يناقش قسم الإعلام بكلية الآداب جامعة سوهاج 25 سبتمبر الجارى بمقر معهد التخطيط القومى رسالة الدكتوراه للباحثة غـادة أشــرف السـيد عـوض الله بعنوان " العـوامل المؤثرة على الأمن الإعلامى المصـرى ودورها فى تحقيق التوازن بين حق المواطن فى المعـرفة والأمن القومى ..رؤية إستشرافية".

 

تضم هيئة المناقشة كلا من أ.د عــزة عبد العزيز عثمان ، أستاذ رئيس قسم الإعلام بكلية الآداب ، جامعة سوهاج، ولواء د جمال الدين أحمد حواش، أستاذ كرسي إدارة الأزمات والتفاوض ، أكاديمية، و اللواء د. محمود خلف أستاذ الفلسفة فى الاستراتيجية القومية بأكاديمية ناصر العسكرية، وأ.د. محمد شومان عميد كلية الإعلام بالجامعة البريطانية.

 

 

وتدور الرسالة حول أن الحفاظ على بقاء الدولة يُعد من أهم عناصر مفهوم الأمن القومى للدولة, إذ لا جدوى من حماية سيادة الدولة فى عدم وجودها، وبالتالى يمكن القول بأن عناصر مفهوم الأمن القومى كلُّ لا يتجزأ ( وجود الدولة – سيادة الدولة – نماء الدولة )، ومع تشابك وتعارض مصالح المجتمع الدولى , برز أيضاً حماية مصالح الدولة التى تحتاج إلى مؤسسات وكيانات قادرة على صناعة القرار اللازم لحماية هذه المصالح، الأمر الذى يتعين معه ضرورة نماء القوة الشاملة للدولة؛ بما يضمن حماية وجودها وصيانة سيادتها وتنمية قدراتها الشاملة  ، خاصة بعد ثورات الربيع العربي ومشروعات تقسيم الدول العربية ، من خلال حروب الجيل الرابع والعولمة بكل صورها خاصة العولمة الإعلامية والثقافية.

 

ويتعلق موضوع الدراسة بالأمن الإعلامى القومي المصرى، والعوامل المؤثرة فيه ، ومضمون السياسة الإعلامية المصرية ، ودور التشريع المصري في تحقيق تلك السياسة من خلال ضمان حماية الحق في المعرفة وحرية وصول البيانات والمعلومات ، بعد ثورتي يناير 2011م ، ويونيو 2013م ، ومواجهة عوامل تهديد الأمن القومي المصرى. وسبل تحقيق السياسة الإعلامية كأساس للحفاظ علي الأهداف والغايات القومية ، كما جاء بدستور جمهورية مصر العربية 2014م .

 

وتقول الباحثة فى ملخص الرسالة :"يعتبر الأمن الإعلامي القومي عنصر بالغ الأهمية من عناصر الأمن القومي الشامل ، نظراً لتأثيره الواضح علي باقي عناصر الأمن القومي ، فالموارد الإعلامية تعتبر من أهم قواعد الحماية المجتمعية الأساسية للدولة ، وأي تأثير عليها يمثل تأثيراً مباشراً علي الغاية القومية للدولة ، وبالتالي يؤثر علي إستراتيجيات تنفيذ تلك الغاية ، ومن ثم أصبح الإعلام شريكًا إستراتيجيًا للدول في الحفاظ علي أمنها القومي واستقرارها الداخلي لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في المجالات كافة ، وهو ما يصبو إليه المجلس الأعلي لتنظيم الإعلام وكل من الهيئة الوطنية للإعلام والهيئة الوطنية للصحافة ، ومحاولة مراقبة الحق في الحصول علي المعلومات من الحكومة ومن ثم حق المواطنين في المعرفة" .

 

وتابعت:" لذا فإن إضاءة العلاقة بين مفهوم الأمن القومي وبين الحق في الوصول إلى المعلومات، والقواعد التي ينبغي أن تحكم التناول الإعلامي الخاطئ للبيانات والإضرار بالأمن القومي كمبرر لاستثناء بعض المعلومات وحمايتها، لها أهميته، كما يسعي الإعلام أيضاً لتحقيق مزيد من التعاون مع الحكومات والشعوب ، وأضحت وسائل الإعلام والصحافة تمثل جزءًا رئيسًا في سلوك واتجاهات الناس وتشكيل الوعي القومي ، فالفرد لا يعتمد على وسائل الإعلام كمصادر للحصول على المعلومات فحسب ، بل هو يحتاجها لإيصال صوته وتبني قضاياه وحل مشكلاته ، وهو الدور التصاعدي لوظيفة الإعلام ، الذي أصبح يُدرك محورية وفعالية دوره في إنتاج الوعي والثقافة وبناء الإتجاهات وتوجيه الرأي العام وصناعة القرار وشرح أبعاده، ومشاركته الفعلية في التنمية والرقابة على تنفيذ الخطط والبرامج، ومد جسور الثقة والتواصل بين الناس وصانعي القرار في القطاعين الحكومي والخاص ومؤسسات المجتمع المدني".

 

وتتناول الدراسة من خلال خمسة فصول رئيسية بشكل وافى مفهوم الأمن الإعلامي القومى، خصائصه، عوامل القوة القومية ومؤسسات صنع سياسة الأمن القومي سواء مؤسسة الرئاسة ، مجلس الأمن القومي ، مجلس الدفاع الوطني ، القوات المسلحة، مستشار الرئيس للأمن القومي، وأجهزة المخابرات المختلفة ومنها المخابرات العامة ، المخابرات الحربية وجهاز الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية، كما تم عرض فكرة الحق في المعرفة ودور التشريع المصري في إضاءة العلاقة في تأمين حق الحصول علي المعلومات وتنظيم الإعلام في مصر من خلال المجلس الأعلي لتنظيم الإعلام ، الهيئة الوطنية للصحافة ، الهيئة الوطنية للإعلام ، ومن ثم تعريف الأمن القومي ووضع تصور شامل لأهمية دوره وعلاقته بقوي الدولة الشاملة بإعتباره أحد عناصر القوي القومية المصرية.