رفض عبد الله البدرى، الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك"، التعليق على تصريحات ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسى بشأن اقتراح السعودية تخفيض الإنتاج بنسبة 5 %، مشيرا إلى أن المشاورات ما زالت مستمرة حول كيفية التعاطى مع ظروف السوق الراهنة.

وقال جيمس جريفين المستشار الإعلامى لـ "أوبك"، فى تصريح خاص لصحيفة "الاقتصادية" السعودية المتخصصة نشرته اليوم، السبت، إن المنظمة ما زالت تراقب وتتابع السوق جيدا وترحب بأى جهود للتنسيق والتعاون مع كل المنتجين سواء الأعضاء فى المنظمة أو المستقلين.

ونفى جريفين أن يكون قد تم الاتفاق على عقد اجتماع للمنتجين فى "أوبك" وخارجها الشهر المقبل، مشيرا إلى أن الأمر موضع بحث وتشاور، كما لم يتحدد مستوى الاجتماع هل هو المستوى الوزارى أو مستوى المختصين الفنيين.

من جهة اخرى، أوضح الدكتور عمر عبد الحميد مدير الأبحاث فى "أوبك"، لـ"الاقتصادية"، أنه لا مبرر للانزعاج من انخفاض الأسعار، مشيرا إلى أن آليات السوق وحدها القادرة على استعادة التوازن، ومؤكدا ثقة "أوبك" فى تعافى السوق تلقائيا بفعل نمو الطلب.

وأشار عبد الحميد إلى تمسك المنظمة بعدم التدخل فى السوق للتأثير على مستوى الأسعار وترك تفاعل العرض والطلب يحدد مسار الأسعار، موضحا أن التاريخ "علمنا أنه لا انخفاضات أو ارتفاعات ستستمر بلا نهاية".

وصرح رينيه تسوانبول مدير شركة "طاقة" الإماراتية فى هولندا لـ "الاقتصادية"، ان المشاورات بين المنتجين ستكون مكثفة فى الفترة المقبلة فى محاولة للوصول لعمل مشترك يسهم فى دعم استقرار السوق واستعادة توازنه، مشيرا إلى أن هذا التحرك أسهم فى رفع الأسعار نتيجة استشعار السوق وجود خطوات جادة لمواجهة فائض المعروض النفطى فى الأسواق.

وأكد تسوانبول أن التصريحات الروسية لم تكن موفقة، خاصة أنه لم تتم بعد بلورة اتفاق نهائى بين المنتجين حول التعاطى مع الأزمة، موضحا أن الأمر قد يكون نتاج ضغوط تقودها فنزويلا لتخفيض الإنتاج فى أسرع فرصة، وسبق أن تقدمت بالفعل بمبادرة لخفض الإنتاج بنسبة 5 فى المئة بتأييد من نيجيريا والجزائر.

وأوضح لـ "الاقتصادية"، جوى بروجى كبير مستشارى "توتال" العالمية للطاقة، أنه لا يمكن أن ينكر أحد الدور الريادى والمحورى الذى تقوم به السعودية فى منظمة أوبك وفى سوق النفط الدولية بشكل عام، مشيرا إلى أن قبول جميع المنتجين بفكرة التعاون والتشاور يعد خطوة جيدة وأسهمت بالفعل فى إنعاش الأسعار.