أنقرة/ ديلارا زنغين/ الأناضول

على عكس التوترات السياسية والدبلوماسية التي ألقت بظلالها على العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة منذ تولي دونالد ترامب رئاسة البلاد، قبل عام، شهدت العلاقات التجارية بين البلدين تحسنا كبيرا ازداد بمعدل 16.6 بالمئة.

ووفقا لبيانات مؤسسة الإحصاء، سجلت الصادرات التركية إلى الولايات المتحدة 7.9 مليار دولار، خلال 11 شهرا من العام 2017، محققة زيادة بمعدل 32.4 بالمئة، مقارنة مع ذات الفترة من العام 2016.

في حين ازدادت الصادرات الأمريكية إلى تركيا بنسبة 7.2 بالمئة خلال نفس الفترة، مسجلة 10.8 مليارات دولار، بينما وصل حجم التجارة الخارجية بين البلدين إلى 18.7 مليار دولار، بواقع زيادة بمعدل 16.6 بالمئة.

وتجاوزت الزيادة المسجلة حتى نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2017، إجمالي حجم التجارة الخارجية بين البلدين خلال 2016، إذ بلغ وقتها 17.5 مليار دولار، سجلت الصادرات التركية منها 6.6 مليارات دولار، في حين وصلت الصادرات الأمريكية إلى 10.9 مليارات دولار.

وفي حديث له مع مراسل الأناضول، أجرى رئيس مجلس العمل التركي الأمريكي التابع لهيئة العلاقات الاقتصادية الخارجية "محمد علي يالتشينداغ"، تقييما للعلاقات التركية الأمريكية في ظل رئاسة ترامب الذي احتفل السبت بانقضاء عام كامل على بدء ولايته.

وقال يالتشينداغ أن تركيا والولايات المتحدة ترتبطان بعلاقات اقتصادية شاملة وعميقة.

وأضاف بأن "العلاقات السياسية والدبلوماسية مضت بوتيرة مختلفة عن العلاقات الاقتصادية بين البلدين في بعض الفترات، خلال العام الأول من حكم ترامب".

وأردف "إن العلاقات الاقتصادية بقيت في ظلال التوترات السياسية، حيث شهدت العلاقات بين البلدين أزمات محبطة مثل أزمة التأشيرة".

ولفت إلى أن ترامب الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإحياء الاقتصاد الأمريكي، نجح في إفشال توقعات الأشخاص المشككين بوعوده.

وأوضح يالتشينداغ، أن الاقتصاد في تركيا يتمتع بقدرة تصدير قوية، وأن سوق العمل فيها يتميز بمرونة وسرعة استغلال كافة الفرص المتاحة.

وأكد على أن هذا المزايا ساهمت في اغتنام التطورات الإيجابية في الولايات المتحدة، لتحقق الصادرات التركية معها ارتفاعا ملحوظا خلال فترة قصيرة.

ومضى قائلا إن "المعطيات تشير إلى أن حجم الصادرات التركية إلى أمريكا لغاية شهر نوفمبر بلغ حوالي 8 مليار دولار، بمعدل زيادة قدرها 32.4 بالمئة".

وأعرب عن توقعاته في أن حجم التبادل التجاري بين البلدين سيصل في نهاية 2017 إلى 19 مليار دولار، وأن هذه الأرقام ستحفزهم أكثر وتدفعهم للعمل بجهد أكبر.

** يجب إعطاء الأولوية لإحياء الاستثمارات المباشرة

أشار يالتشينداغ إلى ضرورة إضافة أبعاد جديدة للعلاقات التجارية بين تركيا والولايات المتحدة، مشددا في هذا الإطار على أهمية إحياء الاستثمارات المباشرة بين البلدين.

وأضاف أن الشركات التركية تواصل الإقبال على الاستثمارات المباشرة في الولايات المتحدة، حيث تقع الشركات التركية في المرتبة التاسعة من حيث الزيادة الأسرع في الاستثمارات في أمريكا.

ولفت يالتشينداغ إلى أن الشركات التركية تتواجد في معظم الولايات الأمريكية، وتقدم فرص عمل للآلاف في كل ولاية.

وأوضح أنه من المتوقع أن يبلغ نمو الاقتصاد التركي حوالي 7 بالمئة بنهاية 2017، وذلك بالرغم من كافة الأزمات التي تشهدها المنطقة.

وعبّر في هذا السياق عن ثقته في اغتنام المستثمرين الأمريكان للفرص التي يقدمها الاقتصاد التركي الحيوي.

كما أعرب يالتشينداغ عن أمله "في تجاوز البلدين لكافة التوترات فيما بينهما، بهدف فتح المجال أمام سوق الاستثمارات، خاصة وأن علاقات التحالف التركي الأمريكي مهمة لدرجة كبيرة تجعلها لا تتأثر بالأزمات قصيرة الأمد".