أستاذ علوم سياسية: أسلوب


وصف الدكتور حازم حسني، أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، مفاوضات سد النهضة التي تجريها حكومة الانقلاب العسكري بأنها تسير بأسلوب رديء ومستسلم، مستنكرا هذه السياسات التي دفعت الطرف الإثيوبي إلى عدم الاكتراث بالطرف المصري.
 
وقال حسني- في تصريحات صحفية- إن النظام يعتمد في المفاوضات على الأسلوب العاطفي واللسان الحلو، وهذا ربما يصلح في السياسة الداخلية محاولاً من خلاله استقطاب الناس، لكنه بالتأكيد فاشل للغاية في السياسة الخارجية؛ لأن السياسة الدولية فيها توازنات قوة وأوراق تفاوض.
 
وعن إمكانية تدخل طرف ثالث في حل الأزمة، قال حسني: نعم، يمكن أن يتدخل طرف ثالث لكن لا بد أن يكون له مصالح مع مصر؛ لأن في السياسة الدولية لا أحد يعطي لسواد عيونك لا توجد هذه الأمور نهائيا، إما له مصلحة في التدحل في الموضوع ذاته أو لأنه له مصلحة في أن يقدم خدمة مقابل خدمة.
 
وتابع قائلا: "للآسف الشديد موقفنا داخل إفريقيا ليس على المستوى المطلوب، كل الدول الإفريقية تنظر لنا بنوع من الريبة وأننا متعالون عليهم ومنفصلين عنهم ولسنا جزءا من القارة الإفريقية وهذا شيء مؤسف".
 
وقال إن الأمور تعقدت جدًّا بشأن سد النهضة، مؤكدا أن ما كان متاحًا من ثلاث سنوات أو من سنة واحدة لم يعد ممكنا الآن، لافتا إلى أن الحل العسكري صعب جدًّا، لكن لا بد أن يشعر الطرف الآخر أن لديك عناصر قوة تجعله يفكر كثيرًا، إما عناصر قوة في مواجهة الطرف الإثيوبي أو الأطراف الداعمة له.
 
وأكد حسني أن نظام الانقلاب يراهن على قوة تعمل ضده في الأساس، على سبيل المثال الصين وإسرائيل تمول هذا السد والولايات المتحدة تساند وتعمل مع إثيوبيا، والأخطر من هذا كله أن بعض الدول العربية من الواضح أنها تمول أنشطة استثمارية في إثيوبيا وغيرها من الدول الإفريقية ولا تعبأ كثيرًا بمصالح مصر.