كشف وزير الأوقاف محمد مختار جمعة عن الانتهاء من حصر أعيان الوقف دفتريا ورفعها مساحيًا بنسبة أكثر من 90% حتى تاريخه، وجار عملية التدقيق وعمل أطلس جديد لجميع أعيان الوقف وسيطلق عليه أطلس الأوقاف 2018م.

 

وأشار وزير الأوقاف أن الأطلس سيكون شاملاً لجميع أعيان الوقف الخيري والأهلي على مستوى الجمهورية ، وسيتم تقديم أول أنموذج متكامل لمحافظة كفر الشيخ في اجتماع لجنة حصر أموال الأموال الأوقاف القادم برئاسة المهندس شريف إسماعيل مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية يوم الاثنين 17 / 9 / 2018م ، ومن المتوقع الانتهاء من عمل الأطلس وإصداره يناير 2019م - حسب قوله.

 

  جاء ذلك خلال رئاسة الوزير لاجتماع هام ضم قيادات هيئة الأوقاف ووكيل وزارة الأوقاف لشئون البر والأوقاف وفريق عمل هيئة المساحة المصرية المكلف بملف الرفع المساحي لأعيان الوقف وفريق عمل وزارة الاتصالات في ضوء البروتوكول الموقع بين وزارة الأوقاف والاتصالات وهيئة المساحة لحصر جميع أعيان الوقف وتوثيقها ودراسة الأوجه المثلى لاستثمارها.

 

يذكر أنه فى عام 1923 كلفت هيئة المساحة المصرية بالجيزة، المهندس أمين فهمي بإعداد أطلس أملاك الأوقاف الخيرية والأهلية، فخرج الأطلس عام 1924 فى مطبوعين الأول يضم أملاك الوجه البحري والثاني أملاك الوجه القبلي، ولكن مع مرور الزمن أصبح هذا الأطلس فى طي النسيان نتيجة إهمال بعض المسئولين، الأمر الذى مكن بعض المواطنين من الاستيلاء على أملاك الأوقاف ونهبها دون وجه حق.

 

 وفي عام 2016 وضعت الأوقاف يدها على جميع الأطالس والوثائق التي تحدد وبمنتهى الدقة جميع الأوقاف الأهلية والخيرية ومساحاتها وحدودها ونوعها  أهلي أو خيري على مستوى الجمهورية.

 

للعثور على الأطالس قصة بدأت بتكليف الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، الدكتور ماهر جبر، مسئولية مكتبة المخطوطات المركزية بالسيدة زينب في 6 سبتمبر 2016، بهدف تطويرها وجعلها مركز إشعاع حضاري، لقناعة الوزير التامة بما تحويه المكتبة من تراث ديني وتاريخي وحضاري.

 

ومنذ هذه الفترة تم الشروع فى إعادة هيكلة المكتبة بحثا وفحصا وتنظيما وترتيبا لكل محتوياتها التراثية من مخطوطات وأوائل مطبوعات، تمهيدا لفهرستها فهرسة كاملة من أجل إعداد ركن خاص بكل علم من العلوم، مما أدى إلى الوقوف على كثير من الكنوز التراثية فى كافة المجالات والعلوم ، كان أبرزها أطلس أوقاف أملاك الأوقاف بالوجه القبلي الذي بين الحدود وتفاصيل أملاك الوقف الأهلي والخيري.

 

يعتبر أطلس أملاك الأوقاف الذى احتوى على 180 ورقة، تحفة فنية وهندسية، إذ أنه قائم على  تحديد الوقف عبر الخرائط بالألوان، مشيرا إلى الوقف الخيري باللون الأحمر، والوقف الأهلى باللون الأخضر.

 

ذكرت أغلب الخرائط مقياس الرسم الخاص بكل وقف، وكان الفضل فى إخراج هذا الأطلس للمهندس المصري أمين فهمي المهندس بالأوقاف فى 1 فبراير عام 1923،  بتكليف من هيئة المساحة المصرية بالجيزة.

 

يمثل الأطلس صمام أمان للوزارة فى وضع يديها على كل أملاكها وردء اى شبهة حول هذه الأملاك، وإعادتها إلى حظيرة الأوقاف، فضلا عن كونه مرجعا رسميا وقبلة تقصد من كل الجهات المعنية فى هذا الشأن . 

 

فور إطلاع وزير الأوقاف على أطلس الوجه القبلي ، قرر وضع نسخة إلكترونية منه تحت نظر لجنة حصر ممتلكات الأوقاف المشكلة من الدولة برئاسة المهندس إبراهيم محلب.