"مدفع الإفطار إضرب"..  بعد غيابه سنوات طويلة، عاد من جديد مدفع الإفطار ليدوى بأرجاء مدينة الزقازيق فى الشرقية وقت الإفطار، والذى يعد من أهم تقاليد الشهر الكريم .

فخصصت محافظة الشرقية، مقر إدارة قوات الأمن بمدينة الزقازيق، ليستقر أمامها المدفع  ليدوى صوته بالمدينة يوميا لإجازة الصائمين بالإفطار أو الإمساك وقت السحور طول  شهر رمضان.

فمع اقتراب الدقائق الأخيرة قبل أذان المغرب، تستنفر قوات الأمن، يقوم الضابط المكلف  بتسليم أمين شرطة قذيفة للمدفع، ليضعها فيه، استعدادا لإطلاقها فى الدقيقة المحدد يوميا  لينطلق فورها أذان المغرب فى المساجد.

وقال مصدر امنى لـ"اليوم السابع"، انه تم صرف 60 قذيفة للمدفع، لإطلاقها وقتى السحور و الإفطار، وأن الأمين المكلف بإطلاق القذيفة هو من الأمناء الحاصلين على فرقة تدريبية متخصصة فى تعمير المدفع وتجهيزه وتفريغه. 

وأضاف أن المدفع المستخدم هو يتبع المديرية منذ 70 عاما ، كان يستخدم سنويا فى شهر رمضان و تم تشوينة فى المخازن السنوات الماضية، و اعيد إستخدامه لنفس الغرض ابتداء من هذا العام، لافتا أنه ألمانى الصنع و تاريخ صنعة يعود 1904 من طراز كروب، مشيرا إلى أن هذا الطراز كان يستخدم فى عهد الدولة العثمانية حيث استخدمت هذة النوعية فى إخماد ثورة الكرك عام 1910  بالإضافة إلى الحرب العالمية الأولى، و التى تستخدم الخيول لجرها لثقل وزنها .

وعن مواصفات المدفع، اكد أن وزنه 1079 كيلو و طول البرميل 2.25 متر ، ووزن القذيفه 8.671 كيلو عيار 75 ميلى.

وعن ذكريات أهالى الشرقية و فرحتهم بعودة المدفع ، يقول أحمد عبدالجيد موظف لـ"اليوم السابع" ، إننى سعيد جدا بعودة إطلاق المدفع وقت الإفطار، فهو من العادات التى تربينا عليها، مضيفا انه  من سكان قسم الجامع، و حيث القناطر التسعة و التى كان يتمركز عليها من ناحية السجن العمومى مدفع رمضان، موضح انه ارتبط بذكريات طفولته و شبابه بالتجمع يوميا فى رمضان للإستماع صوت دوى مدفع الإفطار ليتوجه بعدها المسجد الكبير وهو أيضا أول مسجد فى الزقازيق للأداء صلاة المغرب .

و يقول نبيل سمير صاحب كتاب الزقازيق فى 50 صورة ، و الذى دون من خلاله تاريخ و معالم المدينة واهم الأحداث التى شهدتها خلال القرن الماضى، أن مدفع الإفطار خصص له مكانين أستقر فيهما على مدار عقود هما عند القناطر التسعة و عند كوبرى المحافظة، و مع بداية الستينات تم نقل المدفع الكائن على كوبرى الموجه لديوان محافظة الشرقية، و نقل ناحية كوبرى الجامعة الى أن اختفوا خلال السنوات الماضية .

وأضاف أن مدفع رمضان عرف باسم مدفع الحاجة فاطمة نسبة إلى فاطمة بنت الخديوى إسماعيل، و التى أوزعت للخديوى بإصدار فرمان بعودة المدفع للعمل فى رمضان، بعد توقفت تلك العادة لسنوات ونسيها الناس، لافتا أول مرة ضرب المدفع فى التاريخ هو فى عام 865 هجريا فى عهد الوالى جوشفدم و الذى كان يجرب مدفع وقت و أطلقت قذيفته قبل الإفطار و ظنا الأهالى انه تقليد من الحاكم و خرجوا للثناء عليه، مما دفعة للاستمرار فيه .

مدفع الحاجة فاطمة امام مقر قوات الامن
مدفع الحاجة فاطمة امام مقر قوات الامن

 

لحظة اطلاق المدفع القذيفة
لحظة اطلاق المدفع القذيفة

 

لحظة اطلاق القذيفة
لحظة اطلاق القذيفة

 

 

 

قوات الامن تعيد مدفع رمضان
قوات الامن تعيد مدفع رمضان

 

مدفع رمضان
مدفع رمضان