في مفاجأة من العيار الثقيل فاجأ قائد النظام العسكري عبد الفتاح السيسي، المصريين بالإطاحة بوزير الدفاع الفريق أول صدقي صبحي الذي كان يشغل منصب رئيس الأركان إبان أحداث الثالث من يوليو 2013، حينما كان السيسي وزيرا للدفاع.

وأدى الفريق محمد زكي، قائد قوات الحرس الجمهوري، اليوم الخميس 14 يونيو 2018، اليمين ليصبح أول وزير للدفاع يأتي من سلاح الحرس الجمهوري.

وكان السيسي قد صدّق في يونيو 2017 على ترقية اللواء أركان حرب محمد أحمد زكي، قائد الحرس الجمهوري، إلى رتبة فريق.

وتولى "زكي" منصبه كقائد لقوات الحرس الجمهوري في 8 أغسطس 2012؛ حيث لعب دورا كبيرا في أحداث الثالث من يوليو 2013 التي انتهت بالإطاحة بأول رئيس مدني منتخب هو الدكتور محمد مرسي.

وتحفّظ "زكي" على "مرسي" مع اللحظات الأولى بعد الإطاحة به، وكانت شهادته فيما بعد أمام النيابة لها دور كبير في توجيه الاتهام لـ"مرسي" في قضية قتل المتظاهرين؛ حيث أكد أن قوات الحرس الجمهوري رفضت تنفيذ أوامره بقتل المتظاهرين، وقال "لن نعتدي على أبناء الشعب، ولا نتوقع أن يعتدي المصريون على الحرس الجمهوري".

وفي شهادته أمام المحكمة في قضية قتل المتظاهرين، ادعى "زكي" أن "مرسي" أمره مرتين بإطلاق النار على المتظاهرين وفضّ الاعتصام أمام الاتحادية، وهو ما نفاه "مرسي" نفسه خلال جلسات المحاكمات، إضافة إلى تأكيدات من أعضاء بالفريق الرئاسي لـ"مرسي" بنفي تلك الرواية.

كما لعب "زكي" دورا كبيرا في توجيه الاتهام لـ"مرسي" في قضيتي التخابر، المتهم فيهما الرئيس الذي تمت إطاحته بالانقلاب العسكري.

وينص الدستور المصري الذي تمت صياغته والموافقة عليه في 2014، في مادته 231، على تحصين منصب وزير الدفاع لمدة 8 سنوات، حيث نصت على أن "يكون تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وتسري أحكام هذه المادة لدورتين رئاسيتين كاملتين اعتبارا من تاريخ العمل بالدستور".

واستطاع "السيسي" الحصول على موافقة المجلس العسكري للإطاحة بـ"صبحي"، بعد تفريغ المجلس من كافة القيادات القديمة، التي عاصرت أحداث الثالث من يوليو.

ومن المقرر أن يشهد تشكيل المجلس العسكري الحالي تغييرا في ضوء التشكيل الحكومي الجديد، بعد خروج اثنين من أعضائه لتولي مناصب وزارية هما "زكي" الذي تولى منصب وزير الدفاع، والفريق يونس المصري قائد القوات الجوية الذي تولى منصب وزير الطيران المدني.