أكد الدكتور محى الدين عفيفى أمين عام مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، أن شيخ الأزهر يسعى إلى التجديد وتكيف قضايا الناس فى ضوء الثوابت وتجلى آخر ذلك إطلاق دورة تجديد الخطاب الدينى للعاملين بحقل الدعوة لكونهم يسترشد الناس بهم.

وأضاف عفيفى، خلال افتتاح دورة تجديد الخطاب الدينى الثانية للوعاظ والخطباء المنعقدة بالجامع الأزهر، أن الأزهر شهد له القاصى والدانى على مدى تاريخه، ويتجلى ذلك فى مشاركة وكيله فى كل الدورات والمحاضرات العلمية استشعارا للمسئولية والواجبات الدينية والوطنية من قبل الأزهر فى تلك المرحلة الفارقة التى تكالب فيها خصوم الإسلام فى الداخل والخارج واقتحام الثوابت والهجوم على الأزهر.

وأشار عفيفى، إلى أن المواجهة لخصوم الإسلام هى خير فعل فى ظل الدفع بالشبهات وترويج الفهم الخاطئ المتعمدة عبر المواقع الإلكترونية والتى لا تواجه إلا بالفكر وبالقراءة التى هى أهم أسلوب الدخول فى المجالات الفكرية، مؤكدا أن التجديد لا يمكن له أن يتخلف فى عالم الأفكار وخاصة مع الكتاب والسنة.

وأوضح عفيفى، أن من أسرار عطاء الأزهر المتجدد واستيعابها المتغيرات والنوازل وتوفر المتخصصين والتعامل مع نصوص الكتاب والسنة، مؤكدا أن إعادة تقويم الواقع فى ضوء الكتاب والسنة أمر قائم مع انقطاع الوحى، محذرا من انقلاب التدين إلى دين وأن تنقلب المعادلة على عقبيها، بأن يتحول فهم الناس للدين على أنه فهم الدين وإنزال الأشخاص منزلة المناهج، فى حين أصبح المتصفون بالغلو بأن لهم أدبيات بحيث يقال فلان بدلا من القول قال الله وقال رسوله منتقدا إنزال كلام شخص منزلة نصوص الكتاب والسنة، مشيرا إلى أن الرسول كان يتعامل مع الأحداث بحسب الظروف المختلفة بل كان يراعى حال الناس فى الأحكام.

وشدد عفيفى، أنه لا يمكن إغفال فقه الواقع فى التجديد حيث كان يستشير الرسول ويستنفذ كل السبل حتى يعلم الناس السياسة الشرعية، مضيفا أن المسلمين بعد مرحلة الكمال تعرضوا لحملات متغيرة من المد والجزر والتدين والإقبال والإدبار حيث انعكس ذلك على حالة التدين، مشيرا إلى أن الإشكالية تبرز فيمن لا يملكون التأهيل العلمى لفشلهم العلمى فى تخريج الأحاديث وتصنيف الأحاديث وافتقدوا الكثير مما اكتسبه الأزهر.

وقال عفيفى، نواجه تحديات أكبرها عصبية الإعلام الذى أصبح يمتلك القوة ومقومات التأثير مؤكدا أنه لا ينبغى أن يتلاشى الحق فى مواجهة الاعلام، مضيفا ان البعض يرى التقدم فى ازدراء الأديان، مؤكدا أنه ليس من معانى الحرية أن نصادر آراء الأخرين، لافتا إلى أن الإسلام قام على عقول الشباب، مطالبا الشباب بألا يشعروا بانكسار فى الأزهر بل الافتخار فى ظل وجود أسباب المعرفة بالقراءة وأن يحسن الأزهرى المناقشة والمواجهة.

دورة تجديد الخطاب الدينى الثانية للوعاظ والخطباء المنعقدة بالجامع الأزهر (1)

دورة تجديد الخطاب الدينى الثانية للوعاظ والخطباء المنعقدة بالجامع الأزهر (2)

دورة تجديد الخطاب الدينى الثانية للوعاظ والخطباء المنعقدة بالجامع الأزهر (3)

دورة تجديد الخطاب الدينى الثانية للوعاظ والخطباء المنعقدة بالجامع الأزهر (4)

دورة تجديد الخطاب الدينى الثانية للوعاظ والخطباء المنعقدة بالجامع الأزهر (5)

دورة تجديد الخطاب الدينى الثانية للوعاظ والخطباء المنعقدة بالجامع الأزهر (6)

دورة تجديد الخطاب الدينى الثانية للوعاظ والخطباء المنعقدة بالجامع الأزهر (7)