كشف وسام حسن فتوح، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية، أن الاتحاد انتهى من إنشاء أكبر مشروع لإنشاء قاعدة بيانات قانونية للتشريعات المصرفية والمالية والبيئة الاستثمارية للدول العربية، تضم التشريعات الاقتصادية والمالية لـ20 دولة عربية، على أن يتم انطلاقها خلال شهر مارس المقبل، وتضم نحو1700 قانون بأكثر من 29 ألف مادة، وتتيح عرض ومقارنة تفاصيل التشريعات فى الدول العربية.

وأضاف "فتوح"، فى تصريحات لـ"اليوم السابع"، على هامش مشاركته فى مؤتمر اتحاد المصارف العربية بمدينة شرم الشيخ، أن قاعدة البيانات فى صورة ورقية وإلكترونية ومحرك بحث للتشريعات فى 20 دولة عربية، مطلبًا بأهمية إجراء قراءة معمقة للقوانين والتشريعات الاقتصادية وأثر ذلك فى النهوض بالوضع الاقتصادى العربى، عن طريق تنقيح ومراجعة تلك التشريعات أو الاستقرار عليها.

ويشارك فى أعمال المنتدى نحو 250 مسؤولًا ومصرفيًا ينتمون لـ16 دولة عربية، سوف يشاركون فى مؤتمر شرم الشيخ، الذى عقد لمدة 3 أيام تحت عنوان "التمويل والاستثمار فى تعزيز الاستقرار"، خلال الفترة من 28 إلى 30 يناير 2016.

ويشهد عالمنا المعاصر أحداثًا متسارعة أدت إلى تحولات جذرية فى النظام الاقتصادى والسياسى العالمى، كما أسفرت عن العديد من التحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والبيئية، فى حين احتلت التحديات الاقتصادية موقع الصدارة لما تتطلبه من اتخاذ العديد من الوسائل والآليات التى تساهم فى تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادى، ويواجه عالمنا العربى العديد من تلك التحديات التى تؤثر على استقراره الاقتصادى والاجتماعى والأمنى.

ويتطلب الأمر ضرورة تبنى مجموعة من السياسات التنموية فى القطاعات الاقتصادية المختلفة والعمل على دعم التكامل الاقتصادى العربى بين دول المنطقة بهدف تعزيز الأمن الاقليمى، بالإضافة إلى تبنى سياسات مالية ونقدية تساهم فى دعم التنمية وتركز على دور القطاع المصرفى العربى فى النمو الاقتصادى، وتشجيع التمويل والاستثمار فى مشروعات البنية التحتية، وبما يساهم فى تحقيق التنمية المستدامة.

ويتناول المؤتمر التحديات الاقتصادية والاجتماعية فى المنطقة العربية، ودور البنوك المركزية فى تعزيز الاستقرار المالى والاجتماعى، ودور القطاع المالى فى توجيه الموارد المالية للفرص الاستثمارية، ودور المصارف والمؤسسات الاقليمية والدولية فى تمويل التنمية، والاقتصاد الأخضر - آلية للتنمية المستدامة والقضاء على الفقر، وآفاق الفرص الاستثمارية وآليات التمويل، ودور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دعم الاستقرار السياسى والنمو الاقتصادى، ودور الشمول المالى فى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتكامل الاقتصادى العربى ودوره فى تعزيز الأمن الإقليمى.

وتبرز أهمية انعقاد هذا المنتدى حيث يسلط اتحاد المصارف العربية الضوء على التحديات الاقتصادية والاجتماعية التى تواجه المنطقة العربية والسياسات المالية ودور الحكومات بشأنها وكيفية تناغم السياسة النقدية معها من خلال دور البنوك المركزية فى تعزيز الاستقرار المالى والاجتماعى، كما يتناول أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودور الاقتصاد الأخضر فى دعم التنمية المستدامة، كما يناقش دور السياحة فى دعم الاقتصاد المصرى، بالإضافة إلى تناول أهمية دعم التكامل الاقتصادي العربى بين دول المنطقة بهدف تعزيز الأمن الاقليمى وتعزيز الاستقرار الاقتصادى والاجتماعى.