إذا لم تكن تملك سيارة فالوصول لمعرض كايرو آي سي تي صعب جدًا، خاصة عندما تقرر التحرك وقت الذروة التي تبدأ في مصر من الساعة 10 صباحًا.

 

الطريق من رمسيس حتى القاهرة الجديدة، وبالتحديد مسجد المشير الذي توجد خلفه قاعة المؤتمرات الجديدة التي تسمى "قاعة المنارة" يستغرق حوالي نصف ساعة.

 

"مصر العربية" خاضت الرحلة للوصول لمؤتمر "كايرو آي سي تي" الذي افتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسي الأحد الماضي، في دورته الحادية والعشرين ويستمر حتى اليوم الأربعاء.

 

وعند الوصول لمسجد المشير، كانت هناك رحلة أخرى سيرًا على الأقدام، حتى الوصول لقاعة المنارة، استغرقت حوالي 15 دقيقة، دون وجود أي مواصلات.

 

صعوبة الوصول

ذكرت شركة "تريد فايرز إنترناشونال" المنظمة للمؤتمر، أنه تم توفير وسائل مواصلات في عدد كبير من الميادين العامة بالقاهرة لتسهيل نقل الزائرين من وإلى المعرض، بالإضافة إلى التعاقد مع شركة "كريم" و"رابطة سائقي التاكسي الأبيض".

 

غير أن رحلة "مصر العربية" أظهرت وجود سيارات خاصة فقط، واقتصر الحضور على المقيمين بالقاهرة الجديدة أو بعض الأماكن القريبة منها، كـ مدينة نصر، كما تواجد بعض طلاب الجامعات الذين حكوا لـ"مصر العربية" أن رحلتهم كانت صعبه جدًا.

 

وحكى محمود صلاح السيد، طالب بهندسة جامعة عين شمس، أنه سمع عن المؤتمر من خلال وسائل الإعلام، قائلًا: "في البداية ظننا أنه سيكون في مدينة نصر كالعام الماضي".

 

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية": "أن المكان بعيد جدًا هذا العام، ولولا حرصه على الحضور ما كان سيأتي"، مضيفًا: "العديد ممن أعرفهم تراجعوا عن فكرة الحضور للمعرض بعد معرفتهم بمكان إقامته".

 

وتابع: "المشكلة ليست في المواصلات وبعد المسافة فقط، المشكلة الأكبر أن المصاريف ستكون أعلى، أنا دفعت 25 جنيها مواصلات الوصول فقط ميكروباص وتاكسي".

 

وصدّق على كلام "السيد"، الطالبة يُمنى محمد، التي قالت لـ"مصر العربية"، إن المعرض العام الماضي، كان أفضل بكثير من هذا العام، مشيرة إلى أنها ذهبت وأصدقائها 3 أيام متتالية، نظرًا لقرب المسافة من وسط البلد.

 

وأضافت: "هذا العام اتفقت مع 7 من زملائي للحضور للمعرض، لكن بعد معرفتنا بالمكان جئنا اثنتين فقط، وذلك نظرًا لبعد المساقة، كما أنه من الصعب أن تتأخر هنا فلن تجد مواصلات، سوى التاكسي وبأجره مرتفعه جدًا".

 

المكان جيد

الأمر كان مختلفا بالنسبة للعارضين وأصحاب الشركات الكبرى، فالجميع يكاد يكون اتفق على جودة المكان وسهولة الوصول للمعرض.

 

من جانبه، قال أحمد علي مدير إدارة فروع سامسونج مصر، إن مكان المعرض العام الماضي في مدينة نصر كان أفضل لأنه قريب من وسط البلد، مضيفًا: «لكن توجد الكثير من المحفزات هذا العام جعلت الجمهور يقبل بكثرة».

 

وأوضح مدير إدارة فروع سامسونج مصر، في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، أن اتساع المكان ووجود العديد من الشركات الكبرى، وانضمام شركات جديدة تشارك لأول مرة، جعل الإقبال هذا العام على المعرض جيد جدًا.

 

بدوره، قال باسم إسكندر، مدير إدارة إنترنت الأشياء في شركة أورانج، إن اختيار مكان معرض «كايرو اي سي تي»، كان أكثر من رائع، خاصة وانه تم البعد عن الأماكن المزدحمة كوسط البلد ومدينة نصر، وكذلك فإن القاهرة الجديدة قريبة من العديد من المناطق كالمهندسين والدقي.

 

 

 

الإعلامي أسامة كمال، منظم المؤتمر، قال إن المعرض يحمل رسالة "مجتمعية" هذا العام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أوصى بأن تكون التكنولوجيا والإبداع هي رسالة مصر وشبابها في الفترة القادمة.

 

 وعن نسبة المشاركة في المعرض هذا العام، قال كمال إن القائمين على المعرض عملوا على زيادة مساحة القاعات عن العام الماضي لاستيعاب نسبة أكبر من المشاركين العرب والأجانب، حيث زادت نسبة المشاركة 25% عن النسبة المتوقعة للدورة الحالية، فشاركت من الإمارات عدة شركات كبرى أبرزها شركة "اعتماد القابضة"، إلى جانب مشاركة شركات عالمية كبرى مثل "مايكروسوفت" و"آي بي إم".

 

ويشارك في المعرض الذي يقام علي مساحه 22 الف متر مربع العديد من الشركات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وعدد من شركات المحمول.

 

وتقام دورة هذا العام تحت شعار "Expect The Unexpect"، بمشاركة شركات المحمول "فودافون" و"أورانج" و"المصرية للاتصالات"، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "ايتيدا".

 

كما يشارك في المعرض والمؤتمر العديد من شركات تكنولوجيا المعلومات العالمية والإقليمية والمحلية والبنوك، ويقام المعرض والمؤتمر على مساحة 22 ألف متر مربع وموزع على قاعتين، بزيادة 25% عن مساحات الدورات السابقة.