كشف وسام حسن فتوح، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية، عن اعتزام الحكومة العراقية خصخصة أكبر بنكين حكومين فى البلاد وهما "الرافدين" و"الرشيد"، واللذين يمثلان نحو 94% من السوق المصرفية العراقية، خلال الفترة القادمة، لافتًا إلى أن مصرف الرافدين تبلغ أصوله 210 مليارات دولار، لافتًا إلى أن الخصصة فى حد ذاتها ليست هدفًا، ولكن عندما تقتضى الحاجة لذلك وفقًا لدراسات داخلية خاصة بكل بلد.

وأضاف "فتوح"، فى تصريحات لـ"اليوم السابع" على هامش مشاركته فى مؤتمر اتحاد المصارف العربية بمدينة شرم الشيخ، أن من المقرر عقد مؤتمر الحوار المصرفى العربى الأمريكى، فى نيويورك، العاصمة المالية للولايات المتحدة الأمريكية، فى 18 أبريل المقبل، بالتعاون مع الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى - البنك المركزى الأمريكى – وبمقره.

ويأتى فى إطار اهتمام وحرص السلطات الأمريكية على متابعة التعاون مع القطاع المصرفى العربى، والتواصل مع البلدان العربية، لما له من إمكانيات هائلة بشرية ومالية، وأن المؤتمر المقرر عقده بأمريكا، يأتى بالتعاون مع وزارة الخزانة الأمريكية وصندوق النقد الدولى والاحتياطى الفيدرالى الأمريكى – البنك المركزى الأمريكى – فى نيويورك.

ولفت إلى أن السلطات الأمريكية لديها اهتمام بحضور مصر ولبنان والأردن فى فعاليات المؤتمر، وأن أهم محاور المؤتمر تتمثل فى البنوك المراسلة والعمليات التجارية والتحويلات المصرفية وتخفيف المخاطر ومكافحة غسل الأموال وتمويل المنظمات الإرهابية.

ويشارك فى أعمال المنتدى نحو 250 مسئولًا ومصرفيا ينتمون لـ16 دولة عربية، سوف يشاركون فى مؤتمر شرم الشيخ، الذى سوف يعقد لمدة 3 أيام، بمدينة شرم الشيخ، تحت عنوان "التمويل والاستثمار فى تعزيز الاستقرار"، خلال الفترة من 28 إلى 30 يناير 2016.

ويشهد عالمنا المعاصر أحداثًا متسارعة أدت إلى تحولات جذرية فى النظام الاقتصادى والسياسى العالمى، كما أسفرت عن العديد من التحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والبيئية، فى حين احتلت التحديات الاقتصادية موقع الصدارة لما تتطلبه من اتخاذ العديد من الوسائل والآليات التى تسهم فى تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادى، ويواجه عالمنا العربى العديد من تلك التحديات التى تؤثر على استقراره الاقتصادى والاجتماعى والأمنى.

ويتطلب الأمر ضرورة تبنى مجموعة من السياسات التنموية في القطاعات الاقتصادية المختلفة والعمل على دعم التكامل الاقتصادى العربى بين دول المنطقة بهدف تعزيز الأمن الإقليمى، هذا بالإضافة إلى تبنى سياسات مالية ونقدية تسهم فى دعم التنمية وتركز على دور القطاع المصرفى العربى فى النمو الاقتصادى، وتشجيع التمويل والاستثمار فى مشروعات البنية التحتية، وبما يسهم فى تحقيق التنمية المستدامة.

ويتناول المؤتمر التحديات الاقتصادية والاجتماعية فى المنطقة العربية، ودور البنوك المركزية فى تعزيز الاستقرار المالى والاجتماعى، ودور القطاع المالى فى توجيه الموارد المالية للفرص الاستثمارية، ودور المصارف والمؤسسات الإقليمية والدولية فى تمويل التنمية، والاقتصاد الأخضر - آلية للتنمية المستدامة والقضاء على الفقر، وآفاق الفرص الاستثمارية وآليات التمويل، ودور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دعم الاستقرار السياسى والنمو الاقتصادى، ودور الشمول المالى فى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتكامل الاقتصادى العربى ودوره فى تعزيز الأمن الإقليمى.

وتبرز أهمية انعقاد هذا المنتدى حيث يسلط اتحاد المصارف العربية الضوء على التحديات الاقتصادية والاجتماعية التى تواجه المنطقة العربية والسياسات المالية ودور الحكومات بشأنها، وكيفية تناغم السياسة النقدية معها، من خلال دور البنوك المركزية فى تعزيز الاستقرار المالى والاجتماعى.

كما يتناول أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودور الاقتصاد الأخضر فى دعم التنمية المستدامة، كما يناقش دور السياحة فى دعم الاقتصاد المصرى، بالإضافة إلى تناول أهمية دعم التكامل الاقتصادى العربى بين دول المنطقة بهدف تعزيز الأمن الإقليمى وتعزيز الاستقرار الاقتصادى والاجتماعى.