• «داوود»: عجز الموازنة مخيف والوقت غير مناسب
• «عبدالعال» للنواب: أنتم تعلمون من أضاع صناديق المعاشات


شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب خلافات خلال مناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن إنشاء «صندوق دار مصر»، وخلال المناقشات قال رئيس البرلمان علي عبدالعال إن توترات في المنطقة حدثت مؤخرا وخسر خلالها صندوق سيادي في دولة آسيوية في أسبوع واحد 50 مليار دولار، ورغم ذلك خرج مدير الصندوق وذكر «صراحة» أن هذه الخسارة يمكن تعويضها لأن أصول الصندوق قوية ولا تتأثر بخسارة 50 مليار دولار، أصوله برقم مرعب.

كما استشهد ببعض الدول العربية التي سبق وأنشأت صناديق سيادية، وأشار إلى إحدى الدول الخليجية في ستينيات القرن السابق قائم على اقتطاع جزء من فوائض البترول لحماية الأجيال القادمة، وحدث تراكمات واستثمار داخل الدولة وخارجها بمليارات الدولارات، وقال «عبدالعال»: «القانون تأخر كثيرا، لكن إقراره الآن أفضل»، وأضاف: «يحتوي على تفاصيل فنية، المساس بتركيبتها ربما تؤثر عليه».

ومن جهته، اعترض النائب ضياء الدين داوود على مشروع القانون، واعتبر أن القانون تم إعداده على عجل، ولم يتضح من مذكرته الإيضاحية فلسفته، وقال: «النماذج التي ذُكرت تتحدث عن فوائض ثروة وليس ديون موجودة، فوائض الثروة تستخدم في الاستثمار»، واستنكر إنشاء مثل هذا الصندوق في مصر، قائلا: «دولة فيها حجم فوائض الدين وعجز الموازنة مخيف».

وانتقد «داوود» أيضا غياب رقابة البرلمان عن الصندوق، وتسائل: «ماذا لو حدث خسارة كالمثل الذي قلته 50 مليار دولار؟ هل تتحمل مصر هذه الخسارة؟ رأينا خسارات ودول انهارت»، وأضاف: «هذا الصنوق ليس محله الآن، ولا هذا الحجم في ظل هذه الأوضاع الاقتصادية».

من جهته، رد وزير المالية محمد معيط على «داوود»، قائلا: «لدينا أصول لابد من استغلالها بما يمكن أن يعود على الشعب المصري بالفائدة، هذا المقترح ترجمته الحكومة وأسرعت بإنشاء الصندوق ليتم تعزيم العائد على أموال وأصول الدولة غير المستغلة من خلال إدارة مختلفة تستطيع استغلال الأصول غير المستغلة أفضل استغلال ممكن».

وأضاف: «في أصول لا يتم استغلالها الاستغلال الأمثل، بل على العكس أصول معطلة حبينا نخلق هذا الصندوق وإدارته بأسلوب حرفي، هذا استجابة لطلبات المجلس في تعظيم العائد على أموال الدولة».

فيما رد «عبدالعال» على انتقادات «داوود» قائلا: «هناك أمورا لن أتركها دون تعقيب بحكم الدستور واللائحة، لا علاقة من قريب أو بعيد بسلطة المجلس في التشريع ومنح الثقة للحكومة من عدمه المادة 101 من الدستور كتبت بعناية، فالحكومة تقدم في أي وقت مشروعات القوانين ولا علاقة لها على الإطلاق بالثقة».

وأضاف: «الحكومة تتمتع بثقتين، الأولى ثقة رئيس الدولة وتعمل من وقت منح هذه الثقة، والثقة الأخرى ثقة المجلس ونظمت المادة 146 تنظيما محكما لمنح الثقة».

وتابع: «لن أترك الكلمة تمر في عبارات حماسية»، فحاول «داوود» مقاطعة رئيس المجلس، وهو الأمر الذي رفضه «عبدالعال» واستطرد: «المعلومة الأخرى ليس هناك صندوقا سياديا على الإطلاق خسر وخرج من السوق، آخر صندوق سيادي خسر 50 مليار دولار خرج رئيسه قال إن الخسارة لم تهز، والمعلومة الثالثة الصناديق نوعين: الأول صناديق يستغل فوائض ثروة طبيعية، ونوع آخر صناديق سيادية لجذب الاستثمارات ومعروفة في أكثر من دولة وأغلب دول شرق آسيا أقامته».

وأشار إلى أن مشروع القانون يلجأ إلى الأسلوب الثاني، وقال: «عندنا أصول تحتاج لإدارة، فكان الصندوق وسيلة جذب استثمارات معينة؛ لأنه يعمل في كل الأدوات المالية المعروفة في الأسواق».

وقاطعه نواب 25/30 الرافضون لمشروع القانون، وأشاروا إلى ضياع أموال المعاشات، فأجابهم «عبدالعال»: «الحكومة ليست مسئولة.. أنتم تعلمون من أضاع صناديق المعاشات».

فيما دافع رئيس لجنة الخطة والموازنة عن مشروع القانون، وقال إن الدولة لن تدفع في تمويل هذا الصندوق، ووزارة المالية ستدفع فقط مليار جنيه، وأشار إلى المادة 11 من مشروع القانون التي تقنن رقابة البرلمان على الصندق.