أكدت مصادر قضائية رفيعة المستوى أنه لا يجوز تطبيق المادة 177 من لائحة مجلس النواب السارية حاليا والخاصة بنشر قرار المجلس برفض إقرارات القرارات بقوانين الصادرة من رئيس الجمهورية فى الجريدة الرسمية، على وضع سقوط قانون الخدمة المدنية بعد رفض مجلس النواب له وانقضاء فترة المراجعة الإلزامية للقرارات بقوانين فى 25 يناير الحالى.

وتنص المادة 177 من اللائحة على أنه «مع مراعاة ما ورد بشأنه نص خاص، تسرى بشأن القرارات بقوانين الإجراءات الخاصة بمناقشة مشروعات القوانين المنصوص عليها فى هذه اللائحة ويصدر قرار المجلس بعدم إقرار القرار بقانون بأغلبية أعضائه، وينشر هذا القرار فى الجريدة الرسمية».

وأوضحت المصادر أن هذه المادة كانت تتماشى مع نص المادة 147 من دستور 1971، ولا يمكن أن تتماشى مع نص المادة 156 من الدستور الحالى، ذلك لأن المادتين تختلفان فى طريقة نفاذ قرارات مجلس النواب بشأن القرارات بقوانين.

فمادة الدستور القديم كانت تميز بين حالتين؛ الأولى عدم عرض القرارات بقوانين خلال 15 يوما على مجلس النواب ويترتب على ذلك «زوال ما كان لها من قوة القانون بأثر رجعى، دون الحاجة إلى إصدار قرار بذلك».

أما الحالة الثانية، فهى عرضها على المجلس ورفضها، حيث يزول أثرها القانونى بأثر رجعى أيضا إلاّ إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها.

وبناء على هذه الحالة الثانية صدرت المادة 177 من اللائحة، التى تقتصر فقط على تنظيم حالة عرض القرار بقانون على مجلس النواب ورفضه أو عدم إقراره، ولا تمتد إلى حالة عدم عرض القرار بقانون من الأصل. أما مادة الدستور الجديد، فقد رتبت ــ نصا ــ على كلتا الحالتين السابق ذكرهما الزوال بأثر رجعى «دون حاجة إلى إصدار قرار بذلك» سواء كانت القرارات بقوانين قد عرضت ونوقشت ورفضت (كقانون الخدمة المدنية) أو لم تعرض على مجلس النواب ولم يناقشها من الأساس.

وأشارت المصادر إلى أنه «لا مجال لتفعيل نص لائحى صدر فى ظل دستور ملغى، على وضع جديد منصوص عليه صراحة فى الدستور» مؤكدة أن «مفاد المادة 156 أن إسقاط قانون الخدمة المدنية بعد رفض مجلس النواب له، وانقضاء فترة الخمسة عشر يوما أمر لا يحتاج قرارا بأسباب إسقاطه، ولا يتطلب وقف العمل به نشر قرار بذلك فى الجريدة الرسمية».