توقع خبراء وتجار السيارات أن يساهم قرار الحكومة بإلغاء قيود السحب والإيداع على الدولار من قبل الأشخاص العاملين في مجال استيراد السلع غير الأساسية للشركات بتحريك سوق السيارات والمساهمة في خفض أسعار السيارات الفترة المقبلة.

 

وأصدر البنك المركزي المصري قرارا بإلغاء حدود السحب والإيداع التي تم وضعها منذ حوالي 4 أعوام بواقع 10 آلاف دولار أمريكي خلال اليوم، وبحد أقصى 50 ألف دولار خلال الشهر للإيداع ، وذلك عقب أزمة الدولار في السوق السوداء.

 

رئيس مجلس معلومات سوق السيارات رأفت مسروجة أكد أن هذا القرار سيؤثر على سوق السيارات الجديد وسيساهم بالتبعية في انخفاض الأسعار بشكل مرحلي، بسبب السماح لشركات السيارات باستيراد أي عدد من الموديلات من الخارج مما سيرفع العرض في مقابل الطلب وهذا ما يؤثر بالطبع على الأسعار.

 

وأضاف مسروجة لـ" مصر العربية" أن هذا القرار سيؤدي إلى ظهور العديد من الموديلات الجديدة في الأسواق والتي اختفت الفترة الماضية بسبب صعوبة الاستيراد علاوة على تعويم الجنيه.

 

وتسبب ارتفاع الأسعار إلى انخفاض القوة الشرائية للأفراد، وذلك بحسب ما أعلنه تقرير الأميك منذ أيام عن انخفاض 35 % في مبيعات السيارات لعام 2016 لتسجل 132.99 ألف سيارة مقابل 179 ألف سيارة في عام 2015.

 

من جانبه، قال خالد سعد، مدير توكيل بريليانس، إن هذا القرار سيساهم في حل الكثير من المشاكل التي يعاني منها القطاع منذ أكثر من العام، كما سيساهم في تنشيط المبيعات ولكن بصورة متوسطة، بسبب ارتفاع الأسعار عقب تعويم الجنيه وزيادة سعر العملة.

 

وأضاف سعد أن هذا القرار سيقضي على قائمة الحجز التي تجعل العميل يتعرض لتقلبات الأسعار وفقا لسعر الدولار في فترة الاستلام، وهذا الأمر يخفض المبيعات بنسب كبيرة بسبب تراجع العملاء في كثير من الأوقات عن قرارات الشراء بسبب ارتفاع سعر السيارة وقت الاستلام عن سعر الحجز.

 

ورفعت شركات السيارات أسعارها منذ قرار تعويم الجنيه الصادر نوفمبر من العام الماضي حوالي 6 مرات قاربت النصف مليون جنيه متعللة في ذلك بعدم استقرار سعر صرف العملة حتي الأن.

 

وقرر البنك المركزي المصري بداية نوفمبر من العام الماضي تحرير سعر صرف الجنيه وتركه لحركة  العرض والطلب، وإعطاء مرونة للبنوك العاملة في السوق لتسعير شراء وبيع النقد الأجنبي بهدف استعادة تداوله داخل القنوات الشرعية، وتعدى سعر الدولار الجمركي بعد القرار 18.30 جنيه قبل أن يعاوض الانخفاض بضعة قروش ليستقر عند 17.65 جنيها.

 

 الخبير الاقتصادي محمد فاروق قال إن قرار إلغاء الحدود القصوي للسحب والإيداع للشركات لن يؤثر على الاحتياطي الأجنبي للدولة، لأن لو نظرنا على استيراد السيارات كمثال فلن تصبح حجم المبيعات كما كانت عليه قبل تعويم الجنيه بسبب غلاء الأسعار وقلة القدرة الشرائية للعديد من المستهلكين.

 

وأضاف فاروق لـ"مصر العربية" أن الحكومة اتخذت هذا القرار بعد الإعلان عن حزمة من التشريعات والمشاريع لتشجيع صناعة السيارات المحلية للاستعاضة بها عن الاستيراد من الخارج، مما سيجعل صناع السيارات يضخون استثمارات كبيرة في مصر بدلا من دول أخرى.

 

وكان رئيس الهيئة الاقتصادية لقناة السويس قد أعلن سابقا الموافقة على إنشاء منطقة تجارية لصناعة السيارات ستقام على مساحة 200 ألف متر وسيكون ملحق بها ميناء متخصص للسيارات، بالإضافة إلى أكبر منطقة تجارية لعرض السيارات.

 

ووصل حجم استيراد مصر من سيارات الركوب في الأشهر الثلاث الأولى من العام الجاري إلى 329 مليونًا و241 ألف دولار، في حين تم إستيراد سيارات في 2016 بحوالي 36.6 مليار جنيه مقابل 21 مليار و 444 مليون جنيه في عام 2015 ويتم دفع هذا المبلغ بالدولار.