قال البابا تواضروس الثاني بطريرك الكنيسة المرقسية، اليوم الثلاثاء، إن الكنيسة المصرية حرست مسار "العائلة المقدسة" (السيدة العذراء مريم والسيد المسيح) عبر 20 قرنًا.

جاء ذلك خلال استقباله أول وفد سياحي (إيطالي الجنسية) يزور مسار العائلة المقدسة في مصر، بمقر الكاتدرائية المرقسية، شرقي القاهرة، حسب وكالة الأنباء المصرية الرسمية.

وأوضح تواضروس أن "الكنيسة القبطية الأرثوذكسية (الطائفة الأكبر عددًا) توجد في مصر منذ القرن الأول الميلادي وتحرس مسار العائلة المقدسة، وتعتبر امتدادًا للحضارة الفرعونية (...) وتتأصل المسيحية على أرض مصر ويوجد لها آثار كثيرة".

وأضاف أن "مسار العائلة المقدسة تحرسه الكنيسة منذ القرن الأول الميلادي وفي السنوات الأخيرة بدأ الاهتمام به ليكون المسار علامة طيبة أن مصر هي بلد الأمان والسلام والمحبة".

ومن جانبه، قال الأب جانلي مساعد مدير جمعية يونيتالسي الخيرية بإيطاليا: "الجمعية أكبر جمعية خيرية في إيطاليا، يعمل بها حوالي 250 ألف شخص، وجميعهم مهتمون برحلات الحج"

وأضاف، وفق بيان للكنيسة المصرية: "رحلة مهمة بالنسبة لنا لكي نكتشف جذورنا ولكي نأتي بالناس الذين يحبهم السيد المسيح وهم المرضي ونتمنى إكمال هذه المسيرة".

وفي ختام اللقاء أهدى البابا أعضاء الوفد كتاب اليوبيل الذهبي لتجلي السيدة العذراء بالزيتون والميدالية الرسمية لزيارة العائلة المقدسة لمصر.

والأحد الماضي، وصل إلى مصر أول فوج سياحي لزيارة "مسار العائلة المقدسة (السيدة العذراء مريم والسيد المسيح)".

ويضم الوفد الإيطالي نحو 50 شخصًا من رجال دين مسيحيين، وإعلاميين تابعين لدولة الفاتيكان، في زيارة تستمر 5 أيام، حسب بيان سابق لوزارة السياحة المصرية.

ويرجع أهمية الحدث كونه الأول في مجال السياحة الدينية بمصر بعد مباركة بابا الفاتيكان، فرانسيس، في أكتوبر 2017، مشروع "مسار العائلة المقدسة" كخطوة هامة لتضمين مصر في برنامج الحج الفاتيكاني لعام 2018.

وحسب روايات تاريخية، جاءت العائلة المقدسة من فلسطين إلى مصر عبر طريق العريش (بسيناء شمال شرق)، ووصلت إلى بابليون، أو ما يعرف اليوم بمصر القديمة، وسط القاهرة، ثم انتقلت إلى الصعيد، جنوبي البلاد، واختبأت هناك فترة.

ثم عاودت العائلة المقدسة الرجوع للشمال مرورًا بوادي النطرون واجتازت دلتا النيل، ثم واصلت طريق العودة عبر سيناء إلى فلسطين من حيث أتت، ويُعرف خط سير هذه الرحلة بـ"رحلة العائلة المقدسة".