قال الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، إن مشاركة غير المسلمين في أعيادهم تجوز تحت بند المشاركة الأخلاقية والإنسانية، موضحًا أن البعض زعموا أن الشرع حرم تهنئة غير المسلم في عيده، الأمر الذي لا يعدو كونه أكثر من اجتهاد فقهي منهم.

وأضاف «الهلالي»، خلال برنامجه «وإن أفتوك»، المذاع عبر فضائية «on e»، اليوم الجمعة، أن مشاركة غير المسلمين في أعيادهم يعتبر تقربًا إلى الله عز وجل، لأنها تجعل الناس يتعاونون، وتنشر الود والحب بينهم، متابعًا: «مشاركة غير المسلم في عيده ليست مشاركة عبادية، إنما هو أمر أخلاقي ومحمود، نتقرب به إلى الله».

وأشار إلى بعض الفتاوى التي تحرم تهنئة غير المسلم في عيده، وتعتبر الأمر تعاونًا على الإثم، متسائلًا: «أهذا تعاون على الإثم؟ أنا بقول له كل سنة وأنت طيب، مش كانوا بيصوموا إلى الله، وبيبتهلوا إليه، القداس معناه قراءة نصوص إنجيلية يعتقد أنها من الله، إزاي تلزمه باعتقادك وتقول ده عدوان، أنت تعبد الله، وهو أيضًا يعبد الله».

ولفت إلى الحديث القائل «لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام»، موضحًا أن هذا الحديث جاء في إطار سياسي بحت، وأن الرسول وجه في حديث آخر بضرورة إلقاء السلام على «من عرفت أو لم تعرف».