واشنطن/محمد خبيصة/الأناضول

توقع صندوق النقد الدولي، اليوم الجمعة، أن يبلغ عجز المالية العامة للحكومة البحرينية، نحو 15٪ من الناتج المحلي خلال العام الجاري 2016، تزامناً مع انهيار أسعار النفط لأدنى مستوى في 12 عاماً.

وأضاف الصندوق في بيان، بعد انتهاء بعثته لإجراء مشاورات المادة الرابعة، أن التراجع الكبير في أسعار النفط أدى إلى انخفاض هائل في إيرادات الصادرات والمالية العامة".

ومشاورات المادة الرابعة، هي مناقشات ينفذها خبراء صندوق النقد الدولي، لكل دولة عضو بشكل سنوي، لبحث النمو الاقتصادي، وسبل إيجاد الحلول لتحقيق التوازن الاقتصادي والمالي، تجنباً لولع الدول في خانة العجز والتراجع.

وأشار الصندوق، أنه وفي ظل "التوقعات باستمرار تراجع أسعار النفط على المدى المتوسط، فإن مواطن الخطر ازدادت في الحسابات الخارجية، والمالية العامة، ولحق الضعف بالمزاج العام للمستهلكين والمستثمرين".

وتراجعت أسعار النفط الخام، بنسبة 70٪ للبرميل، منذ منتصف 2014، هبوطاً من 120 دولاراً، إلى أقل من 33 دولاراً، بسبب تخمة المعروض ومحدودية الطلب، ما دفع العديد من الدول المنتجة لتنفيد سياسات تقشفية وإجراءات تصحيحية في اقتصاداتها.

ووفق الصندوق، فقد تباطأ الاقتصاد المحلي إلى 3.2٪ خلال العام الماضي، وهي نسبة أقل بكثير من النمو الذي حققه الاقتصاد البحريني خلال عام 2014، والبالغ 4.5٪.

وتوقع الصندوق أن يصل عجز المالية العامة الكلي إلى 15٪ من الناتج المحلي، والمديونية الحكومية الداخلية والخارجية، إلى 63٪ من الناتج المحلي.

وكانت البحرين أعلنت خلال وقت سابق من الشهر الجاري، عن تنفيذ رزمة من الإصلاحات الاقتصادية، منها زيادة أسعار المحروقات والكهرباء والمياه.

وطالب صندوق النقد الدولي البحرين، بضرورة تنفيذ إجراء تصحيحي كبير في أوضاع المالية العامة، لإعادة الثقة لكل من المستهلكين والمستثمرين معاً، كفرض نظام ضريبة القيمة المضافة، وترشيد الإنفاق في فاتورة الأجور وتجميدها، وتنويع مصادر الدخل.