جاء رمضان وانتشرت فوانيس رمضان بأنواعها في محلات وأسواق محافظة شمال سيناء، إلا أنّ الأهالي يعزفون عن شرائها، بسبب ارتفاع الأسعار. علىالرغم من كونها عادة مصرية متوارثة، تعد أحد أهم طقوس الشهر الكريم.

 

يقول محمد الشيخ، موظف من سكان مدينة العريش، إنّه نزل لشراء فوانيس لأبنائه "مي وآدم ، لأنها عادة توارثتها الأجيال، ومن باب رسم البهجة والفرحة على وجوه الأطفال إلا أنه تفاجأ بالأسعار المرتفعة.

 

وأضاف لـ "مصر العربية": "الأسعار غالية جدًا وبعد ما لفيت ساعتين على المحلات رجعت من غير ما اشتري"، عشان أصحاب المحلات يراعوا ربنا ويخفضوا الأسعار شوية".

 

وقال أحمد عيد مواطن من مدينة بئر العبد ، إن فوانيس رمضان أهم المظاهر الرمضانية التي يشعر معها الأطفال بقدوم شهر رمضان المبارك، ولكن الأسعار غالية، والناس تعبانة واللي عنده 3 4 أولاد هيأكلهم ولا هيشتري لهم فوانيس.. الفوانيس دلوقتي بقت عايزة ميزانية لوحدها".

 

وأضاف: "أقنعت الأولاد أجيبلهم حاجة حلوه يأكلوها أحسن من الفوانيس، ورضيوا بذلك ولكني أشعر بحزن لأنني أفسدت فرحتهم وتعد فوانيس رمضان عادة قديمة ومتجددة، يلتف حولها الأطفال والشباب وينتظرون تلك اللحظة كل عام من أجل تعليق هذه الفوانيس بشرفات المنازل والبلكونات أو على بوابات المنازل في مظهر يسر النفس بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك.

 

وانتشرت الفوانيس المصنوعة من الأقمشة الملونة المعروفة باسم "الخيامية" التي تشتهر بها الأجواء الرمضانية، فيما سيطر ظهور الفانوس الخشبي بكثافة؛ في محلات وأسواق مدينة العريش وبئر العبد بمنطقة غرب المحافظة.

 

علاء الحسيني ، كهربائي قال لـ "مصر العربية : "ابني محمد 12 سنة طلب مني فانوس رمضان وأصر ينزل معايا ، وبعد جولة على المحلات كانت الأسعار غالية حدًا وأقل فانوس قد الكف بـ 50 جنيهًا، وابني مصر يشتري فانوس كبير علشان يعلقه في البلكونة، وأمام إصراره شعرت بالحرج واضطررت أن اشتري له فانوس وسط بـ 250 جنيها، ويعلم الله أن هذا المبلغ هيأثر على ميزانية البيت مش أقل من أسبوع.

 

في المقابل، أكد المحاسب عبد الله قنديل بدوي، رئيس الغرفة التجارية بشمال سيناء، أن ازدحام سيارات البضائع على معديات قناة السويس وقلة السيارات التي تنقل البضائع ساهم في رفع أسعار السلع والمنتجات الخاصة والمرتبطة بشهر رمضان المبارك، وهذا ساهم في ارتفاع أسعار كل شيء حتى الفوانيس.

 

وأشار إلى أن التجار يحصلون على هامش ربح معقول لأنهم كانوا يدفعون السيارة النقل 500 جنيه من القاهرة إلى العريش ولكن اليوم يدفعون من 200 إلى 2500 جنيه لتسيير أمورهم وعدم إغلاق محلاتهم.

من جانبه ، عاطف حسين ، بائع فوانيس بشارع 23 يوليو بالعريش، أن أسعار الفوانيس ارتفعت جدا هذا العام ، بسبب ارتفاع قيمة الخامات وزيادة أجور النقل من القاهرة إلى شمال سيناء .

 

وقال بالرغم من ذلك هناك إقبال معقول من الأهالي على شراء الفوانيس ، وكل واحد بيشتري على قدر ميزانيته من 50 جنيهًا لـ 350 جنيه.

 

وأشار بائع الفوانيس محمد عاطف إلى أن غالبية الزبائن تأتي لتسأل عن الأسعار ، وتذهب دون شراء، مؤكدًا أن نسبة المبيعات حتى اليوم الرابع من شهر رمضان لم تتعدى الـ5% من المعدل الطبيعي لحركة البيع.

 

وتراوحت أسعار الفوانيس الصاج في أسواق مدينتي العريش وبئر العبد من 50 جنيها حتى 250 جنيها، والفوانيس الخيامية من 75 جنيها حتى 350 جنيه، أما الفانوس الصيني بدأت أسعاره من 65 إلى 170 جنيها، أما الفوانيس الميدالية بدأت أسعارها من 20 إلى 45 جنيها، والفوانيس الخشب تباينت أسعارها من 80 جنيها إلى 400 جنيه.