بمجرد أن تطأ قدميك على أرضه، تشعر وكأنك في عالم آخر، مكان ساحر، تمتزج فيه صفرة رمال الصحراء بصفرة وبر الإبل، لترى عددًا كبيرًا من الجمال جاء به التجار من كل مكان لتسويقه فى أكبر سوق لبيعها فى مصر، ألا وهو سوق "برقاش".

 

عالم قائم منذ أكثر من 20 عاما، على مساحة ٢٥ فدانا بالجيزة، تنشط فيه حركة بيع وشراء الجمال  في العشر الأوائل من ذى الحجة، تزامنًا مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.

 

عائلات توارثت المهنة داخل هذا المكان، قادمة من مدن و قرى الصعيد من قنا إلى أسوان، لتتخذ من الإبل رأس مال لها على مر السنين، ينتظرون موسم عيد الأضحى من كل عام بفارغ الصبر، ليكون "باب رزق لهم". 

 

وتدب الحركة في سوق "برقاش"، منذ الخامسة صباحًا، وتتم فيه عمليات البيع والشراء فى كل أيام الأسبوع، إلا أن يومي الذروة هما الجمعة والأحد، وفيهما يتغير نظام البيع من "الممارسة" إلى "المزايدة".


وتتنوع الجمال الموجودة بسوق "برقاش" ما بين البلدي والمستوردة،حيث يوجد بالسوق 25 مكتبا لاستيراد الجمال من التجار الكبار الذين يأتون من السودان والصومال وجيبوتى والمغرب بما لا يقل عن 10 الاف جمل اسبوعيًا، ويستطيع صاحب الخبرة التفريق والتمييز بين كل جمل بمجرد رؤيته.

 

محمود متولي، أحد التجار بسوق "برقاش"، يقول لـمصر العربية، أن شراء الإبل يتقارب من شراء العجول والخرفان فجميعهما يباع بالكيلو القائم أو بالعين المجردة.

 

 

وبرغم ارتفاع الأسعار هذا العام، إلا أن الإقبال متزايد على شراء الجمال، حسبما صرح متولي، حيث يصل سعر كيلو الجمل القائم إلى 70 جنيهًا، أما إذا تم شراءه بالعين المجردة فيختلف حسب حجمه فإذا كان وزن الجمل ما بين 180 و250 كيلو فيصل سعره من 12 ألف جنيه إلى 17 ألف جنيه.

 

وعن تحديد عمر الجمل يقول متولي، : " يتم من خلال أسنان الجمل، فالفك السفلى يكون فهي 6 أسنان صغيرة، ومع تقدمه فى العمر يزداد حجمها، وهذا يعني أن الجمل تعدى عمر الخمس سنوات، وبالتالى يجوز شرائه كأضحية".

 

 

وعن أفضل الأنواع الذي يفضله الزبائن، يقول متولي أن " كاسر الجوز" هو أفضل أنواع الجمال، حيث يكون الجمل فيه تعدى عمر الخمس سنوات، ويفضله الزبائن نظرًا لأن نوع اللحم فيه يكون لينًا أكثير من غيره، فكلما زاد عمره كان لحمه أفضل.