عانى مزارعو «المانجو» وتجّاره هذا العام بسبب الخسائر الفادحة في إنتاج المحصول؛ نتيجة انتشار مرض «الهباب الأسود» و«البياض الدقيقي» وإصابتهما الأشجار، خصوصًا في محافظات الدلتا التي فقدت 60% منه هذا العام، إضافة إلى تراكم الديون لدى «بنك التنمية والائتمان الزراعي» وارتفاع أسعار الأسمدة والمبيدات.
واضطر مزارعون إلى تقليع أشجار المانجو المتضررة بالآفات بعدما أصابها الجفاف والموت، وحتى لا تضر ببقية الأشجار؛ وسيلة لمواجهة هذه الأمراض ولحماية المحصول الذي ينتظره التجار والمزارعون منتصف يونيو المقبل، الذي تظهر فيه بشائر ثمار أصناف السكري والبلدي، بينما أنواع مثل «الفص والعويس والفونس والتيمور والأناناس» وغيرها فتبدأ مع أغسطس، وينتهي موسم الإنتاج في نوفمبر بالأصناف المتأخرة؛ كالأميركية مثل «الكنت والفجري كلان» وأدخلتها وزارة الزراعة المصرية مؤخرًا.
خسائر بملايين الجنيهات
ويتوقّع خبراء زراعة انخفاض إنتاج المانجو هذا العام، ما سيؤدي إلى زيادة الأسعار داخل أسواق التجزئة؛ بسبب قلة المحصول والعجز عن التصدير إلى الخارج، خاصة إلى الأسواق الخليجية والعربية، في ظل السمعة السيئة للفواكه المصرية نتيجة زيادة المبيدات، إضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل نتيجة الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد؛ ما يعني تكبّد المزارعين خسائر فادحة.
بدوره، قال وكيل لجنة الزراعة «رائف تمراز» إنّ خسائر تجار المانجو ومزارعيه تقدّر بملايين الجنيهات، في ظل تجاهلٍ تامٍ من المسؤولين في وزارة الزراعة؛ وأصبح مزارعي المانجو في محافظة الإسماعيلية، التي تُعد الأولى في هذا الإنتاج، في حالة يرثى لها من ضياع المحصول، فثمّة 1200 فدان مهددة بالبوار، والفدان الذي يمكنه إنتاج 15 طنًا أصبح الآن ينتج طنًا أو طنين فقط.
وأضاف أنّ الجهات المسؤولة عن المزارعين في مصر ضعيفة الاهتمام بالإرشاد الزراعي، خاصة في التوعية بشأن كيفية التعامل مع الآفات والأمراض التي تصيب المحاصيل؛ والنتيجة خسائر فادحة للمزارعين.
«الزراعة» في ثبات
من جهته، حذّر نقيب الفلاحين «حسين عبدالرحمن أبو صدام» من أنّ محصول المانجو في خطر بسبب انتشار العفن الهبابي والتغيرات المناخية التي أدت إلى تساقط كميات كبرى من الثمار قبل اكتمال النضج.
وأضاف أنّ غياب الإرشاد الزراعي للمزارعين وتوعيتهم، وعدم انتظام الري، أثّرا سلبًا في إنتاجية الفدان؛ متّهمًا وزارة الزراعة بأنها تتحرك متأخرة دائمًا، مع غياب دور المرشد الزراعي والجمعيات الزراعية؛ فـ«نجد أنفسنا كل عام أمام أزمة مختلفة»، مطالبًا الدولة بالتدخل عبر إعفاء مزارعي المانجو من ديون بنك الائتمان الزراعي هذا العام بسبب الخسائر.