• أحد المحتجين: مضربون عن الطعام لتحقيق مطالبنا ولقاء رئيس الحكومة..

بأجساد تتفاوت فيما بينها "نسبة الإعاقة"، وتجمعها رغبة أصحابها في الحصول على عمل يكفيهم ذل الحاجة، تجمع عدد من المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة، صباح اليوم الأحد، ينتمون لمحافظات مختلفة، أمام مقر مجلس الوزراء، بشارع حسين حجازي، وسط القاهرة، لمطالبة الحكومة بـ"التعيين".

وحمل المحتجون لافتات ورقية بسيطة، تضمنت إحداها خطابا للرئيس عبد الفتاح السيسي، إذ كتب حاملها: "ياريس أنا انتخبتك ومعاك .. شغّلني ياريس".

من فوق مقعد متحرك، قال أحمد عامر، 37 عاما، مصاب بشلل الأطفال، إنه حاصل على الشهادة الثانوية الأزهرية منذ عام 2000، وتقدم للحصول على وظيفة في المسابقة الأخيرة التي أعلن عنها الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة في مايو من العام الماضي، إلا أن الجهاز "اختار أصحاب السن الأكبر من بين المتقدمين للعمل، الذين بلغ عددهم 162 ألفا".

«عامر»، الذي يعول أسرة من خمسة أفراد، أضاف: "التنظيم والإدارة يختار المتقدمين من أصحاب الأعمار الكبيرة، 50 عاما فما فوق، والإدارات الحكومية تختار شبابا حتى سن 30 أو 35، فأين أذهب أنا وأمثالي، نريد عملا، لا نريد معاشا أو مساعدة إجتماعية، نريد أن نعمل ونخدم البلد كمواطنين عاديين".

ولخص «عامر» مطالب المعاقين، الذين قدرهم بـ 15 مليون مواطن، قائلا: " نريد من الحكومة أن تعلن عن خطة لتعيين كافة الذين تقدموا للمسابقة الأخيرة، تقدم 162 ألفا وتم تعيين 5 آلاف فقط، نريد إعلان خطة لتعيين العدد الباقي على مراحل زمنية محددة".

وتابع: "إحنا متمسكين بمطلبنا، ومضربين عن الطعام بشكل رسمي، ومش هنمشي غير لما نقابل رئيس مجلس الوزراء شخصيًا، ويطلع قرار رسمي بتوظيف المعاقين في مصر على مراحل في أجهزة الدولة".
وقال متظاهر آخر: "بدلا من تعيين من جاوز عمره 50 عاما، اقترحنا على الحكومة والأجهزة المعنية صرف معاش لأصحاب هذه الفئة العمرية، على أن تترك الوظائف للشباب من المعاقين، القادرين على إفادة المواقع التي يلتحقون بها للعمل".

محمد فريد، حاصل على دبلوم تجارة عام 1999، من مواطني القليوبية، قال إنه حاول التواصل مع أحد أعضاء مجلس النواب، للبحث عن حل من خلال المجلس، إلا أن النائب أخبره أن "دور المجلس مقتصر على إقرار القوانين اللازمة لتحقيق مطالبهم العادلة، وأن عليهم الضغط على الحكومة من أجل تفعيل وتنفيذ تلك القوانين، وخاصة البنود التي تنص على ضرورة إلحاق ذوي الإعاقة بالعمل بنسبة محددة".

ولم تشهد وقفة ذوي الإعاقة أية هتافات، إذ اكتفى المحتجون برفع لافتاتهم، والوقوف جوار بعضهم على جانب من الطريق، يتحدثون إلى محرري الصحف، وبعض عناصر الأمن المكلفين بحراسة المنطقة، دون إعاقة الحركة الاعتيادية بالشارع المؤدي لعدد من الوزارات والمقار الحكومية الهامة.