قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن قضية وجود صفات خبرية لله سبحانه وتعالى، كان ينبغي ألا يتوقف عندها المفكرين المسلمين قديمًا وحديثًا، ويتخذوا منها مقياس للمسلم وغير المسلم.

وأضاف «الطيب»، في لقائه ببرنامج «الإمام الطيب»، المذاع عبر فضائية «إكسترا نيوز»، مساء الأحد، أن هناك صفات ثبوتية وأخرى سلبية بالإضافة لصفات إلهية جاءت في القرآن الكريم والسنة النبوية، منها الأسماء الحسنى والصفات الأساسية التي ذكرت في الآيات مثل أن الله سميع، عليم، بصير، قادر، مريد، وهذه صفات منتهية ومن تشكك فيها خارج الإسلام.

وأشار إلى أن ظهور الصفات الخبرية والاختلاف عليها جاء نتيجة لإنفتاح المسلمين والاختلاط بثقافات أخرى مثل الفكر اليوناني، معقبًا: «كان ممكن نُجيب عن هذه الصفات دي بشكل بسيط، لكن نتيجة لتلقيح المفكرين المسلمين بالثقافات الأخرى نتج عنها هذه الصفات الخبرية».

وتابع أن المدارس انقسمت حول هل لله سبحانه وتعالي أعين، وفقًا للآية «وأصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا»، وهذه معاني ظاهرية، مشيرًا إلى أن الصفات الخبرية هي الصفات التي أخبرنا بها الله في القرآن ورسوله في السنة الشريفة.

وأوضح أن المدارس الأولى المتمثلة في مذهب المفوضين قالت أمروها كما جاءت بمعنى عدم تفسيرها، بالإضافة للمدرسة الثانية التي قالت إنه يجب إثبات ما أثبته الله لنفسه، ولكن لم توضح كيفية التفسير، ما يثبت وينفي في نفس الوقت.

.