حالة من الجدل الواسع سادت حول التابوت الأثري المعثور عليه منذ نحو أسبوعين بمنطقة سيدي جابر، شرقي الإسكندرية، فالتابوت الذي يعتبر الأكبر حجما على الإطلاق في الإسكندرية، رجح البعض أن يكون  تابوت الإسكندر الأكبر والذي طالما ظل لغز حير العلماء بحثا عنه لعقود طويلة، في الوقت الذي استبعد آخرون هذا الاحتمال نظرا لفقر الرسوم والنقوش بالمقبرة والتي قد لا تليق بملك.

ففي يوم 28 من شهر مايو  وأثناء القيام بأعمال الحفر لوضع أثاث عقار جديد بمنطقة سيدي جابر، عثر العمال على سطح التابوت ورأس لتمثال أثري يعود للعصر البطلمي، و بعد العثور على التابوت تم إبلاغ الجهات المعنية لمعاينة الموقع ووضع حراسة مشددة على الموقع من قبل المنطقة الشمالية العسكرية لحمايته وحراسة الموقع.

يزن ما يقرب من ٣٠ إلى ٤٠ طنًا، ويبلغ عرض التابوت ١,٨٥ سم ، و طوله ٢,٦٥سم، كما أن التابوت ليس عليه اى أختام أو نقوش وهو من الجرانيت المحلي .

 

ومنذ العثور عليه وأثار التابوت حالة من الاهتمام العالمي غير المسبوق حيث قال موقع sciencealert"، أحد أهم المواقع المتخصصة في الآثار على مستوى العالم "عثرت بعثة أثرية مصرية على تابوت ضخم - أكبر ما يمكن العثور عليه فى الإسكندرية - مصنوع من رخام أسود مذهل.


وقال الدكتور محمد سلطان، محافظ الإسكندرية، إنه لم يتم حتى الآن فتح التابوت ولا اكتشاف المقتنيات التي بداخله.
 

وأوضح أن وزارة الآثار تعمل حاليا على  تشكيل لجنة لمعاينة التابوت والعناصر المعمارية الموجودة به، كذلك وضع خطة لرفع التابوت ومعرفة ما به من محتويات أثرية، تمهيدا لنقله لأقرب منطقة أثرية، وهذا سيتم تحت إشراف وتأمين كبير من قبل قوات المنطقة الشمالية العسكرية.

وعلى مستوى الأثريين سادت حالة من الجدل فيما بينهم حول من الذي يحتويه التابوت الذي يعتبر الأكبر في تاريخ المدينة، فبينما رجحت مواقع أثرية ووسائل أعلام عالمية أن يكون التابون للإسكندر الأكبر مؤسس الإسكندرية، أستبعد عدد من الأثريين المصريين هذا الاحتمال.

 

وقال المهندس وعد الله أبوالعلا، رئيس قطاع المشروعات في وزارة الآثار، انه يستبعد تماما أن يكون التابون المعثور عليه خاص بالإسكندر الأكبر نظرا لكون المقبرة والتابوت ضعفيين فنيا ولا يوجد عليهما أي نقوش بشكل لا يليق بملك مثل الإسكندر الأكبر.

 

 وأضاف "أبو العلا"، في تصريح خاص أنه سيتم فتح التابوت في موعد أقصاه يومين من اليوم، بإستخدام معدات خاصة ووجود متخصصين حتى لا يتضر ما بداخله.