وزير النفط العراقي، عادل عبد المهدي (فرانس برس)

بغداد-

أكد وزير النفط العراقي، عادل عبد المهدي، اليوم السبت، أن بلاده على استعداد لقبول قرار من منظمة أوبك ومن خارجها لخفض إنتاج الخام، وذلك في مسعى لوقف نزيف الأسعار التي هوت أكثر من 70% منذ يوليو/ تموز 2014.

وقال الوزير العراقي في تصريحات صحافية في بغداد، اليوم، إن: “العراق سيوافق على التعاون إذا أبدى المنتجون رغبة بالفعل في التعاون لخفض الإنتاج”.
وكانت فنزويلا، والتي تعاني من نقص السيولة المالية، قد دعت إلى عقد اجتماع في فبراير/شباط القادم، لمناقشة خطوات لتعزيز أسعار النفط العالمية التي تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ 12 عاماً، عند أدنى من 27 دولاراً للبرميل.
وأضاف الوزير العراقي، اليوم: “العراق مع الإجماع، ومع وحدة أوبك إذا كان هناك اتفاق بين كافة أطراف منظمة أوبك وحتى خارجها إذا أراد فعلا المنتجون أن يتعاونوا وأن يخفضوا الحصة النفطية”.
وتابع: “الوزارة تعكف على إعداد مسودة قانون لإحياء شركة النفط الوطنية التي تأسست في الستينيات لكنها اندمجت في الوزارة عام 1987″، لافتاً إلى أنه “سيكون من الضروري تطوير قطاع الطاقة والعمل بشكل مستقل عن الوزارة”.
وتعطل صدور تشريع لإعادة تأسيس الشركة لسنوات، في خضم اضطرابات سياسية وتغييرات للحكومة في الدولة التي أرهقتها الحروب.
وتبذل بغداد، والتي تعتمد في كل إيراداتها تقريبا على صادرات النفط، جهدا لتحسين مواردها المالية في وقت تخوض فيه حربا ضروسا ضد متشددين إسلاميين في الشمال والغرب.
وذكر عبد المهدي أن “صادرات نفط جنوب العراق حتى 24 يناير/كانون الثاني الجاري بلغت 3.324 ملايين برميل يومياً، بينما بلغ الإنتاج نحو 3.7 ملايين برميل يومياً”.
والأسبوع الماضي، حذر وزير النفط العراقي مما وصفه بانقلاب في سوق النفط العالمية وارتفاع عنيف ومفاجئ، وذلك إذا استمر الهبوط الكبير في أسعار الخام واستمر معه توقف الاستثمار في العديد من مناطق العالم.
ويشكو منتجو النفط حالياً من تحكم المشترين، وليس البائعين، في السوق النفطية العالمية بالنظر لزيادة العرض عن الطلب بنسبة كبيرة، وهو ما يجعل البائعين المتنافسين في ما بينهم على الحصص السوقية غير قادرين على فرض شروطهم وأسعارهم في مواجهة المشترين.
وصعدت أسعار النفط، أمس الجمعة، موسعة مكاسبها إلى أكثر من 25% منذ أن هوت الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوياتها في 12 عاماً بدعم من توقعات لإتفاق بين مصدري النفط الرئيسيين لخفض الإنتاج وكبح واحدة من أكبر تخم الإمدادات في التاريخ.
وارتفعت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت إلى 34.74 دولاراً للبرميل، وينهي برنت الأسبوع مرتفعا 7.9%، في حين صعد الخام الأميركي 4.4% ليقلصا خسائرهما على مدى الشهر إلى 6.8% و9.3% على الترتيب.