يعيش نحو 6 آلاف صياد ببحيرة مريوط، بالإسكندرية أزمة كبيرة بسبب الانخفاض المستمر لمنسوب المياه في البحيرة، مما يهدد الثروة السمكية بها بعد نفوق آلاف الأطنان من الأسماك، الأمر الذي سيضر بمصالح الصيادين الذين يعتمدون على مهنة الصيد لكسب أرزاقهم.

 

تعتبر بحيرة مريوط من أكبر مصادر الثروة السمكية بمصر، حيث تتكون بالأساس من عدة أحواض تضم مئات الآلاف من أطنان الأسماك، وهي حوض الـ 6 آلاف، وحوض الـ 5 آلاف، وحوض الـ 3 آلاف، وحوض الألفين،  وحوض الـ306 وحوض المتراس.

 

ورغم استغاثات الأهالي المتواصلة على مدار العامين الماضيين والتي أرسلتها اللجنة النقابية لصيادي بحيرة مريوط، إلى كل من مجلس الوزراء ووزارة الري لفتح طلمبات المكس المغلقة منذ نهاية العام 2015، لإعادة تدفق المياه ورفع منسوب المياه في البحيرة، إلا أن كل ذلك لم يجد صدى له على الأرض وأصبح الحال يسوء بشكل مستمر.

 

و يقول محمد الفار، نقيب الصيادين ببحيرة مريوط، : "إن الأزمة بدأت عقب السيول التي أغرقت المدينة في نهاية عام 2015، حيث قررت الحكومة ممثلة في وزارة الري إغلاق طلمبات المكس، والتي كانت تصب المياه في البحيرة بحيث ينخفض المنسوب فيها، وتكون قادرة على استيعاب مياه الأمطار في حال تعرضت المدينة لسيول مرة أخرى.

 

وأضاف الفار" في تصريح لـ"مصر العربية"، : "هل يعقل أن يتم تخريب الثروة السمكية في البحيرة لمجرد احتمالات وتشريد نحو 6 آلاف صياد تعرضوا للإفلاس؟، لافتا إلى أن البحيرة كانت تساهم فيما الماضى في تخفيض أسعار الأسماك في الإسكندرية والمحافظات المجاورة.

 

وأشار "الفار"، إلى أن منسوب المياه المتفق عليه بين وزارة الري وهيئة الثروة السمكية-التي تدير البحيرة-يتراوح ما بين 240 إلى 260 سم بالناقص، ولكنها وصلت الآن إلى  ناقص 390وهو انخفاض كارثي سيقضي على الثروة السمكية تماما، مطالبا بحل للأزمة مضيفا: "ارحمونا بيوتنا اتخربت".

 

 من جانبه تقدم النائب هيثم الحريري بطلب إحاطة لكل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير الرى، ووزير الزراعة ووزيرة التضامن الاجتماعى، بشأن انخفاض منسوب بحيرة مريوط.

 

وأوضح  الحريري، في طلبه أن الإسكندرية تعرضت إلى أمطار غزيرة فى شتاء عام 2015، أدت إلى غرق بعض المناطق الزراعية وبيوت الفلاحين فى مناطق أبيس، كما أدت إلى غرق شوارع كثيرة بالإسكندرية، وكان من الأسباب الرئيسية لهذا الأمر وجود أعطال فى محطات الرفع وشبكات الصرف الصحى، وقد تم إصلاح الكثير من المشاكل وتحسن الوضع بشكل كبير، إلا أنه منذ ذلك الوقت أتخذ قرار بتخفيض منسوب بحيرة مريوط فى بداية فصل الشتاء تحسباَ لأى نوة محتملة وحتى تكون بحيرة مريوط الخزان الرمائى الرئيسى لاستيعاب أى أمطار غزيرة قد تصيب محافظة الإسكندرية.

 

وأستطرد:" ونظرا لأن الأجهزة المسئولة فى الدولة وخاصة هيئة الثروة السمكية على مدى العقود الماضية، لا تقوم بتكريك قاع بحيرة مريوط فقد ارتفع مستوى قاع البحيرة بشكل كبير، مما يجعل بحيرة مريوط صحراء واسعة نتيجة سحب كامل مياه البحيرة.

 

وأضاف: "عشرات الآلف من الصيادين يتوقف مصدر رزقهم الأساسى الوحيد وكذلك الصناعات القائمة على الصيد ، هذا بالإضافة إلى مقتل الأسماك الموجودة فى بحيرة مريوط ، علماً بأن الدولة لا تقدم بصرف أى تعريض أو أعانة لحصول هؤلاء الصيادين".