الحكومة تناقش دراسة لتصور متكامل لتعظيم الاستفادة من البحيرات وحمايتها من التلوث .. وزيادة إنتاج الثروة السمكية

بدأ رئيس الوزراء شريف إسماعيل أولى اجتماعاته، اليوم الأربعاء، مع اللجنة المشكلة لدراسة الأسلوب الأمثل لتنمية البحيرات والحفاظ عليها واستغلالها بما يحقق أقصي استفادة منها وبما يحافظ علي البعد المائي والبيئي لهذه البحيرات، ودراسة إنشاء كيان وطني متخصص يتولى أعمال تطوير وإدارة العمل في البحيرات، وإعادة هيكلة الهيئة العامة لتنمية الثروة.

وتتكون اللجنة من وزراء البيئة، والعدل، والموارد المائية والرى، والزراعة وإستصلاح الأراضي، والتخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، والسياحة، والتنمية المحلية، ورئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للثروة السمكية والأحياء المائية، وممثلي الجهات المعنية.

وناقش الاجتماع الوضع الحالي لكافة البحيرات علي مستوى الجمهورية بما في ذلك المشاكل التي تعاني منها ومن بينها التلوث البيئي نتيجة الصرف الصحي والمخلفات والتغيرات المناخية، فضلاً عن الصيد الجائر، والتعديات والعشوائيات، وعدم وجود ضوابط فعالة لتنظيم الإستفادة من الثروة السمكية في البحيرات، إضافة إلي المشاكل الإدارية وتعدد جهات الولاية وتضارب القوانين والتشريعات ذات الصلة، كما تم إستعراض الموقف الحالي لمشروعات تنمية البحيرات والثروة السمكية وما تم إتخاذه من إجراءات في هذا الصدد، فضلاً عن جهود الحكومة لإزالة مختلف التعديات علي المسطحات المائية، وكذا عرض بعض الأفكار لمنح تسهيلات لتشجيع الإستثمار في مجال الإستزراع السمكي والصناعات المكملة له.

وعرض الوزراء عناصر المشروع القومي لتنمية البحيرات الذي يهدف إلي تعزيز العائد الاقتصادي وترشيد الإنفاق الحكومي من خلال تكامل الأنشطة الحكومية والاستخدام الأمثل للخبرات والإمكانيات المتاحة بهدف تحسين نوعية المياه ومعالجة مصادر التلوث وإستعادة النظام البيئي وزيادة الإنتاج من الثروة السمكية وتنظيم وتحسين الضوابط الخاصة بالصيد ورفع كفاءة الصيادين وتحسين ظروف عملهم حيث تم طرح هيكل تنظيمي لإدارة المشروع القومي لتنمية البحيرات، ووضع إطار هيكلي وقانوني متكامل لإدارة البحيرات.

وأكد رئيس الوزراء أهمية المشروع القومي لتنمية البحيرات بإعتباره خطة عمل متكاملة من كافة النواحي المالية والفنية لتعظيم الإستفادة من الموارد الطبيعية في البحيرات ومعالجة كافة المشاكل التي تعاني منها فى الوقت الحالي بالتعاون مع مختلف الأجهزة في الدولة، مشيراً إلي أن الهيكل التنظيمي المقترح لتنفيذ المشروع سيكون أداة جيدة لتنفيذ أهداف المشروع، علي أن تتحول إدارة المشروع بعد فترة وجيزة إلي كيان قومي يتولي إدارة البحيرات وحمايتها وتطويرها بشكل مستديم لتعظيم الإستفادة الاقتصادية منها.

وطالب إسماعيل اللجنة بوضع تصور لكيفية توفير مصادر التمويل اللازمة، ووضع برنامج زمني لتنفيذ المشروع، فضلاً عن مراجعة كافة التشريعات والقرارات المنظمة لأوضاع البحيرات بهدف تنقيتها والنظر في تعديلها إذا ما تطلب الأمر بما يتفق وأهداف المشروع القومي لتنمية البحيرات.

وطلب إسماعيل إعادة هيكلة الهيئة العامة للثروة السمكية وتحويلها إلي هيئة إقتصادية وذلك أخذا في الاعتبار وضع تصور لكيفية تحقيق إستدامة موارد الهيئة وتطوير أسلوب عملها.