أرجع مسئولو صناعة الأثاث فى مصر تراجع صادرات القطاع 9% خلال الـ10 أشهر الماضية إلى مجموعة من الأسباب أبرزها، انهيار منظومة المعارض الخارجية ومشاكل دعم الصادارت، فضلا عن أن قرار تعويم الجنيه لم يصحبه آليات تمكن المنتج المصري من المنافسة في الأسواق الخارجية.

 

وكان المجلس التصديري للأثاث، أعلن تراجع صادرات القطاع فى الفترة من يناير إلى أكتوبر من العام الحالي بنحو 9%، ليبلغ 270 مليون دولار، مقابل 296 مليون دولار خلال النفس الفترة من العام الماضي، فيما سجل خلال شهر أكتوبر الماضي نحو 26 مليون دولار، وهو نفس مستواه في أكتوبر 2016.

 

وأشار التقرير الشهري للمجلس إلى أن صادرات الأثاث الخشبي بلغت خلال 10 شهور الأولى من العام الحالي نحو 233.85 مليون دولار، فيما بلغت صادرات "الخشب ومشتقاته" نحو 16.91 مليون دولار، وبلغت صادرات "الأثاث المعدني" نحو 14.35 مليون دولار، وبلغت صادرات مصر من منتجات الخشب الأخرى نحو 3.09 مليون دولار.

 

وأضاف أن صادرات مصر من "المفصلات والتركيبات" بلغت 97 ألف دولار، فيما بلغت صادرات "الأثاث من اللدائن" نحو 72 ألف دولار، وبلغت صادرات "الفلين ومصنوعاته" نحو 16 ألف دولار، وسجلت صادرات "الأثاث الأخر" نحو 18 ألف دولار.

تعويض السوق المحلي

من جانبه، قال شريف عبدالهادي، وكيل المجلس التصديري للأثاث، إن السبب الرئيسي فى تراجع صادرات قطاع الأثاث 9% هو تعويض الشركات المصدرة للسوق المحلي بالبضاعة التى كان من المفترض استيرادها من الخارج نتيجة قرار الدولة بتخفيض الاستيراد من الخارج بكافة أنواعه ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي.

 

وأضاف عبدالهادى، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن استيراد الأثاث انخفض 35% خلال الـ10 أشهر الماضية ما أدى إلى إنعاش السوق السوق المحلي بالبضاعة المصرية بدلا من تصديرها بجانب الاستمرار فى التصدير أيضا، مشيرا إلى أن السوق المصري كان 50% منه مستورد و50% منه محلي ولكن بعد انخفاض الاستيراد 35% تم تعويض تلك النسبة من الصادرات ولذلك لم يحدث أى نقص فى السوق ولم نجد شكاوي فى هذا الشأن.

 

وأوضح وكيل المجلس التصديري للأثاث، أنه فى نفس الوقت المصانع زادت طاقتها الانتاجية كما أن قطاع الأثاث يشهد فى الفترة الأخيرة زيادة كبيرة فى الاستثمارات وخصوصا فى ظل إنشاء مدينة دمياط للأثاث التى ستجذب استثمارات كبيرة بعد العمل بها.

 

وأشار إلى أن السبب الثاني فى انخفاض الصادرات، هو انهيار منظومة المعارض الخارجية، فهناك مشاكل فى طريقة المعارض ووضع الشركات المصرية بها، فضلا عن مشاكل منظومة دعم الصادرات المستمرة منذ قيام ثورة يناير وحتى الآن، قائلا "نتعشم فى هيئة تنمية الصادرات والمسئولين عن المعارض الخارجية حل هذه المشكلة".

 

آليات المنافسة الخارجية

إيهاب درياس رئيس المجلس التصديري للأثاث، قال إن تراجع صادرات القطاع يرجع إلى أن تحرير سعر الصرف لم يصحبه آليات تمكن المنتج المصري من المنافسة في الأسواق الخارجية.

 

وقال درياس، إن من ضمن الآليات التي كان يجب توافرها عقب التعويم، زيادة الترويج للمنتجات المصرية بالأسواق الخارجية وتقليل الأعباء عن المصدرين، مشيرا إلى أن أداء القطاع بدأ في التحسن بداية من شهر أكتوبر الماضي لينخفض معدل التراجع إلى 2% مقابل 42% في سبتمبر.

 

وتوقع درياس، أن يزداد التحسن خلال الفترة المقبلة مع تفعيل برنامج مساندة الصادرات بعد التوصل إلى اتفاق مع هيئة التنمية الصناعية على معايير ميسرة لإصدار شهادات المكون المحلي المطلوبة للاستفادة من البرنامج.

 

وفيما يتعلق بأهم الدول المستوردة للأثاث المصري، أشار تقرير المجلس التصديري للأثاث إلى استحواذ 10 دول على نحو 83% من إجمالي صادرات القطاع تصدرها "المملكة العربية السعودية " بما قيمته 57.36 مليون دولار، تلاها فى المرتبة الثانية السوق الإماراتية بما قيمته 38.68 مليون دولار، واحتلت السوق العراقية المرتبة الثالثة من حيث الدول المستوردة بما قيمه 33.23 مليون دولار.

 

وأضاف أن صادرات مصر من الأثاث إلى السوق السودانية خلال 10 شهور، بلغت ما قيمته 25.34 مليون دولار، وإلى السوق الأردني نحو 20.10 مليون دولار والى السوق العمانية نحو 15.57 مليون دولار.

 

وأوضح أن صادرات مصر إلى السوق اللبناني بلغت 13.49 مليون دولار، تلاها السوق القطري بما قيمته 9.48 مليون دولار، تلاها المغرب بما قيمته 5.21 مليون دولار، واحتلت السوق الإيطالية المرتبة العاشرة من حيث الدول المستوردة للأثاث بما قيمته 4.37 مليون دولار.

 

قلة المشاركة فى المعارض الخارجية

وكشف أحمد حلمي، رئيس غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات، عن السبب الرئيسي لانخفاض صادرات الأثاث المصري، مرجعه يعود لقلة المشاركة في المعارض الخارجية، لافتًا إلي أن الأثاث يعد من السلع المرئية، التي يجب مشاركتها في المعارض لضمان التسويق والبيع.

 

وقال حلمي، في تصريحات صحفية، إنه كان من المفترض اتخاذ إجراءات تعظم من مردود القرارات الاقتصادية الأخيرة التي اتخذتها الدولة، مشيرًا إلى أن القرار الاقتصادي لا يكفي في حد ذاته لزيادة الصادرات.

 

وأوضح أن التعويم كان قرارًا جيدًا وتأخر كثيرًا، ولكنه لا يكفي وحده، بل كان يجب أن تُتخذ إجراءات مصاحبةً له، لتحقيق الهدف المرجو منه في زيادة صادرات الأثاث، واستطرد قائلا:" كنا نشارك في 10 معارض خارجية، تم تخفيضها لتصل إلى 3 معارض فقط، وهو ما ساهم بشكل كبير في انخفاض وتراجع صادرات الأثاث المصري.

 

وأبدى حلمي، تفاؤله بإنشاء جهاز تنمية الصادرات، وما يمكن أن يحققه في إحداث طفرة سريعة، لزيادة التواجد الخارجي بشكل يليق بالصناعات المصرية، وبالتالي زيادة صادرات قطاع الأثاث.