بعد انطلاق قطار ارتفاع الأسعار مؤخرا، قررت الحكومة زيادة الأجر المكمل للموظفين بقطاع التخطيط بوزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، وكذلك الأجر المكمل للموظفين بوزارة القوى العاملة و الموظفين بوزارة الاستثمار، لكن تخوفات أشارت إلى أن أي زيادة مقبلة ربما سيأكلها الغلاء.

 

وقالت الحكومة في قراراها المنشور أمس الأربعاء، في الجريدة الرسمية إن هذه الزيادات ستكون مرتبطة برفع كفاءة الأداء وسرعة إنجاز الأعمال و مدى تحقيق الأهداف المنوطة بهم.

 

ومنذ أيام قليلة قررت، الحكومة زيادة أسعار الوقود، حيث زاد سعر لتر بنزين 92 ليبلغ 6.75 جنيه بدلا من 5 جنيهات، وارتفع سعر لتر بنزين 80 ليصل إلى 5.5 جنيه للتر بدلا من 3.65 جنيه، وسعر لتر السولار ليبلغ 5.5 جنيه بدلا من 3.65 جنيه، وارتفع سعر مترالغاز للسيارات من 2.75 جنيه بدلا من جنيهين وأنبوبة البوتاجاز 50 جنيه..

 

بينما تستهدف الحكومة رفع الدعم كاملا عن الوقود مع نهاية العام الجاري، في إطار خطة الإصلاح الاقتصادي التي تتوافق مع شروط صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار جنيه على مراحل لسد عجز الموازنة.

 

وفي 8 يونيو الجاري، قرر مجلس النواب الموافقة الرواتب بمقدار 4 مليارات جنيه، بواقع 40 جنيهًا لكل فئة من الفئات الواردة فى بند الأجور، و600 مليون جنيه للمعاشات ليتم رفع الحد الأدنى من 125 إلى 150 جنيهًا، وبحد أقصى 626 جنيهًا

 

ووفقا لهذا تزيد مرتبات العاملين في الدولة بنسبة 7% كعلاوة دورية من الأجر الوظيفي، وبحد أدنى 65 جنيهًا، إضافة إلى علاوة استثنائية بقيمة مالية قطعية تضاف إلى الأجر الأساسي، وتكون كالتالي:

 

- 180 جنيهًا للدرجات المالية مدير عام فما فوقها، أو ما يعادل كل منها.​

 

- 190 جنيهًا شهريا للدرجات المالية الأولى والثانية والثالثة.

 

- 200 جنيه شهريا للدرجات المالية الرابعة فما دونها.

 

وقال عمرو الجارحي وزير المالية، خلال مداخلة هاتفية مع قناة اكسترا نيوز، إن الدولة قررت زيادة الأجور بالنسبة للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية بعلاوة 7% بحد أدنى 65 جنيها، وغير المخاطبين علاوة 10%.

 

وكما قررت الحكومة زيادة رواتب العاملين في الدولة المقدر عددهم بنحو 5.7 مليون فرد في عام 2016-2017 بحسب تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن وزارة التضامن أيضا أقرت زيادة 15% لأصحاب المعاشات والمقدر أعدداهم بنحو 9 مليون شخص.

 

وأيضا وافق مجلس النواب على مشروع القانون المقدم من الحكومة بزيادة المعاشات بنسبة 15% اعتبارًا من يوليو المقبل بحد أدنى 150 جنيهًا، وحد أقصى 626 جنيهًا، بتكلفة إجمالية سنوية 24.2 مليار جنيهًا تتحملها الخزانة العامة للدولة.

 

وقالت وزارة التضامن، في بيان لها، إن الزيادة لبعض أصحاب المعاشات ستبلغ 23% بعد رفع الحد الأدنى للمعاش، وهم حوالي 3 ملايين صاحب معاش يمثلون 43% من أصحاب المعاشات.

 

وعلى صعيد القطاع الخاص، قال علي عيسى رئيس جمعية رجال الأعمال  المصريين في تصريحات صحفية إن رجال أعمال الجمعية سيدرسون الحالة العامة للعمال ولمنشآتهم أولًا، من حيث حجم كل منشأة ومقدرتها على رفع مرتبات عمالها أو صرف علاوات استثنائية لهم، بالإضافة إلى دراسة وضع المرتبات الحالية للعمال من حيث قيمة الأجور، واتخاذ الإجراءات المناسبة تجاه عمالهم

 

لكن النائب هيثم الحريري، عضو تكتل 25-30 اعتبر أن هذه الزيادة  لا تغني ولا تسمن من جوع، قائلا :"لا أتمنى أن تكون هناك زيادة في المرتبات أو المعاشات لأن الزيادة في الأسعار تكون 10 أضاعفها".

 

وأضاف الحريري  في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أنه بالمقارنة بين زيادة المرتبات والمعاشات وزيادة الإعفاء الضريبي سنجد أن هذه الزيادات غير ملموسة، فضلا عن أنه سيستفيد من العلاوة أصحاب الدخول الكبيرة، أما غير العاملين في الدولة فليس لهم زيادات في الرواتب.

 

وتابع الحريري:" نعم الدولة زودت المرتبات والمعاشات وفي المقابل تزيد أسعار كل

السلع والخدمات، حتى أن الكثير من المواطنين لا يستطيعون أن يعيشوا حياة آدمية كريمة

           

 

فيما قال الدكتور رائد سلامة – خبير اقتصادي- إن الزيادة التي تمت في الأجور والمرتبات مؤخرًا لا تتناسب مع معدلات التضخم، ولن تكون ملموسة أو جوهرية، قائلاً:  معدلات التضخم ستأكل تلك الزيادة تمامًا.

 

وازدادت الأسعار بشكل غير متوقع خلال الشهريين الماضيين، بدأت برفع سعر تذكر المترو في 10 مايو الماضي بزيادة بلغت 250%،بواقع 3 جنيهات من محطة لـ 9 محطات، و5 جنيهات لـ 9 محطات وحتى 16 محطة، أما من يستقل  عدد محطات أكثر  فعليه دفع 7 جنيهات.

وفى 2 يونيو الجارى؛ نشرت الجريدة الرسمية في مصر قرارًا،  يتضمن إجراءات لزيادة أسعار مياه الشرب، وخدمات الصرف الصحي بما يصل إلى 46.5%، وهي ثاني زيادة في أقل من عام.