الرباط/ خالد مجدوب/ الأناضول
أعلن محافظ البنك المركزي المغربي، عبد اللطيف الجواهري، الأربعاء، أنّ تعويم الدرهم الذي دخل حيز التنفيذ منذ الإثنين، قرار "سيادي" لبلاده، ولم تفرضه أي جهة أو مؤسسة دولية.
والإثنين، بدأ البنك المركزي تعويمًا تدريجيًا لعملته المحلية، في محاولة لتعزيز موازين التجارة الخارجية، والاقتصاد المحلي.
وقال الجواهري، خلال اجتماع لجنتي المالية بغرفتي البرلمان، لمناقشة قرار تعويم الدرهم، إن التداعيات السلبية لهذا القرار على الاقتصاد "محدودة".

وأضاف أن "البلاد عرفت مضاربات خلال اعتزام الحكومة اتخاذ القرار، في وقت سابق من العام الماضي، حيث عملت بعض الجهات على شراء العملة الأجنبية".

وأوضح أن قرار تعويم الدرهم "سيادي"، وذلك بتنسيق بين الحكومة والبنك المركزي.

وتابع أن "البلاد اختارت اعتماد هذا النظام في الوقت المناسب، رغم أن صندوق النقد الدولي أكد أنه بالإمكان اعتماده منذ بداية 2017، حيث تم اتخاذه في ظل وضعية اقتصادية عادية، عكس بعض الدول التي اعتمدته في ظل وضعية اقتصادية صعبة".

وأشار إلى أن "تفعيل القرار أخذ بعين الاعتبار مصلحة المواطنين".
ولفت إلى أن الدراسات الأولى لتفعيل القرار جرت منذ 2010، وأن بلاده اعتمدت التطبيق التدريجي بسبب المؤشرات الاقتصادية الجيدة التي يتمتع بها الاقتصاد.

وبحسب الجواهري، فإن "هذا القرار سيساهم إيجابيًا في نسبة النمو، وسيؤدي إلى ارتفاع طفيف في معدل التضخم نسبته 0.4 بالمائة، وزيادة طفيفة في أسعار الوقود".

والجمعة الماضي، قال مصطفى الخلفي، الناطق باسم الحكومة المغربية عقب اجتماع مجلس الوزراء، إن "وزارة الاقتصاد والمالية، قررت اعتماد نظام صرف جديد، يحدد فيه سعر الصرف ضمن نطاق تقلب (2.5 بالمائة) صعودًا أو هبوطًا.

وكانت نسبة التقلب السابقة للعملة المغربية في حدود 0.3 بالمائة صعودًا أو هبوطًا.

وفي سبتمبر/ أيلول 2017، قال الجواهري، إن بلاده بحاجة إلى البدء في تنفيذ تعويم الدرهم، بعد قرار الحكومة تأجيل التعويم، في يونيو/حزيران السابق له.‎

وأعلن "المركزي" المغربي، في 20 يونيو/ حزيران 2017، قرار تعويم الدرهم بشكل رسمي؛ انطلاقًا من يوليو/ تموز الماضي، إلا أن الحكومة قررت تأجيل التعويم بدون تحديد موعد محدد للتنفيذ.

وبلغ احتياطي المغرب من النقد الأجنبي، حتى نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، نحو 24 مليار دولار، مقابل 26 مليار دولار في 2016.