تعد الدكتورة ياسمين فؤاد، ثالث امرأة تتولى حقيبة ملف البيئة فى مصر، حيث كانت الدكتورة منى عبيد هى أول سيدة تتولى هذا الملف تلتها الدكتورة ليلى اسكندر واليوم الدكتورة ياسمين فؤاد، تلك الشابة النشطة التى كنت تراها متألقة فى كافة اللقاءات التى تصبغها الصبغة الدولية لتمكنها من ملفها وتمكنها أيضا من اللغة، رحلتها طويلة منذ أن حصلت على ليسانس الآداب وصولا لموقعها كمستشار للوزير السابق خالد فهمى فى ملف الاتفاقيات والتعاون الدولى.

 الدكتورة ياسمين صلاح الدين فؤاد واحدة من أهم الأسماء البارزة فى القيادات الشابة على المستويين الدولى والمحلى فيما يتعلق بمجال الحفاظ على البيئة والتعاون الدولى وهى حاصلة ليسانس أداب قسم لغة انجليزية من جامعة القاهرة عام 1997 على الدكتوراه فى السياسية الدولية (الدراسات اليورمتوسطية) من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة وكذلك ماجيستر فى العلوم البيئة من جامعة عين شمس.

 وكانت طالب زائر بمعهد الأرض بمركز الارض بجامعة كولومبيا بالولايات المتحدة الأمريكية، وخبيرة فى التعاون الدولى وتطوير السياسات البيئية.

 الدكتورة ياسمين فؤاد قضت 8 سنوات فى وزارة البيئة، وحوالى سبع سنوات فى المنظمات الدولية بمجال إدارة المشروعات البيئة العالمية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائى كما تولت منصب مستشار وزير البيئة للتعاون الدولى وشاركت فى وضع الخطط الوطنية للتكييف لمواجهة اثار تغير المناخ. هذا، بجانب اختيارها فى 2017 كمحرر رئيسى لتقرير تغير المناخ والتصحر من قبل اللجنة العلمية المعنية بتغير المناخ وهى الذراع العلمى لاتفاقية الامم المتحدة الاطارية لتغير المناخ بألمانيا.

على المستوى الحكومى، عملت الدكتورة ياسمين بوزارة البيئة منذ عام 1997 لتقديم الدعم الفنى لكل من التعاون الثنائى ومتعدد الاطراف مع الجهات المانحة، تحليل السياسات البيئية، اعداد مقترح المشروعات وطنية وإقليمية للتمويل من الجهات المانحة بالتركيز على مشروعات البيئة العالمية وهى تغير المناخ والتنوع البيولوجى والتصحر وإدارة الكيماويات والمياه الدولية وخلال عملها مع الامم المتحدة نجحت فى جذب أكثر من 32 مليون دولار أمريكى من مرفق البيئة العالمية المعنى بتقديم معونات للدول النامية لتنفيذ التزاماتهم الدولية وكذلك حشد ما يقرب من 350 مليون دولار لمشروعات التصدى لتغير المناخ من خلال عملها كنقطة اتصال لصندوق المناخ الاخضر لمصر وذلك فى خلال عام ونصف اثناء عملها مع وزير البيئة كمساعد له للتنمية المستدامة والعلاقات الخارجية. وقامت كذلك بادارة ملف مؤتمر وزراء البيئة الافارقة تحت اشراف وزير البيئة بصفته رئيس المؤتمر وذلك لمدة عامين مع تنسيق الملف مع وزارة الخارجية للجنة دول وحكومات افريقيا لتغير المناخ والذى شرفت برئاسة رئيس الجمهورية من 2015 إلى 2017.

مثلت الدكتورة ياسمين فؤاد بلدها مصر فى العديد من المحافل الدولية مثل مجلس مرفق البيئة العالمية فى واشنطن، الاجتماعات الوزارية لمرفق البيئة العالمى بجنوب افريقيا، اجتماعات ذات الصلة بمؤتمر وزراء البيئة الافارقة بكوت دى فواروليما واجتماعات سياسية الجوار فى بروكسل، اجتماعات القدرات الوطنية لتغير المناخ بألمانيا، اجتماعات المجلس الحاكم لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة وتنمية القرات الوطنية للدول الافريقية فى نيروبى وذلك لجذب مصادر تمويل متعددة للمشروعات الوطنية والاقليمية، وفتح مجالات تعاون مع الدول الافريقية والعربية فى مجال مشروعات البيئة العالمية، كما شاركت كخبير فى مبادرات تتنمية القدرات العربية والأفريقية الإقليمية البيئية مثل ممارسة التجارب الناجحة من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائى الإقليمى.

وعلى مستوى المجتمع المدنى،عملت كخبير دولى لمناصرة التعاون فى حوض نهر النيل مع المنتدى الدولى لحوض نهر النيل وهى شبكة من منظمات المجتمع المدنى والتى تساهم فى الترويج لمفهوم نيل واحد اسرة واحدة، وقامت بإعداد تقارير اقليمية حول المنافع االمحلية المشتركة لمشروعات مبادرة حوض نهر النيل، وقامت بإعداد وتنفيذ زيارات تبادلية بين مصر والسودان واثيوبيا، تاثير تغير المناخ على المجتمعات المحلية فى دول الحوض، دمج النوع الاجتماعى فى ادارة حوض نهر النيل، خطط عمل لمنتديات وطنيية وشبه إقليمية لتحفيز التعاون بين دول الحوض.

أما المستوى البحثى والأكاديمى، شاركت فى اجتماعات الامم المتحدة حول التنمية المستدامة بنيويورك وساهمت فى اختيار الشبكة العربية للبيئة والتنمية كأول عضو عربى فى شبكة الامم المتحدة للتنمية المستدامة، وقامت بإعداد مقترح لدعم التنمية المستدامة فى المنطقة العربية من خلال عملها كباحث زائر فى معهد الارض بجامعة كولومبيا بنيورك وساهمت فى فتح آفاق التعاون بين معهد الارض ووزارة البيئة للبدء فى إعداد مشروع لانشاء مركز وطنى للتغير المناخ فى مصر.