عرضت مصر تجربتها في حماية الشواطئ والسواحل من التآكل، أمام الملتقى العربي الإفريقي للحد من مخاطر الكوارث المنعقد حالياً في تونس.

وتحدث الدكتور أحمد علي بدوي رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، عن جهود مصر لحماية الشواطئ من منظور الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية.

ولفت بدوي إلى أنه مع التوجه العالمي الذي يربط بين الحد من مخاطر الكوارث والتنمية المستدامة، كانت مصر سباقة في إعداد الاستراتيجية الوطنية للتكيف مع التغيرات المناخية والحد من مخاطر الكوارث التي تم إطلاقها في عام 2012 بمشاركة مجموعة من الخبراء المصريين وهي الاستراتيجية التي تعني بتقييم ونمذجة الاحتمالات المتوقعة على القطاعات المختلفة في حالة ارتفاع مستوى سطح البحر المتوسط إلى نصف متر أو متر، ودراسة وتحديد الأماكن المتضررة والأماكن التي تحتاج إلى تدخلات لحمايتها دون تهوين أو تهويل.

وأشار إلى أنه لا يمكن التعامل مع السواحل المصرية الشمالية التى تمتد لنحو 1500 كيلومتر كوحدة واحدة، لذا فقد قسمتها الاستراتيجية الوطنية إلى 4 قطاعات رئيسية وتمت دراسة كل قطاع على حدى من حيث الحماية الطبيعية المتوفرة والمناطق الخطرة والأماكن التي تحتاج إلى تدخلات من عدمه، موضحاً أن شواطئ شمال سيناء والدلتا والإسكندرية وغرب الدلتا لها خصائص وطبيعة مختلفة لا يمكن التحدث عنها في سياقٍ واحد.

وذكر أن الاستراتيجية الوطنية المصرية قامت بإعداد أحدث خريطة للسواحل المصرية وتحديد أماكن المخاطر بدقة عالية وبأولويات عمل طبقاً للموارد المتاحة، ووضع أجندة العمل التنفيذية حتى تتحول المنطقة الساحلية المصرية إلى المرونة الواجب توافرها لتتفاعل مع التغيرات التي قد تطرأ عليها نتيجة الظواهر الطبيعية ومنها التغيرات المناخية.

وعرض الدكتور أحمد علي بدوي، الإطار التشريعي الذي يحكم حماية الشواطئ المصرية والمتمثل في 9 قوانين وقرارات وزارية و5 استراتيجيات، وكذلك الإطار المؤسسي المعني بحماية الشواطئ المصرية بمشاركة 8 وزارات بالإضافة إلى جهاز شئون البيئة، ما يؤكد على ضرورة وجود الكيان المؤسسي الموحد الذي يجب أن يضم كل الأطراف المعنية لتنسيق الجهود الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة.