قال الإمام الأكبر، أحمد الطيب، شيخ الأزهر، رئيس مجلس الحكماء المسلمين، إن هناك 3 مصادر للمعرفة التي تؤدي إلى صحة يقين العقيدة، هي الحواس، العقل، الخبر.

وأوضح شيخ الأزهر، خلال لقائه ببرنامج «الإمام الطيب»، المذاع عبر فضائية «إكسترا نيوز»، مساء الأحد، أن الخبر السليم ينقسم إلى 3 أنواع، متابعًا: «هناك أخبار تفرض اليقين بمجرد سماعها، وهناك أخبار صادقة، وهناك أخبار يُشك فيها».

وتابع أن هناك نوعين من الخبر الصادق، أولهما المُتواتر، الذي يعتمد في تصديقه على أنه متوارث، موضحًا: «الخبر المتواتر هو الذي يصل إلينا عن طريق جمعٍ كبير من الناس يتفقون في حكايته، مثل عملنا بالفتوحات الإسلامية أو الثورة الفرنسية، فإننا بالرغم من أنه لم يسبق لنا أن شاهدنا هذه الأحداث، إلا أنه لا يخامرنا أدنى شك في اليقين بأنها حدثت بالفعل، والذي أفادنا هذا اليقين هو دليل التواتر، وهو دليل خبري قاطع، أي هو خبر من الأخبار التي لا يملك العقل إزاءها إلا ضرورة تصديقها».

واستطرد أن التواتر هو مصطلح علمي وفني، مشيرًا إلى أن الخبر الذي ينقله من مصدره جماعة يمكن تصديقه، بخلاف الذي تنقله جماعة عن جماعة قد تلقت خبرها من فرد، فهذا يُشك في صدقه.

وأكمل أن النوع الثاني من الأخبار الصادقة هي أخبار الأنبياء والرسل، متابعًا: «هذه الأخبار صادقة 100%، لأنها كانت تمول العقل بالعلم اليقيني، والعقل يحكم بضرورة تصديقها، لأنه عن طريق المعجزات التي يظهرها الله على أيديهم، لا يمكن له أن يتردد في صدقهم، وفي استحالة الكذب عليهم في أقوالهم وأفعالهم، لأنهم معصومون».

وأضاف: «المعجزات الحسية التي أتى بها الأنبياء السابقون مفيدة للرسالات المحدودة المرتبطة بجيل معين يشاهدها، لأن الأجيال التالية لها لا تشاهد هذه المعجزات، ولذلك كانت معجزة النبي خالدة ولا تنقضي بانقضاء الأجيال وهي القرآن الكريم، وهي المعجزة الكبرى والباقية».