قطر/إبراهيم علي/الأناضول

أكدت قطر، اليوم السبت، تأييدها لمواصلة العمل بما يسمى "إعلان التعاون" بين أعضاء منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين خارجها، والمتعلق بخفض انتاجهم من النفط.

جاء ذلك على لسان وزير النفط القطري محمد بن صالح السادة، في حوار نشرته وكالة الانباء القطرية الرسمية (قنا).

وفي نهاية نوفمبر/تشرين ثان الماضي اتخذت الدول المشاركة في الاتفاق، قرارا بشأن تمديد الاتفاق العالمي لخفض الإمدادات بعد نهاية أجله، ليستمر إلى مارس/أذار المقبل.

وأوضح الوزير أن "الاتفاق أثبت أنه في الاتجاه الصحيح حيث أن توازن العرض والطلب بالإضافة لمستوى المخزون العالمي يشكلان معا العاملين الأساسيين اللذين تستند إليهما منظمة أوبك والدول المشاركة في الاتفاق لاتخاذ القرار حول استمرار العمل به".

وأفاد السادة أنه "بالرغم من بلوغ أسعار النفط مستوى أعلى من 65 دولار للبرميل الواحد، وتسجيل النفط لأعلى مستوياته منذ عام 2014 فإنه من السابق لأوانه طرح فكرة إنهاء العمل بالاتفاق في المرحلة الراهنة".

وأضاف أنه "إذا عاد مستوى المخزون النفطي إلى التوازن، أي إلى متوسط السنوات الخمس الأخيرة، سواء تحقق ذلك مع حلول موعد اجتماع منظمة الأوبك القادم في شهر يونيو، أو في الوقت الذي تحدده تطورات السوق، حينئذ فقط ينبغي الشروع في اتفاقية آمنة تتناسب مع ظروف السوق حينها".

ولفت الوزير أن "قطر خلال تراسها لأوبك عامي 2015 و2016 بذلت جهودا كبيرة لتنسيق المواقف وتقريب وجهات النظر" مما حظي بقبول المجتمع الدولي".

ذكر أن للاتفاق عظيم الأثر على سوق النفط العالمية، إذ أدى إلى تقليص الفائض من المخزون العالمي وبدء إعادة التوازن في العرض والطلب.

وحول سبب ذلك الأثر قال الوزير "من الأسباب الرئيسية هو معدل الالتزام غير المسبوق من قبل الدول الموقعة على الإعلان منذ شهر نوفمبر 2017 والذي فاق نسبة 120% ".

واستطرد "حيث أظهرت كل الدول المشاركة التزاما جادا وواضحا بمواصلة العمل معا، بهدف إعادة التوازن والاستقرار إلى سوق النفط العالمية والحفاظ عليهما".

وبشأن السعر العادل لبرميل النفط في الوقت الحالي أفاد بأن مهمة الدول الأعضاء في منظمة أوبك والدول المشاركة في "إعلان التعاون"، هي الالتزام بحصص التخفيض التي تم الاتفاق عليها، بهدف إعادة التوازن إلى سوق النفط العالمية. أما سعر برميل النفط فتحدده سوق النفط ذاتها".

وتخفض "أوبك" إلى جانب روسيا وتسعة منتجين آخرين الإمدادات بنحو 1.8 مليون برميل يومياً حتى نهاية مارس، في مسعى للتخلص من تخمة المعروض ويدرسون تمديد الاتفاق لفترة أطول.