«الست بمية راجل».. شعار رفعته محطة وقود على كورنيش النيل بالمعادي، عندما كسرت العادات والتقاليد وأقدمن مجموعة من الفتيات على اقتحام مهن كانت حكرًا على الذكور، وأجبروا المجتمع المصري على تقبل فكرة عاملات «بنزينة» يقومن بتزويد السيارات بالوقود.

 

 

7 فتيات خالفن معتقدات المجتمع المصري يقفن بزي عمال محطة كورنيش النيل بالمعادي لونه أحمر ، وبطريقتهن فرضن الاحترام والاهتمام على سائقي السيارات والميكروباص.
 

تروي حنان حمدي أحدى عاملات محطة الوقود أنها تعمل بالمحطة أكثر من 3 شهور، قائلة: "تعلمت الكثير من أصدقائي في العمل وطرق تفويل السيارة وكيفية استخدام مسدس التفويل".

 

 

وقالت حنان لـ "مصر العربية" إنها فخروة جدًا بعملها وترى أنه لا يوجد مستحيل وتستطيع الفتاة أن تعمل أي شيء.

 

 فاتن حاتم إحدى العاملات أضافت أن تلك الوظيفة علمتها "الرجولة في التعامل" خاصة وان أغلب تعاملتها مع سائقين ميركوباص أو سيارة أو توك توك.

 

وتابعت فاتن أن وظيفة عاملة بنزينة جاءت لها عن طريق الصدفة عندما كانت تبحث عن أي عمل ، مؤكدة أنها أحبتها كثيرًا .

 

 

"فخورة أن البنت مبقتش تتكسف تشتغل أي حاجة".. بهذه الكلمات عبرت وفاء رحيم أحدى العاملات قائلة: "حبيت أجرب وعجبتني جدا وهكمل فيها بالرغم من معارضة أهلي لها، ووجه اعتراضهم إني بنت ومينفعش أقف أشتغل في بنزينة".

 

 

وأضافت مريم صادق إحدى العاملات أنها تعمل في المحطة أكثر من 7 شهور وتأتي من 8 صباحًا حتى الـ 4 عصرًا، أي 8 ساعات عمل، قائلة: "زي زي الشباب اللي شغالين ومفيش تفرقة في الشغل خالص، وممكن توصل عدد الساعات لـ 12 بضعف المرتب".

 

 

ومن جانبه، أعرب محمد أشرف مدير عام محطات توتال مصر ، عن فخره بتطبيق تلك الفكرة خاصة وأن المجتمع يرفض تلك الوظيفة للفتاة، مؤكدًا أن الشركة قامت بعمل استبيان على مواقع التواصل الاجتماعي وكانت النتيجة 85% رفض لفكرة "عاملة بنزينة".

 

وأوضح مدير عام محطات توتال مصر أن معظم السلبيات تمحورت حول أننا سنضع الفتاة في مواقف محرجة ومضايقات بالإضافة إلى المعاكسات، وأن هذه الوظيفة غير مناسبة للفتيات ولن يتقبل المجتمع المصري تلك الفكرة.

 

وأكد مدير عام محطات توتال مصر، أن الشركة أخذت القرار خاصة وأن نوع محطات وقود توتال جديد، لا تجد عامل يده أو ملابسه متسخة بالشحم والزيت.

 

 

في المقابل أيّد سائقون تلك الفكرة وقالت أميمة فتحي إنها تعرفت على البنات وتأتي مخصوص لتلك المحطة حتى تفول عربيتها من المحطة قائلة: "البنت زي الولد وهنا نموذج مشرف يوضح أنها لا يوجد مستحيل وانت وحدك تقدر تتحدى البطالة".

 

وأضافت روحية علي سائقة أن أغلب العاملات بتلك المحطة أصدقائها، وتشجع تلك الفكرة قائلة : "طالما مفيش إهانة أو بتشتغلي شغل حرام يبقى مفيش مانع أنك تشتغلي أي حاجة مش عيب".