أدت الحكومة المصرية الجديدة، برئاسة مصطفى مدبولي، اليمين الدستورية أمام عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس 14 يونيو 2018، بتغيير شمل 12 حقيبة وزارية، من بينها وزارتان سياديتان، هما الدفاع والداخلية، في مفاجأة من العيار الثقيل، إلى جانب حقائب هامة على غرار المالية، والشباب والرياضة، والصحة، والزراعة، والتجارة والصناعة، والطيران المدني، والاتصالات.

وأطاح السيسي وزير الرياضة المُقرب منه، خالد عبد العزيز، والذي تولى منصبه في مارس 2014، على وقع أزمته مع نادي "الزمالك"، والهجوم الإعلامي المتبادل بينه وبين رئيس النادي، مرتضى منصور، إضافة إلى تدخله في أزمة النادي "الأهلي" مع رئيس هيئة الرياضة السعودية، تركي آل الشيخ، وتشكيل لجنة مالية لمراجعة وحصر الأموال التي تبرع بها الأخير للنادي.

وحل أشرف صبحي، بدلاً من عبد العزيز، والذي شغل منصب مساعد الوزير في أغسطس 2014، واستقال في مارس 2016، على أثر خلافات نشبت بينه وبين عبد العزيز، ليصدر منصور قراراً يتعيينه مديراً للتسويق والاستثمار بنادي "الزمالك"، علاوة على رئاسته السابقة لهيئة استاد القاهرة، وعمله كمدرس لمادة إدارة الأعمال الرياضية في جامعة حلوان.

بينما تولت هالة زايد حقيبة الصحة والسكان، خلفاً لأحمد عماد الدين، إذ كانت تشغل منصب مساعد وزير الصحة، ورئيس أكاديمية (57357) للعلوم الصحية، المستشفى الذي يثار حوله العديد من علامات الاستفهام، بعد نشر تقارير صحافية عن تورط المسؤولين عنه في وقائع فساد مالي وإداري، فضلاً عن كونها صاحبة قرار حظر الإضراب بجميع مستشفيات وزارة الصحة.

وجاءت الإطاحة بعماد الدين، على الرغم من علاقته الوطيدة بمدير مكتب السيسي، اللواء عباس كامل، وبعدما شهدت فترة ولايته العديد من الأزمات الكبرى في ملف الصحة، على غرار ارتفاع أسعار الأدوية، ونقص الكثير من أصنافها في الأسواق إلى الآن، إلى جانب التردي غير المسبوق في الخدمة الصحية، خصوصاً في المستشفيات العامة والمركزية (الحكومية).

كما اختير محمد معيط لحقيبة المالية، خلفاً لعمرو الجارحي، والذي كان يشغل منصب نائب الوزير لشؤون الخزانة العامة، وعمل مساعداً لوزير المالية لشؤون التأمينات الاجتماعية في العام 2007، إبان عهد آخر وزراء المالية بحكومة الرئيس المخلوع، حسني مبارك، يوسف بطرس غالي، وكان له دور لا يخفى مع الوزير الهارب في الاستيلاء على قرابة 600 مليار جنيه هي حصيلة أموال صناديق التأمينات والمعاشات، وضمها إلى الموازنة العامة للدولة، بالمخالفة للدستور.

واستمر معيط في منصبه كمساعد لوزير المالية بعد اندلاع ثورة 25 يناير 2011، إلى أن استقال بعهد الرئيس المنتخب محمد مرسي، وعين في أعقاب الانقلاب العسكري نائباً لرئيس هيئة الرقابة المالية حتى العام 2015، ومساعداً أول لوزير الصحة والسكان للشؤون المالية والإدارية، قبل أن يتم نقله للعمل كمساعد لوزير المالية لشؤون الخزانة في أكتوبر 2015، ومع حكومة رئيس الوزراء المستقيل، شريف إسماعيل، عُين نائباً للوزير لشؤون الخزانة ضمن 3 نواب جرى تعيينهم للوزير السابق.

وضمت الحكومة الجديدة وزيراً عسكرياً للطيران المدني، هو الفريق يونس المصري، الذي عينه، الرئيس محمد مرسي، في منصب قائد القوات الجوية في أغسطس 2012، بدلاً من الطيار المدني، شريف فتحي، على اعتبار أنه لم ينجح في إدارة ملف عودة حركة الطيران بشكل كامل بين مصر وروسيا، والتي توقفت على وقع إسقاط طائرة روسية وسط سيناء في أكتوبر 2015.