أدان مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء، دعوة رئيسة حزب البديل من أجل ألمانيا، فراوكه بيتري لإطلاق النار على اللاجئين لمنعهم من دخول ألمانيا إن اقتضى الأمر.

 

 

وأكد أن تصريحات السياسية الألمانية تُعد تحريضًا صريحًا ضد اللاجئين، مما يتعارض مع القوانين الدولية التي تنظم قضية اللجوء، وأن ما استخدمته من تعبيرات تدور حول فكرة "الحل الأخير" يعكس انتماءها النازي حتى وإن أنكرته. فالحل الأخير خطّة ألمانية أطلق تسميتها النازي أدولف إخمان لمعالجة المشكلة الألمانية المتمثلة في اليهود إبان الحرب العالمية الثانية، حيث دعت الخطة إلى الترحيل القسري المنظم لليهود إلى معسكرات الأعمال الشاقة بهدف القضاء عليهم وإبادتهم.

 

وأضاف أن هذه التصريحات الخطيرة تذكر أيضًا بأوامر إطلاق النار التي كانت سائدة في ألمانيا الشرقية السابقة عندما كان يحاول الألمان الشرقيون اللجوء إلى ألمانيا الغربية عبر سور برلين قبل سقوطه عام 1989 .

 

   ودعا المرصد المؤسسات والجمعيات الإسلامية في أوروبا، وألمانيا بخاصة، إلى المساهمة  في مواجهة هذه التصريحات العنصرية والخطيرة، والتي تمثل تحريضًا مباشرًا ضد اللاجئين من جنسيات وخلفيات دينية ومذهبية وعرقية متنوعة، وذلك عن طريق كشف أهداف بعض السياسيين في زيادة تأييديهم من الأصوات المتطرفة العالية التي تشهد تصاعدًا في ألمانيا، فحزب البديل من أجل ألمانيا، بات يحظى بتأييد متنام من خلال مطالبه المتشددة المتعلقة بالنقاش الدائر حول أزمة اللاجئين، حتى إن شعبيته في استطلاعات الرأي ارتفعت بصورة ملحوظة ليصبح ثالث أقوى حزب سياسي في ألمانيا، كما أوصى المرصد بدراسة أسباب هذا التأييد للسياسيين العنصريين والتعامل معه من خلال استراتيجية طويلة المدى.