تحت عنوان "معركة حقوق المرأة فى مصر تحتاج تغيير ثقافة وليس قوانين فقط"، كتبت الناشطة هند الحناوى مقالا فى صحيفة "الإندبندنت" البريطانية حول أوضاع المرأة فى المنطقة العربية، وقالت: إن المجتمعات العربية الإسلامية لا تزال تعامل المرأة كمواطن من الدرجة الثانية، وتلقى على عاتقها حماية "شرف" العائلة باعتبارها مصدر عار.

وسردت الكاتبة حكايتها قبل 15 عاما عندما حملت من زوجها من زواج عرفى وكيف تحدى قرار احتفاظها بالطفل أعراف المجتمع المصرى ونظر إليه البعض باعتباره "فضيحة"، حيث إنه وفقا للقانون المصرى، الرجل هو من يسجل شهادة ميلاد أطفاله، لهذا يوجد عشرات الآلاف من الأطفال غير الموجودين قانونيا، ولا يستطيعون استصدار شهادات ميلاد أو أوراق رسمية أو التسجيل فى المدارس أو حتى الزواج.

وأضافت "رفض والد طفلى الاعتراف بأبوته، وقد اخترت أن أعرض قضيتى على الملأ، وأفضت إلى فضح الأمة. وفى حين أن مجموعة صغيرة من المدافعات عن المرأة والنخب المثقفة دعمت قضيتى بقوة، إلا أن الغالبية العظمى من البلاد كانت ضدها." 

وأوضحت أن فوزها بالمعركة القانونية والجهود اللاحقة أدت إلى تغيير القوانين وألهمت ألاف الأمهات المصريات للقتال من أجل حقوق أطفالهن، ودفعت المحكمة المصرية إلى تضمين اختبارات الحمض النووى لتحقيقات الأبوة.

وأضافت أنها تمنت أن تسفر قضيتها عن تحول حقيقى، لكن لم يتغير شىء يذكر، حيث "لا تزال صحف الإثارة المصرية، والبرامج الحوارية والصحف وعامة الناس تتحيز ضد الأمهات العازبات مثلى، وينظرون إلينا على أنهم "أشرار"، وأطفالنا "غير شرعيين". فى نهاية المطاف، ثبت أن تغيير القوانين أسهل من المجتمعات.