قال صندوق النقد الدولى اليوم الجمعة إنه يبقى الباب مفتوحا أمام قروض الإنقاذ المالى الكبيرة للدول المشكوك فى قدرتها على السداد لكنه عدل قواعده لمنح مثل هذه القروض.

وأنهى صندوق النقد الأسبوع الماضى إستثناء ائتمانيا يرجع إلى عام 2010 سمح بتقديم قروض إنقاذ كبيرة لليونان وأيرلندا والبرتغال وساعد على تخفيف أزمة ديون سيادية فى أوروبا.

وفى بيان صحفى يفصل التغيرات التى ستطرأ على قواعده للاقراض قال صندوق النقد إنه سيسمح بقروض أكبر للدول التى لا تتمتع "باحتمالية عالية" لاستدامة الدين إذا كانت تلك الدول قادرة أيضا على الحفاظ على الائتمانات التى حصلت عليها من القطاع الخاص بشروط تسمح بتحسن تدريجى لوضعها المالى.

وقال مسؤولون بالصندوق إن فعل ذلك قد يتطلب إعادة هيكلة الديون القائمة من خلال تمديد مواعيد الاستحقاق أو شروط أخرى لكن العملية ستكون أقل من إعادة هيكلة كاملة تخفض مدفوعات الفائدة أو أصل الدين.

والهدف هو مساعدة الدولة المدينة على الوقوف على أقدامها بسرعة مع غرس الثقة فى برنامج القرض. فإذا عمدت دولة الى تسديد مستحقات الدائنين من القطاع الخاص بأموال صندوق النقد فإنه سيكون هناك حافز أقل لأن تطبق الإصلاحات اللازمة لتحسين تركيبة ديونها.

وتسمح التعديلات لصندوق النقد بمواصلة معالجة أزمات الديون مثل تلك التى ألمت باليونان فى 2010 والتى يقع فيها دين البلد فى المساحة بين تصنيفات الصندوق السابقة المتمثلة فى عدم استدامة الدين بشكل واضح وكونه ينطوى على "احتمالات مرتفعة" للسداد.

وفى 2010 إستحدث صندوق النقد الدولى "إستثناء نظاميا" سمح له بإعطاء قرض لليونان بقيمة 30 مليار يورو ضمن خطة إنقاذ مالى أوسع بقيمة 110 مليارات يورو شملت أيضا الاتحاد الأوروبى والبنك المركزى الأوروبي. وكان الإعفاء يهدف جزئيا إلى الحيلولة دون اتساع أزمة الدين كما كان سابقة جرى الاستناد إليها لاحقا لإعطاء قروض لأيرلندا والبرتغال وإستخدم عشرات المرات منذ ذلك الحين.

وطالب الجمهوريون فى الكونجرس الأمريكى ببذل جهود لإلغاء هذا الاستثناء قبل أن يدعموا فى ديسمبر كانون الأول تشريعا لتطبيق إصلاح طال تأجيله لنظام حصص الصندوق يعطى قوة تصويتية أكبر للأسواق الناشئة بما فى ذلك الصين والبرازيل.