وقعت الحكومة المصرية اتفاقا مع شركة القناة للسكر، التابعة لمجموعة الغرير الإماراتية، لإنشاء مصنع لإنتاج السكر الأبيض من البنجر، واستصلاح وزراعة 181 ألف فدان بمحافظة المنيا.

 

جاء التوقيع بعد 4 سنوات من المفاوضات، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، والدكتور عبد المنعم البنا، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وخالد بدوى، وزير قطاع الأعمال العام.

 

وتضمن الاتفاق تخصيص 100 فدان لإنشاء المصنع بنظام التمليك، وسيتم منح الشركة الإماراتية حق تأجير أراضى الاستصلاح الزراعى لمدة 60 عاما، مقابل 700 جنيه سنويا للفدان، على أن يرتفع مقابل الايجار ، كل 3 سنوات.

 

من جانبه، قال المهندس إسلام سالم، الرئيس التنفيذى لشركة القناة للسكر، إن التكلفة الاستثمارية للمشروع تقدر بحوالى مليار دولار، تتوزع بواقع 450 مليون دولار لإقامة المصنع بطاقة تصل إلى 750 ألف طن سنويا، و550 مليونا لاستصلاح وزراعة 181 ألف فدان.

 

وأوضح، في تصريحات صحفية، أن المشروع يوفر فاتورة استيراد بقيمة مليار دولار سنوياً، خاصة أن الأراضى سيتم زراعتها بسكر البنجر، والقمح، والفول، والذرة.

 

وأضاف أن مباحثات تجرى مع البنوك لتدبير جزء من التكلفة الاستثمارية، مشيرا إلى أن الشركة ستبدأ خلال الفترة المقبلة، إنهاء جميع الدراسات والاشتراطات والتراخيص اللازمة، التى من المتوقع أن تستغرق عاما من الآن.

 

وأكد أن الحكومة استجابت لمطالب الشركة الإماراتية، فيما يتعلق باشتراطات استغلال المياه الجوفية، بما يسمح بعمليات الاستصلاح والزراعة، وبما لايضر بالمخزون الجوفي، وكشف عن التوصل لاتفاق لحفر 850 بئرا، و18 أخرى يتم استخدمها فى قياس حجم المخزون الجوفى.

 

وقال عصام البديوي، محافظ المنيا، إن مشروع استصلاح وزراعة أراضي بمحصول بنجر السكر ومحاصيل أخرى، وكذلك إقامة مصنع لإنتاج السكر من البنجر بمنطقة غرب المنيا، مع الجانب الإماراتي يعتبر من أكبر المشاريع التي سيجري تنفيذها في محافظة المنيا خلال الآونة الأخيرة بإجمالي استثمارات تقدر بحوالي مليار دولار، ومن المنتظر أن يساهم المشروع في سد العجز بنسبة 75 % من استيراد مصر للسكر، بإنتاج ما يقرب من مليون طن سنويًا.

 

وقالت سحر نصر إن المشروع نتاج عمل مشترك بين وزارتى الاستثمار والتعاون الدولى، والزراعة، وساهم خالد بدوى، وزير قطاع الأعمال العام فى المفاوضات النهائية، مشيرة إلى أنه من المنتظر أن يساهم المشروع فى تلبية احتياجات السوق المحلية، ويوفر نحو مليار دولار كانت توجه لاستيراد السكر، وبعض المنتجات الزراعية الأخرى.

 

وذكرت، في تصريحات صحفية، أنه يساهم أيضا فى توفير 30 ألف فرصة عمل، فى مرحلة الإنشاء، وسيعمل بالمصنع نحو 3 ألاف عامل، و40 ألف مزارع.

 

وأضافت أن قانون الاستثمار الجديد، تضمن حوافز وضمانات عديدة للمستثمرين، خاصة بمحافظات الوجه القبلى، فى إطار حرص الحكومة على تهيئة مناخ الأعمال، وجذب استثمارات جديدة للصعيد، مضيفة أن هناك خطة لزيادة الرقعة الزراعية، وتشجيع النشاطات القائمة على النشاط الزراعى، وصناعاته التكميلية.

 

يشار إلى أن وزارة الاستثمار، كانت قد تدخلت لحسم الخلاف الذى وقع بين «الغرير»، ووزراتى الرى والزراعة، حول اشتراطات استخدام المياه بالأراضى التى ستحصل عليها الشركة، بعد اعتراض الجانب الإماراتى عليها، باعتبارها معوقا رئيسيا لعملية الزراعة، وإتمام المشروع.

 

وترجع بداية المشروع إلى أغسطس 2014، عندما طلبت هيئة التنمية الزراعية، السماح لها بالتصرف فى مساحة 200 ألف فدان، لصالح «الغرير الإماراتية، بنظام حق الانتفاع لمدة 49 عاماً، لاستغلالها فى إقامة مشروع زراعى صناعى، ومصنع لإنتاج السكر الأبيض من البنجر، بالقيمة التى تقدرها اللجنة العليا لتثمين أراضى الدولة، مع زيادة سنوية.