أجاب مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية على شبهة "إذا كان الاختلاط مباحا فى الحج فلم لا يباح فى الصلاة، وتصلى المرأة بجوار الرجل"، وصحح المركز فى معرض رده على تلك الشبهة بأن الاختلاط بين الرجال والنساء أباحه الإسلام بضوابط مشروطة حين تدعو إليه الحاجة أو الضرورة، فالإسلام يسعى لغلق أبواب الفتن، وعدم إشاعة الفواحش.

 

وقال المركز:"حين نطالع التاريخ الإسلامى، ونرى المجتمع النبوى كيف كان يعيش؟ فإننا سنرى أننا أمام مجتمع طاهر نقى لا تزاحم فيه النساءُ الرجالَ، ومع هذا فلهن كامل الحقوق التى يتمتع بها الرجال، فالنساء شقائق الرجال".

 

وأشار إلى أن المرأة كانت تشارك فى الحروب، وتحضر الأعياد، وتخرج إلى الصلوات، لكن مع التأدب بآداب الشريعة الغراء، ففى الصلوات مثلا يكُنَّ آخر الصفوف، لا تختلط صفوف الرجال بصفوف النساء، ولا يدخلن أو يخرجن مع الرجال، أما فى الحج فيسير على النهج نفسه، لا مخالطة ولا تداخل بين الرجال والنساء، بل كانت الرجال تخرج من​​ البيت الحرام لتدخل النساء فيطفن بالبيت من غير مزاحمة الرجال لهن.

 

 

وأكد المركز أن المقدمة المطروحة فى السؤال وهى أن الاختلاط فى الحج مباح، هى مقدمة خاطئة، لكن الواقع الآن يثبت أن هناك اختلاطًا ـ فعلا ـ بين الرجال والنساء؟!!.. هذا صحيح، لكنه ليس الأصل، بل جوُّز للحاجة أو الضرورة، لأجل التزاحم الشديد الموجود الآن، وأيضا فكثير من الرجال يصطحبون معهم نساءهن ويخافون الفتنة عليهن من الفُسَّاق وأصحاب النوايا السيئة الذين يوجدون فى كل مكان، فلا يتركهن سلعة أمام أصحاب النوايا السيئة بحجة عدم الاختلاط، فاختلاط المرأة بالرجال وهى مع محرمها أولى من تركها مع الخوف عليها من فتنة الآخرين.