تزايد الجدل مؤخرا حول تطبيق الضريبة العقارية رغم إقرار قانونها في عام 2008، من خلال عشرات التساؤلات حول شرعيتها ومدى دستوريتها والعقارات التي ستطبق عليها هذه الضريبة فضلا عن المستهدف منها ؟

 

في عام 2008، صدر قانون الضرائب العقارية لكن تم تعديله في عام 2013، وسار منذ ذلك التاريخ غير أن وزارة المالية شددت هذا العام على تحصيلها من أجل زيادة موارد الدولة، إذ تستهدف تحصيل 5 مليارات جنيه وتحذر المواطنين من الغرامة والحجز الإداري، في حالة الامتناع عن السداد.

 

 

ووفقا للقانون يعاقب المتهرب بغرامة تتراوح بين 1000 إلى 5000 جنيه، بالإضافة إلى تعويض يعادل قيمة الضريبة التي لم يتم أداؤها، أما لمن لا يقدم الإقرار الضريبي أو ذكر بالإقرار ببيانات غير صحيحة، فإنه يعاقب بغرامة تتراوح بين 200 إلى 2000 جنيه.

 

والمكلف بأداء الضريبة هو مالك العقار المبنى أو من له حق عينى بالانتفاع أو بالاستغلال، سواء كان شخصًا طبيعيًا أو اعتباريًا، ويكون الممثل القانونى للشخص الاعتبارى أو للشخص الطبيعى غير كامل الأهلية مكلفا بأداء الضريبة بأداء الضريبة نيابة عن من يمثله.

 

وبالنسبة للمستأجرين، قالت الدكتورة سامية حسين رئيس مصلحة الضرائب العقارية في لقائها ببرنامج «حقائق وأسرار»، المذاع عبر فضائية «صدى البلد»، الجمعة الماضية، إن القانون لا يسري على المستأجرين، متابعة: «ليست للضرائب العقارية شأن بالمستأجر إلا في حالة عدم وجود المالك».

حسما للجدل الدائر حول تطبيق الضريبة على السكن الخاص، أصدرت مصلحة الضرائب العقارية،أمس الأحد، كتابا دوريا نص على إعفاء الوحدة العقارية التى يتخذها المكلف بالضريبة سكنا خاصا له ولأسرته والتى يقل صافى قيمتها الإيجارية عن 24 ألف جنيه سنويا ما يعادل قيمة سوقية للوحدة تبلغ 2 مليون جنيه على أن يخضع للضريبة ما زاد على ذلك، وتشمل الأسرة فى هذه الحالة المكلف بأداء الضريبة وزوجته وأولاده القصر

 

وأضح الكتاب أن المأمورية الضريبية المختصة يجب أن تستلم طلب الإعفاء الذى يتقدم به المكلف بأداء الضريبة العقارية على النماذج المعدة لذلك الغرض وهو نموذج 6 و6 مكرر متضمنة تحديد الوحدة العقارية التى يتخذها سكنا خاصا رئيسيا له ولأسرته، وصورة لبطاقة الرقم القومى.

 

وحتى يقبل طلب الإعفاء أشار البيان إلى ضرورة تقديم المكلف بالضريبة لصورة من عقد شراء الوحدة العقارية أو أى مستند يدل على ملكيته لها أو انتفاعه أو استغلاله لهذه الوحدة العقارية المراد إعفائها من الضريبة أو صورة من إيصالات المرافق العامة المنتفعة بها مثل إيصال استهلاك الكهرباء أو المياه أو الغاز أو غير ذلك من المستندات الدالة على ملكيته وإقامته بالوحدة العقارية محل الطلب.

فيما قالت الدكتورة سامية حسين رئيسة مصلحة الضرائب العقارية، في مداخلة هاتفية ببرنامج «ما وراء الحدث»، المذاع عبر فضائية «إكسترا نيوز»، مساء أمس الأحد، إن الإعفاء الضريبي على سكن الأسرة الخاص فقط، معقبة: «الإعفاء لوحدة سكن الأسرة فقط، وليست لوحدتين لم تتجاوز قيمتهما هذا الرقم».

 

وأوضحت أن الوحدات التجارية التي تحدد قيمتها الشرائية بأقل من 100 ألف جنيه، أو قيمتها الإيجارية 1200 جنيه سنويًا، تعفى من الضريبة العقارية، متابعة: «يشترط التقدم بطلب الإعفاء قبل نهاية ديسمبر 2018، لمن وصل إليهم إخطار بدفع الضريبة ولا تنطبق عليهم الشروط».

 

ووفقا للموقع الرسمي لمصلحة الضرائب العقارية فإن المكلفين بأداء الضريبة العقارية أو ورثتهم غير القادرين على دفع الضريبة عليهم التقدم بطلب إعفاءإلى مديرية الضرائب العقارية الواقع في دائرتها العقار، ويطلبون فيه تحمل الخزانة العامة بالضريبة المستحقة عليهم.

 

ويجب أن يتضمن طلب الإعفاء بيانا وافيا للتغيرات الاجتماعية المشار إليها، على أن يرفق به المستندات الرسمية المؤيدة له ويتم البت في هذا الطلب بمعرفة اللجنة المشكلة لهذا الغرض، بحسب الموقع.

 

وكان الدكتور محمد معيط، وزير المالية، أصدر قرارًا بمد المهلة المخصصة لتحصيل الضريبة العقارية بدون غرامة تأخير بجميع مناطق الضرائب العقارية ومأمورياتها حتى 15 أكتوبر 2018.

 

غير أن الدكتور صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري،  قال إن هناك شبهة عدم دستورية في قانون الضريبة العقارية والمحكمة الدستورية صاحبة الحق بالفصل في دستورية القانون.

 

وأضاف خلال تصريحات تليفزيونية أن المحكمة الدستورية حكمت بأنه لا يجوز فرض ضريبة على عقار لا يدر دخلًا، والمشرع حدد أن رأس المال وعاء تكميلي ولا يجوز لجوء المشرع إليه إلا مرة واحدة، موضحا أنه لا يجوز فرض ضريبة يؤدي تطبيقها إلى زوال رأس المال.

 

بينما رد المستشار حنفي جبالي، رئيس المحكمة الدستورية العليا، على فوزي قائلا: أنه لم يصدر أي حكم من المحكمة الدستورية العليا بشأن قانون الضريبة العقارية، مضيفًا: قمت بسداد الضريبة العقارية المستحقة على شخصي.

وأَضاف خلال حواره ببرنامج "على مسئوليتي"، المذاع على قناة "صدى البلد"، أن المحكمة الدستورية العليا لا تنظر أي دعوى بشأن قانون الضريبة العقارية، مشيرًا إلى أن كل القضايا التي تنظرها المحكمة الدستورية تطبق بأثر رجعي إلا الضرائب تطبق من تاريخ صدور الحكم.

 

مفتي الجمهورية السابق الدكتور علي جمعة قال خلال برنامجه " والله أعلم" إن الضريبة العقارية لاعلاقة لأحكام الدين بها ولكن من الناحية الاقتصادية سيلتزم بأدائها رغم عدم اقتناعه بها ".