " دور المؤسسات الدينية فى العالمين العربى والإسلامى فى مواجهة التحديات الواقع والمأمول.. نقد ذاتى ورؤية موضوعية "، والرابع تحت عنوان: " دور القادة وصانعى القرار فى نشر ثقافة السلام ومواجهة الإرهاب والتحديات".

وأشار الوزير، إلى أن المؤتمر الخامس تحت عنوان: " صناعة الإرهاب وحتمية المواجهة وآلياتها "، ونقيم هذا العام المؤتمر السادس فى عهد سيادته والتاسع والعشرين فى تاريخ المجلس الأعلى للشئون الإسلامية تحت عنوان: "بناء الشخصية الوطنية وأثره فى تقدم الدول والحفاظ على هويتها", بغية الإسهام فى بناء الشخصية الوطنية، وترسيخ مشروعية الدولة الوطنية والهوية الوطنية والولاء والانتماء الوطنى، خدمة للدين والوطن معًا، لإيماننا الراسخ المتجذر فى أعماق النفس بأن مصالح الأوطان من صميم مقاصد الأديان.

وأردف الوزير، إلى أن فى إقامة هذا المؤتمر وغيره من المؤتمرات إلى جانب الأبعاد العلمية نعمد إلى إرسال رسالة للعالم كله عن بعض معالم الحضارة المصرية من خلال الزيارات والجولات الميدانية التى تنظمها وزارة الأوقاف المصرية لضيوف المؤتمر الذين يمثلون فى الغالب أكثر من خمسين دولة ومنظمة عالمية سنويًّا.