أحمد عويس
نشر فى : السبت 30 يناير 2016 - 9:10 م | آخر تحديث : السبت 30 يناير 2016 - 9:10 م

مطالبات بأدوات برلمانية عاجلة لإدخال تعديلات تشريعية لقضايا التصالح.. ودعوات لربط التسوية بموافقة النواب
الخولى: التصالح إهدار للعقوبة الجنائية وأطالب بتعديله.. الحريرى: مصر تعوم على بحر من الفساد
بدراوى: نريد رؤية شاملة تقتلع التجاوزات اليومية

 

سادت حالة من الغضب والاستياء أوساط نواب البرلمان عقب ما تم الكشف عنه من تفاصيل قضية «الكسب غير المشروع»، المتورط فيها عدد من قيادات وأفراد وزارة الداخلية، وما صدر عن قائمة المتصالحين، إذ تعددت آراؤهم ووجهات نظرهم حول التعامل مع الأمر، فى ظل الصلاحيات النيابية المكفولة لهم .


وعلق النائب هيثم الحريرى على الأسماء الواردة بقائمة المتصالحين والتى جاء أغلبها من قيادات وزارة الداخلية: «مصر تعوم على بركة من الفساد، ومن مساوئ عملية تمرير القوانين خلال الفترة السابقة، أنه تم الموافقة على قانون التصالح، الذى اعتبره اهدارا للجزء الخاص بالعقوبة الرادعة لأى من المتورطين فى جرائم المال العام».
وأضاف الحريرى: «إذا صحت نية مؤسسات الدولة لمحاربة الفساد، فعلى البرلمان أن يسقط قانون التصالح فورا؛ لأن كل ما نراه من أخبار مستفزة حول التصالح مع عشرات المسئولين مقابل ردهم أموال نتيجة طبيعية لهذا القانون»، لافتا إلى أن «أى خطوات للإصلاح الحقيقية ستبوء بالفشل طالما استمرت هذه الأوضاع» .
وقال النائب طارق الخولى لـ«الشروق» إنه يطالب بأدوات برلمانية عاجلة لإدخال تعديلات تشريعية هامة فيما يخص قضايا التصالح سواء التى تجرى داخل أو خارج البلاد مع الأموال المهربة، وأوضح أنه يعتزم التقدم بمقترح لرئيس البرلمان لتنظيم هذه العملية بإضافة عبارة تنص على أن تكون التصالح مع أى من المسئولين المتورطين دون عقابهم جنائيا مشروطة بموافقة البرلمان.
وأضاف: «عليهم أخذ رأى نواب الشعب أولا قبل التصرف مع أى من رموز الفساد، ويقرر المجلس حينها ما إذا كان سيكتفى برد الأموال فقط أم معاقبة مرتكبى هذه الأفعال، لأن الطريقة التى تم التعامل بها مع الأسماء المعلن عنها أخيرا أسقطت الشق الجنائى».
وتابع الخولى: «من الطبيعى أن يثور رموز الفساد فى مقابل استعادة البرلمان لدوره، ونحن نتحسب لذلك جيدا وسندير المعركة بحكمة كافية مستعينين بالشعب، لكى نتمكن شيئا فشيئا من حصار الفساد الذى تشعب بشكل شرس فى كل جوانب الدولة».
النائب محمد بدراوى رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الحركة الوطنية، أكد أنه من الطبيعى أن يتم استخدام جميع صلاحيات عضو مجلس النواب ضد قضايا الفساد، وأن ذلك متاح جدا ليطالب فى الوقت نفسه بتوسيع النظرة فى التعامل مع هذه الوقائع: كأن يتم وضع فلسفة كاملة ورؤية شاملة لفرملة عمليات الفساد التى تتم بشكل يومى ولا تقتصر على قيادات الداخلية فقط.
وأضاف بدراوى: «لابد من تغيير قانون التصالح الحالى بما يؤكد على أن الدولة لا ترعى الفساد، وأن الأمر يجب الا يقتصر على جهة أو مؤسسة بعينها، وإنما يجب أن تسبق الرئاسة والحكومة البرلمان، وعلينا إنهاء الملفات العالقة منذ سنوات، وتحديدا الخاصة بالفاسدين لكى نتمكن من النظر إلى المستقبل بلا تحرج».
وتابع: «مسألة العقوبة جزء من كل طريقة التعامل الصحيحة مع الفساد المنتشر، ومحاربته منذ البداية فى أصغر مؤسسات الدولة حتى أكبرها أمر ضرورى»، مستبعدا «أن يؤثر ما تم الكشف عنه من قضايا فساد على التعامل مع المستشار هشام جنينة تحت القبة»، وقال: «سنفصل بين كل هذه الوقائع، وما نستغربه على جنينه فى هذه الأرقام الضخمة حول الفساد الذى لا يختلف أى منا على استشرائه فى جسد الدولة».