• مصادر: القمة بداية لتكتل سياسى واقتصادى يجمع الدول الثلاث مصدر إثيوبى: البناء يركز على الأعمال الخرسانية فى الجزء الأوسط من جسم السد

قالت مصادر دبلوماسية وحكومية، إن اتصالات رسمية بدأت مع زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى للترتيب من أجل تحديد موعد لانطلاق أعمال اللجنة الثلاثية العليا بين مصر والسودان وإثيوبيا؛ لتكون بمثابة تكتل سياسى واقتصادى يربط مصالح الدول الثلاث، ويدشن لشراكة حقيقة وفقا للتعهدات السياسية التى أطلقها الرؤساء الثلاثة خلال توقيع إعلان اتفاق المبادئ حول سد النهضة بالتعاون من أجل تحقيق المصلحة والمنفعة المتبادلة للجميع.

وأضافت المصادر فى تصريحات لـ«الشروق» من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إن أولى اجتماعات هذه اللجنة سيكون برئاسة الرؤساء الثلاثة، وسيتم تحديد الموعد بعد اجتماعات وزراء الخارجية والمياه المنتظر عقده فى منتصف فبراير فى الخرطوم لتوقيع العقود مع الشركات الاستشارية الفرنسية المنوط بها إتمام الدراسات الفنية حول تأثيرات سد النهضة على الأمن المائى المصرى والسودانى.

وقال وزير الموارد المائية والرى، حسام مغازى، إن خبراء اللجنة الوطنية الفنية فى مصر والسودان وإثيوبيا يعكفون حاليا على مراجعة العرض الفنى المشترك، الذى قدمته الشركتان الفرنسيتان «بى.آر.إل» و«أرتيليا» بشأن دراسة التأثيرات السلبية لسد النهضة، قبل أن يجتمعوا فى الخرطوم، الأسبوع المقبل، بحضور ممثلين عن الشركتين لمناقشة العرض وإبداء أية ملاحظات ــ إن وجدت ــ تمهيدا لدعوة وزراء المياه فى الدول الثلاث لتوقيع العقد.

وأضاف مغازى، فى تصريحات صحفية، أمس، أن المكتب القانونى الإنجليزى «كوربت» يعد حاليا ــ بالتوازى مع دراسة العرض الفنى ــ مسودة الاتفاق بينه وبين الدول الثلاث، بالإضافة إلى مسودة التعاقد مع المكتبين الفرنسيين، وزاد :«نأمل أن تنتهى هذه الإجراءات قبل العشر الأوائل من فبراير».

وتعنى الدراستان التى سيتولى تنفيذهما «بى. آر. إل» و«أرتيليا» بتحديد تأثيرات السد الإثيوبى على التدفقات المائية التى تصل إلى مصر والسودان، علاوة على تأثيره على الطاقة الكهربية المولدة من السدود القائمة فيهما فضلا عن تأثيراته على النواحى البيئية والاقتصادية والاجتماعية للدولتين، ومن المقرر الانتهاء من الدراستين فى ما بين 8 إلى 11 شهرا.

كما أكد السفير المصرى فى أديس أبابا، فى تصريحات صحفية مساء امس الأول قبيل انطلاق أعمال القمة الإفريقية، أن إثيوبيا لا تزال ملتزمة باتفاقية إعلان المبادئ، خاصة الفقرة الخامسة، والتى تنص على الامتناع عن ملء خزان السد إلا بعد اتفاق الأطراف الثلاثة على أسلوب تشغيل السد، مؤكدا أن هذه الفقرة على وجه الخصوص لا تقبل التأويل».

وعلى صعيد تطورات عمليه البناء فى موقع سد النهضة، قال مصدر فنى إثيوبى، إن أعمال البناء الآن تركز على إنهاء الأعمال الخرسانية فى الجزء الأوسط من جسم السد والمنتظر أن يتم البدء فى تخزين ما يقرب من ٤ مليارات متر كعب من المياه عقب الانتهاء من هذه المرحلة والتى سيبدأ بعدها التشغيل التجريبى للتوربينات فى موعد اقصاه بداية يوليو القادم.

وأكد المصدر، أن رئيس الوزراء الإثيوبى سيؤكد فى أحاديثه مع الرئيس السيسى التأكيدات الفنية بعدم تسبب السد فى أى ضرر على الأمن المائى المصرى وما تحصل عليه مصر سنويا من مياه النيل ــ فى اشارة إلى الحصة السنوية ــ خلال فترة ملء وتشغيل الخزان.

وعلمت «الشروق» من مصادر فنية مصرية وسودانية، أن هناك بعض الملاحظات على بنود العرض الفنى المقدم من شركتى «بى آر ال» وارتيليا، تم عرضها على الجانب السودانى من أجل تنسيق رؤى فنية موحدة للرد على المكاتب الاستشارية وتعديلها قبيل توقيع العقد والبدء فى الدراسات.

وتتلخص الاعتراضات أو الملاحظات المصرية فى طريقة وآلية إجراء الدراسات ومدى ملاءمة النماذج الرياضية المستخدمة لاختبار تأثيرات آلية ملء الخزان وتوقيتها على معدلات تدفق المياه إلى بحيرة السد العالى.