تضاربت آراء تجار وخبراء السيارات حول قابلية ارتفاع استهلاك مصر من السيارات خلال عام 2018، خاصة بعد الانخفاض الذي شهده سوق السيارات في حجم الوارادت والاستهلاك خلال العام الماضي بنسبة وصلت 62.4 %.

 

 

وكشفت بيانات صادرة عن المصلحة العامة للجمارك منذ أيام، انخفاض واردات مصر من سيارات الركوب "الملاكي" بنسبة 62.4% خلال أول 10 شهور من عام 2017 مقارنة بالعام الذي سبقه.

 

 

عوامل متعددة

الرئيس الشرفي لمجلس معلومات سوق السيارات، رأفت مسروجة، قال إن ارتفاع مبيعات السيارات الفترة القادمة مرتبط بعوامل متعددة منها، حجم الاستيراد والطلب المتوقع أن يزيد مع انخفاض الأسعار ، خاصة أن الحكومة فتحت الحد الأقصى للسحب والإيداع الدولاري مؤخرًا.

 

 

وأصدر البنك المركزي المصري مؤخرًا قرار بإلغاء حدود السحب والإيداع التي تم وضعها منذ حوالي 4 أعوام بواقع 10 آلاف دولار أمريكي خلال اليوم، وبحد أقصى 50 ألف دولار خلال الشهر للإيداع ، وذلك عقب أزمة الدولار في السوق السوداء.

 

 

واستكمل مسروجة لـ "مصر العربية"، أن حالة السوق ترتبط بالتبعية بطرح موديلات جديدة بأسعار معقولة وهذا ما يتوقع أن يحدث خاصة مع خطط الحكومة بإنشاء صناعة سيارات عملاقة في مصر خلال الفترة القادمة.

 

 

وكان رئيس الهيئة الاقتصادية لقناة السويس، مهاب مميش، أعلن الموافقة على إنشاء منطقة تجارية لصناعة السيارات ستقام على مساحة 200 ألف متر وسيكون ملحق بها ميناء متخصص للسيارات، إضافة إلى أكبر منطقة تجارية لعرض السيارات.

 

 

الاتجاه للصعود

من جانبه قال سالم محمد، صاحب أحد معارض السيارات بمدينة نصر، وموزع معتمد لشركة هيونداي، إن حالة السوق في الفترة القادمة ربما تتجه إلى الصعود خاصة أن جميع المؤشرات الاقتصادية الفترة القادمة تنبيء بالاستقرار، فى ظل استقرار أسعار الدولار الجمركي وفتح حدود السحب والإيداع لشركات السيارات، والذي من الممكن أن يخفض أسعار السيارات الفترة القادمة مع اتجاه الحكومة للبدء في تدشين صناعة سيارات كبرى بمصر.

 

 

وأكد محمد، أن هناك توقعات بارتفاع المبيعات بحوالي 15 % في عام 2018 مقارنة بـ2017، والذي سجلت فيه تراجعا كبيرا قدر بحوالي 35 % عن العام الذي سبقه بسبب تعويم الجنيه.

 

الأسعار لن تنخفض

فيما يرى الخبير الاقتصادي، محمد فاروق أن أسعار السيارات لن تنخفض بالشكل المتوقع من المستهلكين إلا بوجود صناعة حقيقة، وأنه ما دمنا نعتمد على الاستيراد فلن نجد تخفيض ملموس في الأسعار، خاصة وأن الكثير من التخفيضات الجمركية على السيارات تم تأجيل تطبيقها مؤخرًا وأبرزها قرار تأجيل التخفيض الجمركي على السيارات الأوروبية.

 

 

أضاف فاروق، أن زيادة استهلاك المواطنين من السيارات مرتبط بزيادة الدخول لأن الأسعار لن تنخفض بنفس نسب الزيادات السابقة و لو انخفضت سيكون غير ملحوظ بالمقارنة بالزيادات المتتالية التي حدثت في الأسعار، وبالتالي فأى توقعات بانخفاض الأسعار ربما يكون ضرب من الخيال.

 

 

وكانت شركات السيارات قد رفعت الأسعار منذ صدور قرار تعويم الجنيه حوالي 6 مرات وتراوحت الزيادات من 50 ألف جنيه إلى أكثر من 500000 ألف جنيه لبعض الماركات.

 

 

وقرر البنك المركزي المصري بداية نوفمبر 2016، تحرير سعر صرف الجنيه وتركه لحركة  العرض والطلب، وإعطاء مرونة للبنوك العاملة في السوق لتسعير شراء وبيع النقد الأجنبي بهدف استعادة تداوله داخل القنوات الشرعية، وتعدى سعر الدولار الجمركي 16 جنيه حتى الآن.