اجتاحت حالة من الغضب أهالي محافظة الإسكندرية، بعد أن فوجئوا بقيام القائمين على مشروع سيتي سكوير (وهو مشروع سياحي يقام على شاطئ البحر بمنطقة سيدي جابر)، بإقامة عدد من المباني المرتفعة والتي تحجب رؤية البحر تماما بالمخالفة للقانون.

ودشن عدد كبير من أهالي الإسكندرية حملات على مواقع التواصل الاجتماعي، تطالب بوقف ما وصفوه التعدي الصارخ على حق المواطن السكندري في رؤية البحر وحجبه لصالح فئات معينة من الصفوة.

من جانبه قال عبد العزيز الشناوي، القيادي بحزب التحالف الشعبي،: "أصبح من الطبيعي إقامة مباني على الكورنيش لحجب رؤية البحر عن المواطنين بالمخالفة للقانون والدستور، المباني المتاخمة لبعضها تتحول مع مرور الوقت لجدار طويل من يحجب رؤية البحر ومع مرور الزمان تقتصر رؤية الكورنيش على فئة معينة من صفوة المجتمع.

وأضاف: "أهالي الإسكندرية يقدروا يلاحظوا فرق نسبة الرؤية من ١٠ سنين ودلوقتي، للأسف الجريمة قائمة وأي مشكك أو متشكك في كلامنا يقدر ينزل يمشي على الكورنيش من رأس التين وصولا لمنطقة المندرة، ويعدد عدد الأمتار المبني عليها مباني حاجبة للرؤية".

 بدوره قال محمد توفيق، عضو لجنة مكافحة الفساد بالإسكندرية: "للأسف المباني والتوسع المعماري في منطقة سيدي جابر غريب جدا ، فقد ارتفعوا بالأرض حوالى ٧٠ سم وفوقها يعملون مبنى خشبي الأرتفاع وهذا من شأنه حجب الرؤية تماما، علاوة على التلوث البصري، وذلك مقابل العائد المادي".


هيثم الحريري، عضو مجلس النواب، قال إنه تقم بطلب إحاطة لرئيس مجلس النواب طالب فيه بوقف ما يحدث من إقامة مباني على كورنيش البحر وفتح تحقيق عاجل في الأمر.

وقال "الحريري" في طلب الإحاطة: "السيد رئيس مجلس النواب.. بحكم المادة (134) من الدستور، والمادة (212) من اللائحة الداخلية للمجلس، أتقدم بطلب الإحاطة التالى بشأن التعدى على حقوق المصريين وخاصة أهل الإسكندرية، وحجب رؤية البحر.

وأوضح الحريري في طلبه أنه "منذ أن بدأ بناء كوبري سيدى جابر على طريق البحر في نوفمبر ٢٠١٦، وهناك حالة من الغضب الشديد بين الكثير من أهل الإسكندرية، وبعد أن تم الانتهاء منه ولم يشعر أهل المدينة بتحسن في السيولة المرورية، وقد اتضح أن الهدف من الكوبري هو خدمة المشروع الاستثماري المقام على أرض مسرح السلام وكذلك النوادى الموجودة على البحر".


وتابع: "وما آثار غضب وسخط الكثيرين مجددا هو ما يجري الآن من إنشاءات خرسانيه على مساحه واسعه من شاطئ سيدى جابر فى مستوى سطح طريق السيارات وبارتفاع الكوبرى مما حجب رؤية البحر.
 

وطالب الحريري سرعة انعقاد لجنة الإدارة المحلية لمناقشة تفاصيل هذه المشروعات والاطلاع على التراخيص الممنوحة ودراسة الأثر البيئي للمشروع، وتشكيل لجنة فنية من المتخصصين لدراسة الآثار السلبية على البيئة والمجتمع من هذه التعديات على حقوق كل المصريين، كما طالب بوقف الأعمال التى تتم الآن لحين مناقشة هذا الأمر.

من جانبه قال اللواء وحيد رضوان رئيس حي شرق الإسكندرية، أنه لا صحة لقيام أجهزة المحافظة أو أي جهة أخرى ببناء سور عازل بطول طريق الكورنيش، مشيرا إلى أن هذا الكلام غريب وليس له أي أساس من الصحة.
 

وأضاف في تصريح خاص: "ما يحدث هو إقامة مبنى كمنشأة سياحية تدر دخل للمحافظة ولن تمتع رؤية البحر إذ يمكن لمن يريد رؤيته من أعلى الكوبري".